عبدالله حبيب: مكانُك ليس في المعتقل

عبدالله حبيب: مكانُك ليس في المعتقل

23 ابريل 2016
الصورة
(عبدالله حبيب)
+ الخط -

دعا كتّاب ومثقّفون عُمانيون وعرب السلطات العُمانية إلى الإفراج "فوراً ومن دون شروط" عن الكاتب والسينمائي عبدالله حبيب، المُعتَقل منذ 15 نيسان/ أبريل الماضي، من دون أن تُوضَّح أسباب اعتقاله بشكل رسمي، أو تُوجّه إليه تهمة واضحة أو يوكل له محام.

واستنكر هؤلاء، في بيان أصدروه أمس، مواصلة السلطات الأمنية العُمانية اعتقال حبيب و"تغييبه قسرياً، وحرمانه من أدنى حقوقه المدنية".

يتزامن البيان، الذي صدر باللغتين العربية والإنجليزية، مع نداء وجّهته "منظّمة العفو الدولية" إلى السطات العُمانية، طالبتها فيه بإطلاق سراح الكاتب والسينمائي العُماني.

البيان ضمّ توقيعات مثقّفين من عُمان وخارجها؛ من بينهم: إبراهيم سعيد وسعيد الهاشمي وسليمان المعمري وسماء عيسى ومحمد اليحيائي وزاهر الغافري وسعيد سلطان وصبحي حديدي وعباس بيضون ونهلة الشهال ونور الرشيد وزهور كرام وزاهي خميس.

وقال البيان إن "مثقّفاً كعبدالله حبيب ليس مكانه المعتقل، ولو لحظةً واحدة، بل مقامه التكريم والتقدير لما يمثّله من قيمة رمزية عالية، ولما يشكّله كمثال حقيقي للإنسان الذي ينشد السلام ويعمل لإشاعته بالحوار والمعرفة".

ووصف البيان حبيب بـ "المناضل النزيه والإنسان الملتزم بحق الإنسان في التعبير عن آرائه ومعتقداته وأفكاره بحرية وعبر مختلف وسائل الإبداع الفكري والفني والسينمائي، عاش منحازاً على الدوام إلى ثقافة الحب والخير والجمال، مشتغلاً بدأب وإخلاص على مشروعه التنويري الحالم بوطن العدالة والمساواة".

كما أدان البيان "جميع أشكال الانتهاكات التي تمارسها السلطات الأمنية في سلطنة عُمان، والتي لم تتوقّف عن استهداف الآراء المخالفة لمزاجها من قبل المواطنين، وخاصّة تلك الآراء والأفكار التي يصدح بها الكتّاب والمثقّفون من منطلق حقهم الإنساني وواجبهم الأخلاقي".

وأضاف: "لم يعد خافياً على الجميع ما تمارسه هذه السلطات الأمنية من حصار خانق على الحريات يتمثل في احتجاز كل من يخالفها الرأي لمدد مفتوحة، وتلفيق التهم الباطلة له، وفق قوانين موضوعة على مقاسٍ أمني صريح يبيح لأجهزتها الأمنية المتنفذة اعتقال واحتجاز من تشاء، والعبث بحريات المدنيين، وتغييبهم في المعتقلات السرية، بلا ضمانات قانونية ولا محامين. مع تحشيد أسماء وهمية عبر وسائل التواصل الالكترونية مهمتها التشهير وإثارة الشكوك والاغتيال الاجتماعي لكل صاحب رأي وكاتب ومثقف وناشط أعلن رأياً مخالفاً في وجه السلطات المسيطرة".

واعتبر أن "أصحاب الرأي المخالف لما تراه السلطات الأمنية باتوا يعيشون في مناخ من التوجس المستمر والتهديد الصريح لحرياتهم الطبيعية وسلامتهم الشخصية، في جو من التصيّد الأمني المفضوح على آرائهم وأقوالهم، ومناخ عام من انعدام أفق حرية التعبير وحرية إبداء الرأي الطبيعيين في أي مجتمع سليم".

وجدّد الموقّعون، في ختام بيانهم، مطالبتهم بالإفراج "الفوري غير المشروط" عن حبيب و"ضمان الحرية الكاملة له والاعتذار العلني له".

وكان حبيب اعتُقل على خلفية منشوراته على فيسبوك، التي تناول فيها قضايا سياسية وتاريخية وحقوقية في البلاد، ما أثار تعاطفاً واسعاً لدى المواطنين والمثّقفين العُمانيين والعرب، وأيضاً النشطاء الإلكترونيين الذين أطلقوا وسمين للتعطاف مع قضيته؛ هما: #الحرية_لعبدالله_حبيب و #عبدالله_حبيب.


المساهمون