عامان على تشميع مكتبات الكرامة بمصر: عار النظام البوليسي

عامان على تشميع مكتبات الكرامة بمصر: عار على جبين النظام البوليسي

02 ديسمبر 2018
أغلقت المكتبات قبل عامين (فيسبوك)
+ الخط -
قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية) اليوم الأحد، إن مرور عامين على إغلاق سلسلة مكتبات الكرامة العامة التي أنشأها المحامي الحقوقي ورئيس الشبكة، جمال عيد، لن يمحو جريمة النظام البوليسي في مصر وسوف يكلله بالخزي والعار، مهما تفنّن أتباعه ورموزه في محاولة التعتيم على هذه الجريمة وتجميل صورته.

وأضافت أن إغلاق وتشميع المكتبات التي أسسها عيد بقيمة جائزة المدافع عن الكرامة الإنسانية التي حصل عليها في عام 2011، يكشف عن جوهر نظام يعادي المعرفة والثقافة والتعليم ويمعن في الانتقام من خصومه، حتى لو كان على حساب آلاف من الشباب والأطفال الفقراء الذين حُرموا من حقهم في التعليم والثقافة والوعي من جراء غلق هذه المكتبات.

وقالت الشبكة "كانت حملة بوليسية قد بدأت في صباح أول ديسمبر/كانون الأول 2016 يقودها ضباط شرطة لإغلاق سلسلة مكتبات الكرامة العامة، دونما أمر قضائي أو سند قانوني، بل فقط تعليمات من جهاز البوليس السياسي المعروف بالأمن الوطني، بدأت بمكتبة الكرامة العامة في طره البلد، ومكتبة خطوة في دار السلام، ثم امتدت لتشمل باقي المكتبات في الزقازيق وبولاق والخانكة وعين الصيرة.

وعلى الرغم من زيارة مرشحة اليونسكو السابقة، مشيرة خطاب، لإحدى المكتبات وثنائها على ما تضمنته من كتب وأنشطة، ولقائها بأهالي وأسر الأطفال، ووعدها بأن ترفع صوتها وتدين هذا الإغلاق البوليسي، إلا أنها تواطأت بالصمت، ثم بالزعم أن الأمر في يد القضاء، على الرغم من علمها أنه ما من قضية أو قرار قضائي يقضي بغلق المكتبات، بل فقط هو انتقام بوليسي لجهاز الأمن الوطني من مؤسس المكتبات جمال عيد، على نشاطه الحقوقي، بعدما فشل في الزج به في القضية الملفقة المعروفة بـ"قضية المجتمع المدني 173" وفي إسكاته وإجباره على الصمت والتواطؤ على الانتهاكات المزرية لحقوق الإنسان في مصر.

وقال مدير الشبكة العربية ومؤسس مكتبات الكرامة، "فشلت محاولات بعض إعلاميي النظام في التعتيم على غلق المكتبات وتصوير الجريمة بأنها متعلقة بأمر قضائي، وفي حين تم إلقاء بعضهم في دائرة الظل مثل لميس الحديدي وأسامة كمال، وفشل مشيرة خطاب في الفوز بمنصب مديرة اليونسكو، فلا تزال جريمة غلق المكتبات قائمة وجليّة، لا سيما عند مقارنتها بعدد السجون التي أنشأها النظام البوليسي في مصر، لتصبح المكتبات إنجازا لنشطاء المجتمع المدني والسجون إنجازا للنظام في مصر، وهذا هو الفرق".

وأعادت الشبكة العربية نشر كشف حساب مكتبات الكرامة العامة، وقالت عنه "يظل شاهدا على جريمة لن يمحوها مرور الزمن، بل ستبقى شاهدة على مدى لدد النظام في الخصومة من جانب، وكم عدائه للوعي والثقافة من جانب آخر".

المساهمون