صراع الأجهزة الأمنية المصرية داخل ONTV

21 مارس 2015
الصورة
+ الخط -
يبدو أن رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، أصبح يهوى الإعلام أكثر مما يهوى "البيزنس". فبعد أنباء عن شرائه حصة رئيسية في قناة الأخبار الأوروبية "يورونيوز"، واستحواذه على قناة "التحرير"، ليعيد تدشينها تحت اسم ten، تأتي تصريحاته حول مذيعي قناته "أون تي في".

ساويرس، الذي زعم بيع القناة أكثر من مرة، وتفاخر بامتلاكها بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، علّل في تصريحات لجريدة "المال" استبعاده للإعلامي يسري فودة من القناة لـ"تقل دمه". فرغم "تقل دمه"، هذا كان ساويرس يدعمه بكل قوة في السابق، وهو ما تغير عندما أصبح "تقل الدم" لا يناسب السلطات.

وزاد من الجدل حول تصريحاته، التي تخص المذيع، رامي رضوان مقدم برنامج "صباح أون"، والذي انتقل لبرنامج "البيت بيتك" على قناة ten. فقد أكد ساويرس خلال الحوار أنه استبعد المذيع، بعد هجوم الأخير على رئيس الحزب الديمقراطي الاجتماعي، محمد أبو الغار، بناءً على تعليمات جهات أمنية لرضوان، تلقاها عبر مداخلة تليفونية، وهو ما اعتبره ساويرس "تدخلاً غير مقبول من هذه الجهة في سياسة قناته".

ولم يُعلّق ساويرس على وصف اللواء عباس كامل، بطل تسريبات مكتب (الرئيس عبد الفتاح) السيسي، لمذيعيه يوسف الحسيني بـ"الواد الحسيني"، ولم يُعلّق على "العيال بتوع أون تي في" في توجيهات كامل.

وفتحت هذه التصريحات، المجال على مواقع التواصل الاجتماعي للنقاش حول المذيع "الأمنجي" وطريقة عمله، وكذلك على رجل الأعمال مالك القناة، وعلاقته مع تلك الأجهزة الأمنية.

على حسابه على "فيسبوك"، ردّ رامي رضوان، على تصريحات ساويرس، واعترض على الاتهامات بأنّه شتم أبو الغار. وقال رضوان: "بخصوص موضوع الدكتور أبو الغار. لم ولن أتلقى تعليمات أو توجيهات من أي كائن من كان، ولن أقول إلا ما يمليه عليَّ ضميري، ومن يدعي غير ذلك فليخرج بالدليل... ولم ولن أهاجم شخص أبو الغار أو "أشتمه" هو أو غيره، لأنني من أشد الرافضين لتلك المدرسة التي لا تمت للإعلام بصلة، ويمكن للجميع مشاهدة الحلقة في الرابع من شباط/فبراير لمعرفة ما قلته تحديداً، عن مقاله وليس شخصه، وبالمناسبة لم تكن تلك آخر حلقة لي في ONTV".

من جانبه قال، رئيس تحرير جريدة "المال": "أنا متأكد أن رامي رضوان لما شتم أبو الغار بناء على تعليمات الأجهزة...كان شايف انه بيؤدي عمل وطني". واعتبرت المدونة شاهيناز عبد السلام تصريحات ساويرس فضيحة لكل الأطراف وقالت: "ساويرس فضح المذيع رامي رضوان، وفضح امن الدولة واتصالاتهم بالمخبرين، قصدي المذيعين، أنا متخيله بقى "القاهرة والناس" أمن الدولة يُعدّ برامجها".

ودخلت الإعلامية الكويتية فجر السعيد، على الخط: "السؤال اللي يطرح نفسه: اذا صدق الخبر.. كيف علم عم ساويرس في ما دار بالمكالمة بين المذيع رامي رضوان وأجهزة الدولة؟ هل عمنا ساويرس يتجسس على تلفونات مذيعيه لا سمح الله؟".

أما الصحافية نادية أبو المجد فتعجبت من موقف ساويرس المتناقض، وقالت: "تصريحات ساويرس عن استبعاد رامي رضوان لصلته بأجهزة الدولة، وبقاء الواد الذي ذكره عباس في التسريب بالاسم، مجرد مثال على تضليل واحتقار من يصدقوهم". وذكّرت رانيا منصور، ساويرس، بتعاونه مع الأجهزة الأمنية إبان ثورة يناير، وقالت: "يعنى رامي رضوان بنفذ أوامر أجهزة الدولة، وصاحب القناة مش بنفذ أوامر أجهزة الدولة؟ الله يرحم قطع الاتصالات وقت الثورة بأوامر عُليا يا ساويرس".

فيما تساءل عاصم درويش: "إزاي ساويرس يقول إن رامي رضوان أمنجي وكان بنفذ ضغوطات الأمن، ومنعه من تقديم صباح أون، وقام موديه قناة ten اللي هو شريك فيها مع إيهاب طلعت؟". وسخر مغرد آخر: "ساويرس وفر كتير على بتوع التسريبات وأثبت ان الأمن هو اللي بدير القنوات بكلامه ده، الراجل بيبلّغ عن المذيعين بتوعه عالهوا".

المساهمون