طلاب ضد الانقلاب: الحياة لصهيب الغزلاني!

طلاب ضد الانقلاب: الحياة لصهيب الغزلاني!

09 اغسطس 2014
الصورة
حملة للتنديد بحكم الإعدام (من صفحة الحملة)
+ الخط -

دعت حركة "طلاب ضد الانقلاب" في مصر، جميع طلاب الجامعات إلى التظاهر، الأحد في العاشر من أغسطس/ آب الجاري، في كل الجامعات المصريّة، احتجاجاً على حكم إعدام بحق زميلهم صهيب الغزلاني الطالب في كلية الهندسة في جامعة حلوان، والذي صدر في قضيّة مقتل اللواء نبيل فراج مساعد مدير أمن الجيزة.

وكان فراج قد قتل بالرصاص خلال اقتحام قوات الأمن قرية كرداسة في محافظة الجيزة في 19 سبتمبر/ أيلول 2013 بهدف القبض على عدد من المشتبه بهم في اقتحام قسم شرطة كرداسة يوم 14 أغسطس 2013، عقب فضّ اعتصامَي رابعة العدويّة والنهضة.

وقد أصدرت الحركة بياناً ندّدت فيه بحكم إعدام صهيب، ودعت الطلاب إلى المشاركة في الحملة الإلكترونيّة مع هاشتاغ #الحياة_لصهيب_الغزلاني والمطالبة بإخلاء سبيله.

وقالت الحركة، في بيانها، إن "الأجهزة الأمنيّة قبضت على صهيب منذ ما يقرب من عام وتمّ نقله بين مقرّات أمن الدولة وسجن العقرب، أحد سجون طرّة، ليواجه فيها أشدّ أنواع التعذيب، ثم لفّقت له التهم حتى حكم عليه بالإعدام، ثم أيّد المفتي هذا الحكم بعدما أحيلت له أوراق القضيّة".

وكانت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة برئاسة المستشار معتز خفاجي، قد قضت، يوم الأربعاء الماضي، بإعدام 12 متهماً شنقاً، ومن بينهم الطالب صهيب ووالده محمد نصر الغزلاني في القضيّة نفسها، بعد إحالة أوراقهم إلى المفتي. كذلك أصدرت أحكاماً بالمؤبد لعشرة متهمين وحكمت بالبراءة لمتّهم واحد في قضيّة مقتل اللواء فراج.

وكشف وكيل صهيب، المحامي كامل مندور، في حديث إلى "العربي الجديد"، أن موكله ليس متهماً في قضيّة اللواء فراج من الأساس وليس له علاقة بمقتله، وأن النيابة العامة وجّهت إليه تهماً بالانضمام إلى جماعة إرهابيّة وحيازة أسلحة وذخائر، وليس من بينها القتل.

أضاف: "كل التهم السابقة لا تستدعي تقديم أوراقه إلى المفتي ولا أن يتمّ الحكم عليه بالإعدام"، موضحاً أن صهيب تعرّض للتعذيب كي يعترف بأمور لم يرتكبها، ومع ذلك فإن اعترافاته كلها لم تُدِنه. فهو قال إنه كان أحد أعضاء اللجان الشعبيّة في كرداسة مع والده، وذلك بعد ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، حينما انسحبت الشرطة من الشارع وحدث فراغ أمني.

وأشار مندور إلى أنه سيقدّم طعناً بالنقض لمجرّد إيداع حيثيات الحكم في المحكمة خلال 60 يوماً وفقاً للقانون، بعد دراستها ومعرفة أسبابها. وشدّد على أن صهيب لم يكن يحمل أسلحة ولا ذخائر عندما ألقي القبض عليه، وكان هارباً من البيت.

وتوقّع أن تكون المحكمة اتخذت هذا الحكم الشديد بحقّه، إذ إن والده كان عضواً في الجماعات الإسلاميّة، وقد سبق وأحيل إلى المحكمة العسكريّة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك وحكم عليه بالسجن.

وذكر زميل صهيب في الكليّة، عبد الرحمن طه، أنه كانت متفوّقاً ومتديناً، ويشارك في التظاهرات المناهضة للانقلاب العسكري، وأنه اضطر إلى الهروب خوفاً من حملات الاعتقال العشوائي ضدّ مناهضي الانقلاب في كرداسة. وقد قُبض عليه خارج مزرعة كان يختبئ فيها، قيل في ما بعد إنها كانت تحتوي على غرفة وجدت فيها أسلحة.

وأشار طه إلى أن صهيب تعرّض لتعذيب شديد في معسكر الأمن المركزي لمدّة أسبوع، وقضى فترة اعتقاله في سجن العقرب، وقد فرضت عليه حراسة مشدّدة ولم يُسمح بلقائه إلا من خلال زجاج سميك. أضاف أن التحقيقات التي كانت تجري معه من أجل معرفة مكان والده "نكاية بالوالد".