غضب بعد أنباء عن إلغاء وزارة القدس وتحويلها لـ"ملف"

31 مايو 2014
الفلسطينيون يعتبرون وزارة القدس ضرورية في ظل التهويد والاستيطان(الأناضول/Getty)
+ الخط -

أثارت الأنباء عن التوجه إلى إلغاء وزارة القدس في الحكومة الفلسطينية، وتحويلها إلى "ملف"، غضباً في أوساط نشطاء ومسؤولين فلسطينيين مقدسيين، معتبرين أن الخطوة، إذا حصلت، تشكل رضوخاً لضغوط أميركية وإسرائيلية وأوروبية، وإشارة سلبية جداً من قبل السلطة حيال المقدسيين وما تتعرض له مدينتهم من انتهاكات.

وكانت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة قد تحدثت، يوم الجمعة، لـ"العربي الجديد" عن توجه لالغاء الوزارة وتحويل مسؤولياتها إلى منظمة التحرير الفلسطينية، أو إلى رئيس وحدة القدس في الرئاسة أحمد الرويضي، الذي يشغل هذا المنصب منذ سنوات.

وتجنب أكثر من مسؤول فلسطيني الرد والتعليق على إلغاء وزارة القدس، اذ اتصل "العربي الجديد" مراراً بوزير القدس عدنان الحسيني، للحصول منه على تعليق حول إلغاء وزارة القدس، لكن من دون جدوى. كما تحفظ مسؤولون آخرون عن الرد أو الادلاء بأي موقف قبل الاعلان عن تشكيلة الحكومة التوافقية، التي تشير المعلومات إلى أن الاعلان عنها سيكون منتصف الاسبوع المقبل.
من جهته، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنا عميرة، لـ"العربي الجديد"، إن "لا معلومات تفصيلية لديه عن هذا القرار". وتوقع دمجها في وزارات أخرى، أو تحويلها إلى سابق عهدها كملف تعهد مسؤوليته إلى عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ليدير شؤونها.

أما مدير نادي الأسير في القدس، والقيادي في حركة "فتح"، ناصر قوس، فوصف التوجه إلى إلغاء وزارة القدس بأنه خطير جداً، ويعكس في الواقع عدم جدية من قبل السلطة الفلسطينية في تفعيل عمل وزارة القدس، فيما تواجه المدينة تهويداً إسرائيلياً غير مسبوق. وهو ما بدا واضحاً في غضون الأيام القليلة الماضية، إذ صدّقت الحكومة الإسرائيلية في جلسة خاصة عقدتها في القدس الشرقية، يوم الخميس، على هامش احتفالاتها بضم المدينة، على تمويل مشاريع تهويدية بمئات الملايين من الشواكل في القدس الشرقية.

بدوره، وصف عضو المكتب السياسي لـ"جبهة النضال الشعبي" في القدس، فضل طهبوب، هذه الخطوة، بأنها "إذا حصلت، فهي نوع من التراجع والالتزام بالاتفاقات الموقعة، علماً بأن اتفاق اوسلو ﻻ يجيز للسلطة العمل في القدس، وسمح لمنظمة التحرير فقط، وللأسف، فقد اغلقت جميع مؤسسات المنظمة".

أما الموظف في جامعة القدس المفتوحة، شبلي السويطي، فعلّق على القرار بقوله إن "القدس تحتاج إلى وزارة فاعلة تحقق متطلبات المقدسيين بشكل خاص، والفلسطينيين بشكل عام نحو مدينتهم ومقدساتهم في مواجهة الاقتلاع والتهويد المنظم والممنهج من قبل المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، إضافة إلى الجمعيات والمنظمات الصهيونية". وأشار إلى أن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى "وزارة بالاسم، من دون ميزانيات كما كانت في الحقب الماضية، ولا تتعدى موازنتها ما يغطي رواتب موظفي هذه الوزارة، والنزر اليسير من بعض الاحتياجات الثانوية التي تحتاج إليها القدس والتي لا تسمن ولا تغني من جوع".

وأضاف "هذه الوزارة الشكلية لنا كمقدسيين لسنا بحاجة إليها، لأن وجودها يصبح كشاهد الزور ليس إلا".

المساهمون