غارات "متعددة الجنسيات" تستهدف "داعش" في سورية

غارات "متعددة الجنسيات" تستهدف "داعش" في سورية

دمشق
العربي الجديد
23 سبتمبر 2014
+ الخط -

استبقت الآلة الحربية العسكرية كلمة قائدها الأعلى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، باراك أوباما، المرتقبة غداً الأربعاء، بافتتاح الحرب الجوية، على تنظيم "الدولة الإسلامية" في سورية، حيث شنّت طائرات "متعددة الجنسيات"، غارات على مواقع للتنظيم وبعض التنظيمات الموالية له.

 ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن مسؤولين أميركيين لم تكشف عن هويتهم، إن الطلعات الأولى انطلقت، فجر اليوم، بتوقيت المنطقة، وشاركت فيها كل من الولايات المتحدة والبحرين وقطر والسعودية والأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة. وانتهت الموجة الأولى من الغارات بعد نحو تسعين دقيقة، لكن من المتوقع أن تستمر الحملة ساعات عدة، بحسب المسؤول الأميركي.

وبحسب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون"، جون كيربي، فإنّ الجيش الأميركي اتخذ قرار الغارات في وقت مبكر، من يوم أمس الاثنين، مشيراً إلى أنّ الرئيس الأميركي يطلع على آخر التطورات. وانطلقت الغارات التي استخدمت صواريخ " توماهوك" من سفن أميركية في الخليج العربي والبحر الأحمر. يشار إلى أن حاملة الطائرات "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تتمركز في الخليج.

وأفاد ناشطون سوريون بوقوع غارات جوية عدة على أهداف للمتشددين في الرقة. وقال أحد الناشطين في الرقة، رافضاً ذكر اسمه، إن الغارات الجوية أضاءت سماء الليل في المدينة، وأشار إلى انقطاع التيار الكهربائي مدة ساعتين.

وذكرت حملة إعلامية بعنوان "الرقة تذبح بصمت" أن من بين الأهداف كانت المباني التي استخدمها تنظيم الدولة كمقر له، مثل مقر اللواء 93، وهو قاعدة للجيش السوري استولى عليها المسلحون. وأضافت أن غارات جوية أخرى استهدفت الطبقة وتل أبيض في محافظة الرقة.

بدورها، أعلنت القوات المسلحة الأردنية في بيان أن طائرات سلاح الجو الملكي أغارت على مواقع لـ"مجموعات إرهابية" و"دمرت أهدافاً منتخبة" على الحدود مع سورية والعراق. ونقل البيان عن مصدر عسكري مسؤول قوله، إنه في الساعات الأولى من فجر اليوم قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتدمير عدد من الأهداف المنتخبة التي "تعود لبعض الجماعات الإرهابية، والتي دأبت على إرسال بعض عناصرها الإرهابية لتنفيذ أعمال تخريبية داخل المملكة وقد عادت جميع الطائرات إلى قواعدها سالمة".

وأشار المصدر نفسه الى أن الأهداف كانت على الحدود الشمالية (مع سورية) والشرقية (مع العراق).

غير أنّ مراسل "العربي الجديد" ذكر في وقت لاحق أن مقاتلات حربية أميركية وأردنية نفذت غارات جوية على جبل الزاوية وجسر الشغور وكفردريان في ريف أدلب، استهدفت مقرات جبهة النصرة وفصائل مناصرة لتنظيم "داعش"، ما يعني أن تلك الغارات لم تتوقف بعد.

في المقابل، لم تشارك بريطانيا في الهجوم، وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع: إن لندن لم تتخذ قراراً نهائيّاً بعد حول ما إذا كانت ستنضم الى توجيه ضربات جوية مشتركة بدأتها الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الخليجيين على أهداف لتنظيم "داعش" في سورية.

لكن هذا الهجوم "المتعدد الجنسيات"، لم يأت من دون موافقة أو علم النظام السوري، إذ أعلنت وزارة الخارجية السورية أن الولايات المتحدة أبلغت المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة قبل شنها الغارات الجوية.

ونقلت وسائل الإعلام السورية بياناً مقتضباً عن وزارة الخارجية جاء فيه أن الجانب الأميركي أبلغ المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة بأن غارات جوية سوف تشن ضدّ "منظمة داعش الإرهابية في الرقة".

وانسحبت سخونة الأجواء السورية اليوم، على الجزء الجنوبي منها، وتحديداً في الجولان المحتل، حيث أعلنت إذاعة الجيش الاسرائيلي أن الجيش أسقط، صباح اليوم، طائرة سورية اقتربت من منطقة فض الاشتباك في هضبة الجولان. وأضافت الاذاعة أن "الطائرة السورية وهي على ما يبدو من طراز ميغ 21 اقتربت من الجانب الاسرائيلي من هضبة الجولان أسقطتها بطارية صواريخ أرض جو من طراز باتريوت"، موضحة أن حطام الطائرة سقط في الجانب السوري. ليكتمل بذلك المشهد الذي أراده النظام السوري؛ أي غارات تنتهك سيادة الدولة تكون برضاه وموافقته المسبقة، من دون أن ينصرف عن جبهة "العدو الإسرائيلي".

من جهته، رحب رئيس "الائتلاف السوري المعارض" هادي البحرة، ببدء الضربات الجوية في سورية. وقال في بيان "الليلة، انضم المجتمع الدولي إلى كفاحنا ضد داعش في سورية". أضاف "لقد دعونا إلى شن ضربات جوية مثل تلك التي بدأت الليلة بقلب منفطر وقلق عميق، إذ إن هذه الضربات تبدأ في وطننا. نحن نصر على ضرورة تجنب وقوع إصابات بين المدنيين".

ذات صلة

الصورة

مجتمع

غابت طقوس عيد الفطر عن معظم النازحين السوريين في شمال غرب سورية، مع تفاقم الصعوبات الاقتصادية والغلاء الذي تشهده المنطقة، فيما يستعد آلاف النازحين لاستقبال عيد جديد في خيامهم بعيداً عن قراهم ومنازلهم.
الصورة
المنفذ الرئيسي لمجزرة التضامن أمجد يوسف (تويتر)

منوعات

أثار مقطع فيديو نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية الأربعاء، ردود فعل غاضبة للسوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بمحاسبة المجرمين، إذ أظهر ضابط مخابرات في صفوف قوات النظام السوري وهو يعدم ما لا يقل عن 41 شخصاً في حيّ التضامن في دمشق.
الصورة
مسيرات حاشدة في الأردن نصرة للأقصى/سياسة/العربي الجديد

سياسة

شارك آلاف الأردنيين، اليوم الجمعة، في مسيرة شعبية، انطلقت من أمام المسجد الحسيني في العاصمة عمّان رفضاً لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه في المسجد الأقصى.
الصورة
حملة تشجير (العربي الجديد)

مجتمع

تتواصل في مناطق من ريف الحسكة شمال شرقي سورية، حملة لتشجير المناطق العامة والأماكن التي يقصدها السكان، بهدف التوعية بأهمية البيئة والحدّ من التصحر وعوامل التعرية، إضافة إلى مبادرات تنظيف هذه المناطق.

المساهمون