عيوب صناعية تدفع هذه الشركات لاستدعاء مئات آلاف السيارات

01 أكتوبر 2019
الصورة
خسائر متراكمة للشركة الصينية بسبب استدعاء آلاف السيارات(فرانس برس)
على مدار الأسابيع الماضية، اضطرت العديد من كبريات شركات السيارات حول العالم لاستدعاء مئات آلاف المركبات، ما يزيد من مأزقها المالي لارتفاع الكلف التي تتحملها وتكبد بعضها خسائر مؤلمة.

وبينما ظلت شركة "إن.آي.أو" NIO الصينية تحظى باهتمام بالغ في الصين، لا سيما بعدما لقبت بـ"قاتلة تسلا"، باعتبارها المنافس الأقوى لشركة السيارات الكهربائية الأميركية "تسلا"، فإن استدعاء الشركة آلاف السيارات في الأشهر الماضية تسبب في تراكم خسائر بقيمة 483 مليون دولار في الربع الثاني من العام الجاري، ما وضعها في مأزق حقيقي.

الشركة التي أُسّست عام 2014 في شنغهاي، وأدرجت أسهمها للتداول في بورصة "وول ستريت" بالولايات المتحدة قبل عام تقريباً، وتحديداً في 12 سبتمبر/ أيلول 2018، أعلنت أن هذه الخسائر تزيد بنسبة 25 في المائة عن الخسارة التي مُنيت بها في الربع الأول من 2019، حسبما أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

وبحسب الصحيفة الإلكترونية "نيكاي آيجن ريفيو"، أعلنت الشركة أيضاً عن خطة لإلغاء آلاف الوظائف بسبب الخسائر المتزايدة، وكشفت أنها قد تلجأ إلى زيادة رأسمالها بمبلغ 200 مليون دولار.

وإثر إعلانها أن عائداتها للربع الحالي (ينقضي بنهاية سبتمبر/ أيلول الجاري) مرشحة للهبوط بأكثر من 50 بالمائة قياساً بما كانت عليه في الربع السابق، انخفضت أسهمها في البورصة الأميركية بنسبة 18 في المائة في مداولات ما بعد الدوام الرسمي للسوق المالية قبل أيام.


وشكلت البيانات صدمة بالنسبة إلى المستثمرين في أسهم الشركة والذين شاهدوا عرضاً إيجابياً لوضع الشركة في مارس/ آذار الماضي في برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي.بي.إس" CBS الأميركية بعنوان "قاتلة تسلا"، والذي تخلّلته مقابلة دعائية مع مؤسّس الشركة "وليام لي"، أدت إلى زيادة سعر السهم 24 في المائة خلال 10 أيام فقط.

لكن سهم الشركة الآن منخفض بنسبة تقارب 80 بالمائة قياساً بما كان عليه في مارس/ آذار الماضي، وهي تخطط لصرف نحو 50 بالمائة من موظفيها، علماً أن القيمة السوقية للشركة تناهز 2.3 مليار دولار.

وجزئياً تعود الخسائر التي مُنيت بها الشركة إلى استدعائها 4 آلاف و803 سيارات في يونيو/ حزيران 2019، علماً أن رُبع هذه الكمية تقريباً لم تكن قد سُلّمت بعد. أما سبب الاستدعاء فكان مشكلات تعتري عمل البطاريات التي تُشكّل القوّة الدافعة لسياراتها الكهربائية.

ويبدو أن مأزق استدعاء السيارات لعيوب صناعية لن يقتصر على "قاتلة تسلا"، فقد تصاعدت حملة الاستدعاءات خلال الأيام الأخيرة لتطاول شركات عالمية عدة في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.


ويوم الثلاثاء الماضي، قالت وزارة البيئة الكورية إن هيونداي موتور وكيا موتورز تخططان لسحب حوالي 42 ألف وحدة من سيارات الدفع الرباعي التي تعمل بالديزل بسبب عيوب في أجزاء العادم.

وأوضحت الوزارة، وفق وكالة يونهاب الكورية، أن الاستدعاءات تتعلق بطرازين من سيارات الدفع الرباعي الخاصة، هما "توسان 2" من هيونداي موتور، تم تصنيعها بين 29 يونيو/ حزيران من العام الماضي و15 من الشهر نفسه من هذا العام، و"سبورتج 2" من كيا موتورز، التي تم إنتاجها بين 29 يونيو و14 من الشهر نفسه من العام الجاري.

وفي ضربة جديدة تتلقاها صانعة السيارات اليابانية العملاقة "نيسان"، دفع خلل محتمل في نظام الكاميرا الخلفية بالشركة إلى إعلان سحب مليون و230 ألف سيارة في الولايات المتحدة، في استدعاء مخصص لطرازات بيعت في الأسواق بين عامي 2018 و2019.

وقالت "الوكالة الأميركية المكلفة بسلامة الطرقات"، في بيان نشرته الثلاثاء الماضي، إن الخلل المكتشف "يزيد من خطر وقوع حادث"، فيما يُرتقب أن تبدأ عمليات السحب في 21 أكتوبر/ تشرين الأول.