شرطة الاحتلال تقمع مسيرة أم الفحم ضدّ العدوان

شرطة الاحتلال تقمع مسيرة أم الفحم ضدّ العدوان

28 يونيو 2014
الصورة
قاطعت بلدية أم الفحم التظاهرة (العربي الجديد)
+ الخط -

كان أكثر من ألفي شرطي إسرائيلي، مدجّجين بالسلاح والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع والعيارات المطاطية إلى جانب وحدة من القناصة، أمس الجمعة، في انتظار نحو 400 متظاهر فلسطيني في أم الفحم جاءوا لتلبية قرار لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في الداخل، تضامناً مع الأسرى الإداريين، وضدّ العدوان الإسرائيلي على الضفة الغربية وقطاع غزّة تحت مسمى "عودة الأخوة".

وعمدت شرطة الاحتلال وعناصرها من الوحدات الخاصة إلى تفريق التظاهرة في اللحظات الأولى من انطلاقها، عبر إطلاق القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع والعيارات المطاطية بشكل مكثف ثم الاعتداء على المتظاهرين ودفعهم إلى داخل المدينة ومنعهم من الوصول إلى شارع وادي عارة. ومع إطلاق القنابل الصوتية الأولى أصيب النائب عفو إغبارية بقنبلة صوتية مزقت ملابسه وأصابته بجراح طفيفة. كما أصيب نحو 10 متظاهرين بجراح نقلوا إثرها إلى مقر عيادة "الحياة" في المدينة، فيما اعتقلت الشرطة متظاهرين اثنين.

ورغم أن الشرطة هاجمت المتظاهرين بقوات فاقت عددهم، إذ ناهز عدد عناصر الشرطة الذين انتشروا على طول المفرق الرئيسي للمدينة وعلى جانبي وادي عارة على مئات الأمتار، المئات، غير أن الشباب، وبعدما تراجعوا إلى الدوار الثاني في المدينة، حاولوا التقدّم باتجاه المدخل الرئيسي، فيما دفعت الشرطة بالمزيد من قواتها، في لعبة كرّ وفرّ بينها وبين المتظاهرين الذين قذفوا الشرطة بالحجارة، وردّت بدورها بوابل من القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية، وانتشر الدخان في سماء أم الفحم لعدة ساعات.

وقال رئيس كتلة "التجمع الوطني الديمقراطي"، جمال زحالقة، "لقد جئنا للتعبير عن تضامننا مع الأسرى الإداريين والمطالبة بتحريرهم جميعاً، فالاعتقال الإداري مخالف للقانون الدولي وهو انتهاك للحقوق الأساسية، تماماً مثل باقي القوانين الأخيرة التي يسعى الاحتلال إلى سنها مثل قانون "التغذية القسري" الذي يشكل عملياً شرعنة لتعذيب الأسرى". وأكد أن "من حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال مقاومة الاحتلال ورفضه".

من جهته، أعلن النائب محمد بركة، رئيس كتلة "الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة"، في بيان عممه بعد التظاهرة أنّ إصابة النائب عفو إغبارية لم تكن عفوية بل مقصودة، واصفاً الاعتداء بأنه كان مبيتاً ومدبّراً، خصوصاً في ضوء العدد الهائل من عناصر الشرطة وحرس الحدود والقوات الخاصة التي استدعيت إلى المدينة لقمع التظاهرة. وتجدر الإشارة إلى أن إصابة النائب عفو إغبارية لم تكن الأولى، لجهة إصابة قيادات سياسية فلسطينية خلال تظاهرات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي؛ ففي العام 1996 أصيب النائب السابق والمفكر عزمي بشارة برصاصة في كتفه خلال تظاهرة في مدينة اللد، كما أصيب الشيخ رائد صلاح بعيار ناري خلال تظاهرات هبّة القدس والأقصى عام 2000. وتعرض رئيس "التجمع الوطني"، النائب السابق واصل طه، عام 2007 إلى اعتداء من الشرطة الإسرائيلية عليه خلال مسيرة العودة إلى صفورية.

في المقابل، قاطعت بلدية أم الفحم التي يرأسها الشيخ خالد حمدان، والقريب من الحركة الإسلامية الشمالية، التظاهرة، وأعلنت البلدية في بيان أنها لن تشارك في التظاهرة، وأن التظاهرة على مسؤولية لجنة المتابعة (علماً بأن البلدية تخضع لها). كذلك برز تغيب قيادات الحركة الإسلامية الشمالية وأقطابها، واقتصر على حضور ومشاركة أفراد معدودين من الحركة، كذلك كان حال الحركة الإسلامية الجنوبية التي تغيبت هي الأخرى ومعها باقي مركّبات القائمة العربية الموحدة.

دلالات

المساهمون