عبد المُرسَل الزيدي يغادر الصخب والعنف

عبد المُرسَل الزيدي يغادر الصخب والعنف

28 ديسمبر 2015
(1940 - 2015)
+ الخط -

قبل ثلاثة أيّام (25 كانون الأول/ ديسمبر)، أتمّ المسرحي والتشكيلي العراقي عبد المُرسَل الزيدي الـ 75 عاماً، وعنها رحل اليوم. في إحدى مقابلاته بداية هذا العام، قال: "يشوبني كثيرٌ من السأم؛ لأنّ الزمن أخذ يسرق مني سنةً بعد أخرى.. إلى أن سرق مني كلّ سنيني".

وُلد الزيدي في بغداد عام 1940. في السادسة عشرة من عمره، عمل مع والده الذي كان ممثّلاً ومُخرجاً مسرحياً. أولى الأعمال التي شارك فيها مسرحية بعنوان "جسر العدو" من تأليف سعدون العبيدي وإخراج عبد الخالق السامرائي.

لاحقاً، أسّس، إلى جانب مجموعة من الممثلين، فرقة "شباب الكرخ". في 1960، أكمل دراسته في معهد الفنون الجميلة. من أبرز المسرحيات التي أخرجها: "أميرة الأندلس" و"اللحن التائه" و"هاملت"، كما عمل مخرجاً في الإذاعة والتلفزيون.

في بداية هذا العام، أُقيم للزيدي معرض في العاصمة الأردنية، بعنوان "تحت أفياء التراث"، أهداه للتشكيلي الراحل رافع الناصري. يستلهم الزيدي أعماله من التراث العراقي، مُركّزاً على القباب والنوافذ، التي كان يجد فيها معماراً مؤثّراً يعبّر عن السموّ، مستعيداً أجواء الحي الذي كان يسكنه؛ شارع حيفا في بغداد.

في المسرح، تأثّر الزيدي بشكسبير؛ إذ كان يرفض فكرة أن تكون نصوصه المسرحية قد استُهلكت في العالم العربي، بل كان يجد أنّه سيظلّ أمامها الكثير كي يُستنبط منها ليُقارَب عربيّاً.

في لقاءٍ له، يتحدّث الفنان حول تأثّره بصاحب "الملك لير"، ويُلقي بالإنجليزية شيئاً من قصيدة له: "نحن ممثّلون بائسون على مسرح الحياة.. حياتنا مليئة بالضجيج والعنف. لكنها تنتهي إلى لا شيء".


اقرأ أيضاً: هاني مطاوع: رحيل مخرج في الظل

المساهمون