صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار تراجع احتياطيات السعودية

صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار تراجع احتياطيات السعودية

31 يوليو 2016
هبوط النفط يتسبب في تراجع الإيرادات المالية (فرانس برس)
+ الخط -
 


توقع صندوق النقد الدولي أن يشهد عام 2016 انخفاضا آخر في الاحتياطيات النقدية الأجنبية لدى المملكة العربية السعودية، طالما ظلت أسعار النفط تسجل مستويات متدنية، ولكنه لفت إلى أن وتيرة الانخفاض ستتباطأ على المدى المتوسط، مشيرا إلى أن تمويل عجز المالية العامة سيتم من خلال الجمع بين السحب من الاحتياطي والاقتراض المحلي والدولي.

وقال الصندوق في تقرير حديث له إن السعودية بدأت تحولا جوهريا في سياساتها لمواجهة انخفاض أسعار النفط، كما بدأت الحكومة سلسلة من الإصلاحات على مدار العام الماضي، وشرعت مؤخرا في خطط جريئة وطموحة لتحويل الاقتصاد السعودي من خلال "رؤية السعودية 2030" وبرنامج التحول الوطني.

كما توقع الصندوق في اختتام مشاورات المادة الرابعة لمجلسه التنفيذي مع المملكة، أن ترتفع الإيرادات غير النفطية، بينما يؤدي كبح الإنفاق خصوصا الرأسمالي، إلى خفض كبير في المصروفات، مع تمويل عجز المالية العامة من خلال الجمع بين السحب من الودائع والاقتراض المحلي والدولي.

وتراجعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي في يونيو/حزيران الماضي بنسبة 1.9% إلى 2.14 ترليون ريال (570.1 مليار دولار)، مقابل 2.18 ترليون ريال (581.3 مليار دولار) في مايو/أيار، وفقا لبيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) يوم الخميس الماضي.

وتوقع الصندوق الدولي في التقرير تباطؤ نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي السعودي إلى 1.2% في العام الجاري، على أن يتعافى مسجلا 2% في 2017. وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية 1.54% في الربع الأول من العام الجاري، مقابل 3.27% خلال الربع الأول من عام 2015.

من جهة أخرى، أكد الصندوق أنه رغم انخفاض الودائع المصرفية، فقد ظل نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص قويا، فالاحتياطيات الرأسمالية مرتفعة، والقروض المتعثرة منخفضة، والبنوك ترصد مخصصات جيدة لمواجهة خسائر القروض.

كما توقع الصندوق أن ينخفض عجز الميزانية المالية العامة إلى 13% من إجمالي الناتج المحلي في 2016، وأن ترتفع الإيرادات غير النفطية، بينما يؤدي كبح الإنفاق، ولا سيما الرأسمالي، إلى خفض كبير في المصروفات، مع تمويل عجز المالية العامة من خلال الجمع بين السحب من الودائع والاقتراض المحلي والدولي.

وقدرت السعودية نفقاتها في موازنة عام 2016، بنحو 840 مليار ريال (224 مليار دولار)، أقل من نفقاتها المقدرة لعام 2015 بنسبة 2%، والبالغة (229 مليار دولار).

وتعاني السعودية في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتج عن تراجع أسعار النفط الخام عما كانت عليه عام 2014، تزامنا مع إعلانها موازنة تتضمن عجزا بلغ 87 مليار دولار للسنة المالية الحالية.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية 1.54% في الربع الأول من العام الجاري، مقابل 3.27% خلال الربع الأول من 2015.

وتعاني السعودية في الوقت الراهن من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتج عن تراجع أسعار النفط الخام عما كانت عليه عام 2014، تزامنا مع إعلانها موازنة تتضمن عجزا بلغ 87 مليار دولار لعام 2016.

وأكد الصندوق على الحاجة لاستمرار التصحيح والإصلاح في المالية العامة لإكساب الاقتصاد السعودي مزيدا من القوة وتحقيق التحول المنشود فيه، مشيرا إلى وجود حاجة لضبط أوضاع المالية العامة في إطار عملية تدريجية ولكنها كبيرة ومستمرة، ومشيدا بما وضعته السلطات من خطط وصفها بالجريئة للإصلاح.

(الدولار الأمريكي = 3.75 ريال سعودي)