عراقيون يتساءلون عن "السيادة" بعد زيارة قاآني إلى بغداد

03 ابريل 2020
الصورة
استياء من التدخل الإيراني بالعراق (المكتب الصحافي للمرشد الإيراني/الأناضول)

أثارت زيارة قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى العراق، وسعيه إلى فرض الإرادة الإيرانية بتشكيل الحكومة الجديدة، موجة غضب وانتقاداً شعبياً عراقياً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبّر ناشطون ومثقفون عن استيائهم من استمرار ما وصفوه بالهيمنة والوصاية الإيرانية وتدخلها في الشؤون الداخلية للعراق، متسائلين عن "سيادة البلد" التي يتحدث عنها المجتمعون مع قاآني.

وأجرى قاآني خلال اليومين الماضيين، في زيارة غير معلنة إلى العراق، لقاءات واجتماعات مكثّفة مع قيادات وجماعات عراقية تصنّف على أنها مرتبطة أو مدعومة من إيران، وبحث معها تشكيل الحكومة الجديدة. وأكدت تسريبات أن قاآني اتفق مع تلك القيادات على رفض تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة.

التعليقات لم تقتصر على الناشطين العراقيين، بل شارك فيها أيضاً سياسيون، بينهم النائب السابق عن "الحزب الديمقراطي الكردستاني" ماجد شنكالي، الذي غرد أن "اتفاق الكتل الشيعية على مرشح لرئيس الوزراء بديلاً عن الزرفي بعد وصول قاآني، يحتم عليها ألا تتهم الآخرين بمصطلحات العمالة وأبناء السفارة"، وهذه أوصاف تطلقها أحزاب السلطة على خصومها وعلى قادة التظاهرات، وتعني أنهم "متلونون وعملاء أميركيون".

الخبير السياسي هشام الهاشمي عبّر عن استغرابه من اعتراض الجهات السياسية على ترشيح عدنان الزرفي لرئاسة الوزراء، معتبرين ذلك فرض إرادة برهم صالح عليهم، بينما قبلوا بفرض إرادة إيران في اختيار رئيس وزراء للعراق.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمئات التغريدات التي عبر فيها العراقيون عن آرائهم بالزيارة. وعدّ الناشط المدني فراس السراي انصياع القادة السياسيين في العراق إلى قاآني "أمراً مخجلاً"، واصفاً إياهم بـ"العبيد والذيول".

وتساءل الناشط معن حبيب عن عمل قاآني في العراق، مطالباً من "يدّعون سيادة العراق" بجواب منطقي.

ووصف الناشط صالح الحمداني أحزاب السلطة بـ"النعاج التي يقودها ضابط في الجيش الإيراني".

وقال الناشط علي المنصوري ساخراً إنه لو أن قاآني جلب معه كمامات ومساعدات للعراق، لكانت أحزاب السلطة وصفته بـ"منقذ العراق من كورونا".

وأكد الناشط أحمد الزيادي على أنه "نريد قراراً عراقياً، لا أميركي ولا إيراني. نرفض التدخل الأميركي كما نرفض التدخل الإيراني".

وغردت سارة القريشي: "يتحدثون بوقاحة عن سيادة البلد، وقاآني يعرض عليهم في بلدهم مرشح دولة الملالي".

وأشار الإعلامي العراقي سيف الهيتي إلى أن "تعليمات قاآني أكبر وقعاً وأشد تأثيراً من اختيار رئيس الجمهورية".