عودة لويس سواريز: أكثر المستفيدين من التوقف

10 يونيو 2020
الصورة
لويس سواريز يتعافى من إصابته (تيم كلايتون/Getty)
+ الخط -
بعد حصوله على الإذن الطبي بعودته إلى مستطيل الأخضر على إثر شفائه من جراحة الركبة اليمنى، تأتي عودة النجم الأوروغواياني لويس سواريز لقيادة هجوم برشلونة في الوقت المناسب، لا سيما مع دخول الدوري الإسباني "الليغا" أمتاره الأخيرة، وسط منافسة شرسة مع الغريم التقليدي، ريال مدريد، على اللقب.

وتنطبق مقولة "ربّ ضارة نافعة" تماماً على حالة ثالث هدافي بطولة الدوري، فمع الإعلان عن غيابه لفترة طويلة عن الملاعب بسبب جراحة الركبة، شعرت جماهير "البلاوغرانا" بخيبة أمل كبيرة، ليس لكون الإصابة جاءت في وقت يحتاج فيه الفريق إلى حاسة سواريز التهديفية التي لا تخطئ الشباك، ولكن أيضاً بسبب كثرة الإصابات في هذا الخط تحديداً، بغياب النجم الفرنسي الشاب عثمان ديمبلي، وفق ما تورده الوكالة الإسبانية "آفي".
وتحوّل الحمل الكبير منذ غياب سواريز على كاهل قائد الفريق، الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي لم يجد بجواره سوى لاعب شاب يتحسس أولى خطواته يُدعى أنسو فاتي، ومهاجم لم يتأقلم بعد مع الأجواء الكتالونية وهو الفرنسي أنطوان غريزمان، وكذلك المهادم الجديد الدنماركي مارتين برايثوايت، الذي لم يُشارك كثيراً منذ وصوله ليتوقف الدوري بعد فترة.
لكن سواريز كان محظوظاً بسبب التوقف الإجباري لبطولة الدوري الإسباني بسبب فيروس كورونا لمدة ثلاثة أشهر، إذ استفاد لإنهاء برنامجه التأهيلي للشفاء وأعلن جهوزيته للمشاركة مع النادي الكتالوني والعودة لكي يلعب إلى جانب شريكه ميسي.
ولا شك أن عودة صاحب الـ33 عاماً ستجعل المدرب الإسباني كيكي سيتين يتنفس الصعداء مع دخول المسابقة لجولات الحسم التي لن تقبل التفريط في أي نقاط قد يندم عليها الفريق فيما بعد.
وعلى مدار 270 مباراة شارك فيها مع فريق برشلونة، سجل سواريز 191 هدفاً، ليصبح على بعد 3 أهداف من معادلة رقم أحد أساطير الفريق وهو لاديسلاو كوبالا، ويجاوره في المرتبة الثالثة للهدافين التاريخيين، والتي لا يسبقه فيها سوى ميسي والراحل الإسباني سيزار ألفاريز.
وبعد 147 يوماً على الإعلان عن خضوع النجم الدولي للجراحة، في 12 يناير/كانون الماضي، جاء القرار الذي أسعد المدرب كيكي سيتين وجماهير الفريق بعودة سواريز، وذلك بعد أن حصل المهاجم الأوروغواياني على الإذن الطبي للعودة إلى الملاعب بشكل طبيعي والمشاركة مع الفريق في المباريات بعد استئناف بطولة "الليغا".
وتحدّث سواريز، في تصريحات لوسائل إعلام النادي أخيراً، وقال عن عودته من الإصابة: "أنا بحالة جيدة، وأتأقلم على التدريبات مع زملائي. الأمور تكون صعبة دائما عقب العودة من الإصابة، لأنك تشعر بخوف، ولكني أستمتع بعودتي للتدريبات مجدداً".
وقبل تعرّضه للإصابة، سجل سواريز 11 هدفاً في منافسات "الليغا" في 17 مباراة شارك فيها، حيث يمتلك نفس رصيد لاعب إسبانيول الإسباني جيرارد مورينو (25 مباراة) والإسباني لوكاس بيريز لاعب ديبورتيفو لاكورونيا، والسلفادوري روجر مارتي لاعب ليفانتي (26 مباراة).
وللمفارقة، تُعتبر عودة سواريز فأل خير لفريق برشلونة، لأن النادي "الكتالوني" لا يخسر وحقق الفوز في ثماني مباريات من أصل 10 مباريات شارك فيها سواريز، في وقت انتهت مباراتان في التعادل أمام ريال سوسييداد وإسبانيول بنفس النتيجة (2–2).
ورغم الكارثة الصحية بسبب تفشي فيروس كورونا، والتي تسببت في شلل تام في كل قطاعات الحياة وليس الرياضة فحسب، إلا أن جماهير برشلونة سعيدة بكل تأكيد بعودة أحد أعمدة الفريق الرئيسية في هذا الوقت الحاسم من الموسم، أملاً في الاحتفاظ بلقب "الليغا" للموسم الثالث توالياً.

عودة الرفيق الأول

عانى ميسي لفترة طويلة في موسم 2019-2020، من غياب سواريز، وهو رفيقه الأول على أرض الملعب في السنوات الأخيرة. لعب ميسي الكثير من المباريات بدون سواريز، بدا وحيداً على أرض الملعب معزولاً، ولم يجد ذلك المهاجم الذي يُسانده في الثلث الأخير حتى مع تواجد غريزمان ومع وصول برايثوايت.
اليوم مع عودة سواريز، الأمور ستتغير حتماً في الثلث الأخير، ميسي سيستعيد حماسه كثيراً، لأنه يعرف جيداً أن سواريز سيُسانده في المقدمة ولن يتركه وحيداً. ولطالما استمتعت جماهير ملعب "كامب نو" بهذه الثنائية من خلال التمريرات القصيرة المتبادلة والتفاهم الكبير في الهجوم الذي صنع أجمل الأهداف وساهم في صناعة انتصارات النادي الكتالوني.


ولطالما أبهرت هذه الثنائية جماهير كرة القدم بلقطات مُميزة على أرض الملعب، إن كان عبر تسجيل الأهداف أو الصناعة الرائعة، وهي من شأنها أن تعيد للنادي الكتالوني الكثير من قوته الهجومية وفعالية التسجيل أمام المرمى، والتي فقدها كثيراً منذ إصابة سواريز وابتعاده عن الملاعب لفترة طويلة.

كما أن سواريز يبدو متحمساً لهذه العودة بسبب غيابه كثيراً عن الملاعب، وسيُحاول مساعدة فريقه الكتالوني للمحافظة على صدارته والتتويج بلقب الدوري الإسباني من جديد، خصوصاً أن أي نزف للنقاط في المراحل الـ11 الأخيرة ستكون عواقبه وخيمة، وستعني بالتالي خسارة لقب الدوري.

المساهمون