صافرة إنذار من نفاد مخزون المياه في المغرب.. ومطالبات بحلول عاجلة

28 سبتمبر 2019
الصورة
الأمن المائي للمغرب في خطر (Getty)
في سابقة، أصدر المجلس الاقتصادي والاحتماعي والبيئي، تحذيراً من خطر نفاد مخزون البلاد من المياه، خصوصا المياه الجوفية.

وقال المجلس، وهو مؤسسة دستورية، إنّ "الأمن المائي أصبح اليوم أولوية بالنسبة للمغرب وللسنوات المقبلة، ومن الضروري وأمام عدم الاستقرار الاجتماعي والتفاوتات المجالية، تقديم أجوبة سياسية عاجلة تنبع من سياسة تحمي وتثمن الموارد وكذا تكون مبتكرة ومستلهمة".

المجلس الذي جرى تعيينه أول مرة من طرف الملك في سياق تفاعل السلطات المغربية مع احتجاجات الربيع العربي عام 2011، قال في وثيقة خاصة أصدرها الخميس، إنّ "وضعية ندرة المياه في المغرب مقلقة لأن مواردها المائية تقدر حاليا بأقل من 650 مترا مكعبا للفرد سنويا، مقابل 2500 متر مكعب في سنة 1960، وستنخفض عن 500 متر مكعب بحلول سنة 2030" .

وأعلن المجلس استناداً إلى دراساته وتقاريره السابقة، أن المعطيات الدولية تشير إلى أن التغيرات المناخية يمكن أن تتسبب في اختفاء 80 في المائة من موارد المياه المتاحة في المملكة خلال الخمسة والعشرين سنة القادمة.

ونبّه إلى خطورة استمرار الإفراط في استغلال الموارد المائية، وخاصة المياه الجوفية، ومن عدم الاكتراث بالضوابط التي يفرضها القانون، "في حين أن السلطات العمومية غير قادرة على وضع وسائل مراقبة فعالة".

وشدد المجلس على الحاجة إلى التدخل بشكل عاجل لضمان الأمن المائي في المغرب، مشيرا إلى أن خاصية ندرة الموارد المائية في المغرب التي لا يمكن التراجع عنها، "ستزداد أكثر إذا لم تتخذ أي تدابير أو إذا كانت الإصلاحات المعلنة بطيئة التنفيذ".

وانطلق المجلس من دراساته وتقاريره السابقة، ليقترح خطوات مستعجلة، منها وضع إستراتيجية تواصل تهدف إلى تحسيس جميع المستعملين بالأهمية الحيوية لاعتماد سلوكات بيئية مسؤولة تجاه الماء، "والتوقف عن سقي المساحات الخضراء العمومية والمنشآت الرياضية والحدائق الترفيهية بالماء الصالح للشرب، من خلال اللجوء المنهجي لإعادة استخدام المياه العادمة".


ودعا المجلس إلى اتخاذ تدابير إستراتيجية لتخصيص الاستثمارات على نحو أفضل في مجال المياه، على غرار تسريع الاستخدام المكثف للموارد المائية غير التقليدية، "لا سيما من خلال تعميم تحلية مياه البحر بالمناطق الساحلية وإعادة استخدام المياه العادمة المعالجة، على الأقل بالنسبة للتجزئات والشبكات المعزولة والعمل على تعميم محطات معالجة المياه العادمة".

ويعتبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي مؤسسة دستورية ذات مهام استشارية، إذ يقدم آراءه لكل من الحكومة والبرلمان في كل ما يتعلق بالقوانين والضوابط المرتبطة بالشأنين الاقتصادي والاجتماعي، كما يرفع رئيسه تقريرا سنويا إلى الملك. ويتألف المجلس من ممثلين لفئات مختلفة، منهم الخبراء وممثلون للنقابات والهيئات المهنية وممثلو المجتمع المدني.

دلالات