على عشاق السيارات الحذر ... التدخل بالتصميم يقلص فرص البيع

09 اغسطس 2020
الصورة
ماكلارين 720S الفارهة (Getty)

هناك الكثير من المغرمين والمفتونين بالتدخل في تصميم السيارات، لاسيما الفارهة باهظة الثمن، ما دفع العديد من الشركات العالمية الكبرى إلى إتاحة الفرصة أمام العملاء لتقديم مقترحاتهم لدى حجز الطرازات الجديدة، وإذا كانوا يرغبون في إدخال تعديلات، لكن هذا الأمر يبدو محفوفاً بالمخاطر على صعيد الاستثمار، خاصة أن السيارة قد لا تحظى بفرص كبيرة لدى إعادة البيع في الأسواق.

وتنتشر على مواقع بعض صفحات السيارات المتخصصة على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، خدمات غالبيتها مدفوعة الأجر، تتيح للشخص إمكانية تصميم سيارته بشكلها النهائي.

كما توفر شركات السيارات حاليا لعملائها خيارات تصميمية تُضفي لمسة تفرد على السيارة لتميزها عن مثيلاتها من ناحية وتعبر عن اهتمامات وشخصية مالكها من ناحية أخرى، غير أن خيارات التخصيص هذه ليست مفيدة دائما، وفق ما أكد خبير تصميم السيارات الألماني لوتس فوجنر، في تقرير لوكالة الأنباء الألمانية، نهاية الأسبوع الماضي.

يقول فوجنر إن العلامات التجارية الفاخرة مثل "أستون مارتن" و"فيراري" و"بنتلي"، وحتى المتوسطة أصبحت تستفيد بمثل هذه الموديلات، التي يتم تصميمها وفق رغبة العميل، والتي تزيد من سعر السيارة بشكل كبير، فرغبة العميل في أن تتميز سيارته عن شقيقاتها على الطريق ستكلفه بالتأكيد المزيد من المال.

ويتفاعل منتجو السيارات مع هذا الاتجاه ويقدمون الآن فرصاً رائعة مقابل المال، على سبيل المثال مع موديلات فولكس فاغن T6 وBeetle يمكن للعميل بالفعل اختيار أسماء مختلفة ورسمها على جسم السيارة.

ويتمتع العملاء مع سيارة "ميني" بحُرية تصميم أكبر. وعلى الرغم من أن قائمة الإضافات والتخصيصات الملونة هناك بالفعل أكبر من معظم الشركات الأخرى، إلا أن الشركة البريطانية أطلقت برنامج Mini Yours Custom منذ بعض الوقت.

ووفق أندرياس لامبكا، المتحدث باسم "ميني" فإن العميل يتوفر له خيار إضفاء لمساته الخاصة عبر شبكة الإنترنت على بعض مكونات الجسم، والحليات والمقصورة الداخلية ووحدات عرض LED بالأبواب وأشرطة الصعود.

وسلكت "بورش" دربا أكثر تميزا في تقديم خيارات التخصيص، فقد وجدت الشركة الألمانية أنه ليس هناك ما يميز المرء أكثر من بصمة إصبعه، حسبما يوضح ألكسندر فابيج، كبير مصممي الشركة، مشيرا إلى أن بورش طورت هذه الخدمة لمالكي السيارة.

ومع هذا كله يرى خبير السيارات الألماني هانز جورج مارميت، أن هناك جانبا سلبيا لعمليات التخصيص، والذي قد يظهر عند إعادة بيع السيارة، حيث إن ملامح التفرد والتخصيص بالمالك قد تقلل من اهتمام المشترين المحتملين بالسيارة.

ويرى مارميت أنه في الواقع ليس من الضروري أن تزيد هذه اللمسات من جمال السيارة أو حتى تعبيرها عن شخصيتها، فسيارة "ماكلارين 720S" على سبيل المثال ستتخلى عن جيناتها عندما تظهر باللون الوردي على الجسم الخارجي، واللون الأصفر على المقصورة الداخلية.