صوت جديد: مع باسل الأمين

29 يونيو 2019
الصورة
(باسل الأمين)

تقف هذه الزاوية من خلال أسئلة سريعة مع صوت جديد في الكتابة العربية، في محاولة لتبيّن ملامح وانشغالات الجيل العربي الجديد من الكتّاب.


■ كيف تفهم الكتابة الجديدة؟
- في الواقع، لا أعرف ما هي الكتابة الجديدة. الكتابة هي الكتابة، شعراً كانت أم سرداً قصصياً. كلّها تعبّر عن تجارب أصحابها، وهذا ما يهمّني فعلاً، التجارب. يمكننا تقسيم التجارب ما بين قديم وجديد حسب الجيل الذي تنتمي إليه. أنا، مثلاً، أعبّر عن تجاربي عبر قصيدة النثر التي صار النقاش حولها قديماً جداً.


■ هل تشعر نفسك جزءاً من جيل أدبي له ملامحه وما هي هذه الملامح؟
- أعتقد أن الجيل الذي أنتمي إليه وُلد بعد كلّ شيء، أيّ أنّه نتيجة لكلّ الأشياء التي حصلت وانتهت، من حروب وثورات وأعمال أدبية محلية وعالمية. أنا، والعديد مِن الشباب المهتمّين بالأدب والشعر، نحاول جاهدين ألّا نغرق في تلك النتائج أكثر وأكثر. نكتب وكأننا نعوم في بحر كبير، نودّ أن نقفز إلى الحريّة مثلما تفعل الأسماك.


■ كيف هي علاقتك مع الأجيال السابقة؟
- علاقتي مع الأجيال السابقة هي علاقة امتنان. أنا ممتنٌ جدا لشعراء أمثال: أنسي الحاج وعبّاس بيضون ورياض الصالح الحسين وشارل شهوان ومحمد علي شمس الدين وغيرهم. أعرف بعضهم معرفة شخصيّة والبعض الآخر قرأتهم بحب.


■ كيف تصف علاقتك مع البيئة الثقافية في بلدك؟
- بسبب اهتمامي الواسع بالشعر أشارك في أمسيّات شعريّة عدّة وأتواصل مع صحف ومنصّات إعلاميّة عديدة لأنشر قصائدي فيها، وأنا أيضاً على متابعة دائمة للتجارب الشعرية الجديدة وأصحابها. رغم ذلك، أعتقد أن البيئة الثقافيّة في بيروت ضئيلة جدّاً وهذا لأن السياسة نهشت كل شيء وحصرت التجارب الشخصية بطابع سياسي فقط لا غير.


■ كيف صدر كتابك الأول وكم كان عمرك؟
- صدر كتابي "في العشرين نتكلّم كثيراً" السنة الماضية. كنتُ عشرينيّاً وما زلت. في تلك السنة شعرت بأني أريد أن أصنع شيئاً، أن أبدأ من مكان ما، أنّ أسلّم هذه الحياة هويّة أو بطاقة انتساب. وهذا ما حدث فعلاً. كلّ الكلام الكثير الذي أؤمن به هو ليس إلّا ترجمة للهدوء والسكينة اللذين أؤمن بهما.


■ أين تنشر؟
- أغلب الأوقات أنشر قصائدي على صفحتي على "فيسبوك". وفي أحيانٍ أخرى أفرّغ ما أكتبه في صحف لبنانيّة محليّة وفي منصّات ثقافيّة إلكترونيّة تُنشر في العالم العربي.


■ كيف تقرأ وكيف تصف علاقتك مع القراءة: منهجية، مخططة، عفوية، عشوائية؟
- لا أفهم الأسئلة المتعلّقة بالقراءة، أحبّ السينما أكثر. لماذا لا يسألنا أحد "ماذا تشاهد؟" أو "كم فيلماً شاهدت؟". أحبّ السينما لشدّة ما أثّرت على طريقتي في الكتابة. أمّا بالنسبة للقراءة، فأقرأ شعراء محدّدين أمثال: عباس بيضون ورياض الصالح الحسين وأنسي الحاج. أمّا في الرواية، فأبحث عن أسلوب خاص، الأسلوب الذي تسهل ترجمته إلى السينما مثل رواية كونديرا "كائن لا تحتمل خفّته". السينما هكذا تغلبني بخفّتها.


■ هل تقرأ بلغة أخرى إلى جانب العربية؟
- لا، أفضّل العربيّة دائماً، حتى أنّني لا أشاهد أفلاماً بترجمة غير العربية. هذه اللغة شاعرية بشدّة.


■ كيف تنظر إلى الترجمة وهل لديك رغبة في أن تكون كاتباً مترجماً؟
- ليست لديّ رغبة في أن أكون مترجماً، ولكن أحب قراءة الشعر المترجم من اللغات الأجنبية إلى العربية. أشكر المترجمين على وجودهم في حياتنا، لولاهم لكانت الحياة عبارة عن قفص.


■ ماذا تكتب الآن وما هو إصدارك القادم؟
- أكتب رواية الآن، لا أعرف متى سأنتهي من كتابتها لكنّي عازم على إنهائها بشغف. أحتفظ بالعديد من القصائد في جيبي لكن لن أصدر ديواناً قبل أن أنهي كتابة الرواية. الرواية هي أن نعيد سرد الحياة، أمّا الشعر فهو أن نعيد تلخيص الحياة، هذه علاقتي مع الكتابة بشكل عام.


بطاقة

شاعر لبناني من مواليد قرية شقراء، جنوب لبنان، عام 1995. حاصلٌ على إجازةٍ في الصحافة من الجامعة اللبنانية الدولية وإجازة في الفنون المسرحية من الجامعة اللبنانية (معهد الفنون الجميلة).

تنشرُ نصوصه في العديد من الصحف اللبنانية والمنصّات الإلكترونية الثقافية العربية. وقد صدرت له مجموعة شعرية بعنوان "في العشرين نتكلّم كثيراً" عن "دار النهضة العربية" في بيروت عام 2018.