طلاب عراقيون في تركيا "يحلمون" ببلادهم خالية من الطائفية

طلاب عراقيون في تركيا "يحلمون" ببلادهم خالية من الطائفية

31 أكتوبر 2016
الصورة
يتابعون دراستهم الجامعية في تركيا(صهيب محمد نميد عابد- الأناضول)
+ الخط -
يحلم طلاب عراقيون، يدرسون في تركيا، باكتساب قدرات معرفية وثقافية تؤهلهم لبناء مؤسسات بلادهم من جديد، بعيداً عن الطائفية. ويزداد الحلم صعوبة، في ظل مصير بلادهم المجهول حتى الآن.

ويتحدث طلاب عراقيون، مقيمون في إسطنبول، عن أحلامهم بمستقبل مشرق لبلادهم خالِ من معاناة تجرعوها على مدار سنوات مضت بسبب جرائم "داعش"، وانتهاكات مليشيات "الحشد الشعبي".

الطالب محمود وليد، من مدينة الموصل، يكمل الدراسات العليا في جامعة إسطنبول، قال: "رحلت من مدينتي حتى لا أعيش موتاً بطيئاً فيها، وقررت أن أكمل مسيرتي التعليمية في تركيا في محاولة لاكتساب معارف جديدة تساعدني مستقبلا على تغيير الواقع المأساوي".

ويضيف "نريد أن نبني أنفسنا بالتعليم والإبداع وإقامة العلاقات السياسية والثقافية المختلفة لنعود إلى بلادنا ونبنيها من جديد بصورة مختلفة، خالية من الطائفية وتضم تجمعات متزنة سلوكياً وفكرياً لنحيي الأمل للأجيال القادمة".

من جانبه، يعرب طالب إدارة الأعمال في إسطنبول، مثنى صالح، عن أسفه لتغييب مدينته الموصل علمياً رغم وجود قاعدة ثقافية كبيرة فيها. وقال: "أصبحت الموصل عنوانا في وسائل الإعلام، لكن ليس لأغراض علمية أو ثقافية أو سياحية، كما كانت في الماضي، بل لمشاهدة الحروب والدمار فيها".

ويدعو صالح إلى منح أبناء الموصل من الشباب الطاقة والفرصة من جديد لبناء مدينتهم، وتحسين صورتها المشبعة بالدماء والدمار لتصبح أكثر إشراقاً وحياة. محذرا من أن كارثة حقيقية تهدد المدينة بعد أن تحولت إلى ساحة للصراعات الدولية وتصفية الثارات الإقليمية.





ويأمل طالب العلوم السياسية، وليد العاني، وهو من بغداد، أن يكون هناك جيل عراقي واع يتمكن من إعادة بناء البلاد. ويشير إلى أن هدفه من الدراسة في تركيا أن يكتسب معارف جديدة ليعود إلى بلده، ويحقق ما لم ينجح السياسيون بتحقيقه.

ويقول: "كنا في العراق نتعرض للتضييق من الجيش العراقي والمليشيات، فضلاً عن مداهمات المنازل، ومررنا بأحداث شنيعة مورست ضدنا من قبل الحشد الشعبي، لذلك نأمل أن ينتهي كل ذلك وتعود الأمور إلى نصابها".

بدوره، يصف طالب علم الاجتماع، صهيب الزبيدي، من محافظة ديالى (شمال شرق) أوضاع العراق قائلا: "بلدي مدمر وهناك من يريد تدميره بالصراعات ليبقوا في مناصبهم، ونحن الطلبة نأمل أن نتأهل علمياً لنعود إلى العراق ونعيد بناء مؤسساته بدون طائفية".

ويذكر الطالب أبو بكر خطاب، الذي يدرس إدارة الأعمال، وهو من محافظة صلاح الدين (وسط)، أن "الشعب العراقي، وتحديداً السنة، فقدوا الأمل في الحياة الكريمة التي من حق الإنسان أن يعيشها"، مستدركا "نريد أن نكون مؤهلين علمياً وثقافياً لكي نقود مجتمعنا في العراق، ونعيد بناءه من جديد لنعيد الأمل لشعبنا".

جدير بالذكر أنه في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، انطلقت معركة استعادة الموصل من "داعش"، بمشاركة نحو 45 ألفاً من القوات التابعة للحكومة العراقية، سواء من الجيش، أو الشرطة، فضلا عن قوات الحشد الشعبي، و"حرس نينوى" إلى جانب قوات البشمركة، وإسناد جوي من التحالف الدولي.

(الأناضول)



المساهمون