عاصمة أفريقيا الوسطى بلا مسلمين

عاصمة أفريقيا الوسطى بلا مسلمين

08 مارس 2014
الصورة
احد المساجد في افريقيا الوسطى تعرض لاعتداء
+ الخط -


وسط انشغال العالم بأزمة أوكرانيا ومباريات استعادة ملامح الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا  يهرب الاسلام تحت قصف الميليشيات المسلحة في أفريقيا الوسطى  وتحت سمع وبصر العالم كله. ويبدو انه ليس للاسلام من يطمئنه في القارة السمراء أو يحميه من الفرار، فقد قالت منسقة شؤون الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس اليوم الجمعة إن عدد المسلمين الباقين في بانجي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى بعد حملة عنف شنتها ميليشيات مسيحية، انخفض إلى أقل من ألف شخص من بين أكثر من 100 ألف كانوا يعيشون هناك.

ورغم نزوح 650 ألف شخص جراء الصراع الديني، لم تحصل الأمم المتحدة سوى على أقل من الخمس من مبلغ 551 مليون دولار طلبته في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لتقديم مساعدات غذائية ورعاية طبية ومأوى للنازحين.

وكشفت المسؤولة الأممية في مؤتمر صحافي لها أن التركيبة السكانية لجمهورية أفريقيا الوسطى تتغير على نحو حاد من وضع كان فيه ما يراوح بين 130 ألفاً و145 ألف مسلم يعيشون في بانجي إلى وضع تقلص فيه العدد إلى نحو عشرة آلاف في ديسمبر، لكن الرقم هبط الى  900 فقط.

وبحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس‭‭ ‬‬اقتراحاً بتشكيل قوة لحفظ السلام من 12 ألف جندي لوقف أعمال القتل، لكنه لم يتوصل إلى قرار. ومن المتوقع، بحسب دبلوماسيين،  أن تقدم فرنسا خلال الأسابيع القليلة المقبلة مشروع قرار، لكن القلق يساور بريطانيا والولايات المتحدة بشأن تكلفة قوة كبيرة كهذه.

ويقوم الاتحاد الأوروبي بالفعل بنشر الف جندي لينضموا الى 6000 جندي أفريقي و2000 جندي فرنسي. ولم تستطع هذه القوات حتى الآن وقف أعمال القتل وإعادة الاستقرار.

وقالت آموس "هناك ضرورة الآن لنشر مزيد من القوات لإعادة الأمن وإرساء الاستقرار في البلاد" مضيفة أن نشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة سيستغرق ستة أشهر على الأقل.

وفر نحو 290 ألف شخص، معظمهم مسلمون، عبر الحدود إلى الدول المجاورة. ولم يعد هناك مسلمون في كثير من البلدات في غرب جمهورية أفريقيا الوسطى حيث نزحوا شمالاً.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة ولصوص ينهبون مواقع توزيع المساعدات تعقّد جهود توصيل إمدادات الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين.