شباب الجزائر يكتفون بفضية أفريقية وبطاقة الأولمبياد

شباب الجزائر يكتفون بفضية أفريقية وبطاقة الأولمبياد

13 ديسمبر 2015
نيجيريا تهزم الجزائر في النهائي (العربي الجديد)
+ الخط -

فشل المنتخب الجزائري في التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا للشباب (تحت 23 سنةً)، بعد أن خسر من نيجيريا (2 - 1) في المباراة النهائية، التي قدم فيها الجزائريون، خصوصاً في الشوط الثاني مستوى كروياً مُتميزاً، وقاتلوا، حتى الثانية الأخيرة، من أجل معادلة النتيجة، لكن الحظ لم يحالفهم من أجل الخروج بنتيجة الفوز ورفع اللقب الأفريقي الغالي.

نيجيريا الأفضل بدنيّاً وفنيّاً
دخل المنتخب الجزائري المباراة مهزوزاً، ولم يتمكن من مجاراة قوة المنتخب النيجيري، الذي منذ صافرة الحكم كان يضغط على المرمى ويهاجم بدون رحمة، خصوصاً أن لاعبيه يملكون سرعة كبيرة من الصعب احتوائها والسيطرة عليها. وظهر واضحاً، منذ بداية اللقاء، أن المنتخب النيجيري يملك بنية جسدية قوية جعلته يتفوق بكل شيء على أرض الملعب، وهذه النقطة حرمت الجزائر من الكرة فترات طويلة من الشوط الأول، الأمر الذي أثر على أداء ومردود المنتخب الجزائري.

واستمر الوضع على حاله، ضغط نيجيري وتراجع جزائري، لم يكن سببه أن الجزائر لا تريد أن تتقدم وتخرج من منطقة الجزاء، لكن المشكلة كانت في أن نيجيريا لم تسمح لأي لاعب جزائري في أن يتقدم ويلعب براحة على أرض الملعب، وذلك بسبب الضغط على حامل الكرة من أكثر من لاعب في بعض الأحيان، حتى جاءت ركلة الجزاء لنيجيريا التي ترجمها إيتيبو أوغينيكارو بنجاح، ليُعلن تقدم المنتخب النيجيري في اللقاء.

بعد هذا الهدف خرج المنتخب الجزائري بشكل تدريجي من منطقة جزائه، وبدأ يهاجم مرمى نيجيريا من أجل معادلة النتيجة، لكن المنتخب الجزائري لم يحصل على الفرص الحقيقية لتسجيل الأهداف، ولم يتمكن من صناعتها أصلاً، إلى حين وصول الكرة إلى فرحات الذي لعب كرة عرضية مباغتة أخطأ المدافع النجيري كوداو في تشتيتها ليحولها برأسه إلى داخل الشباك وتتعادل النتيجة.

لكن رياض كينيش ارتكب خطأً في وسط الملعب بعد أن احتفظ بالكرة كثيراً، ليخطفها إيتيبو أوغينيكارو، صاحب الهدف الأول وينطلق بسرعة ويسجل الهدف الثاني للمنتخب النيجيري في المباراة، الأمر الذي أعاد المباراة إلى نقطة الصفر وعادت الجزائر إلى تأخرها بفارق هدف، والتأخر في النتيجة أمام نيجيريا ليس أمراً سهلاً، لأنه منتخب سريع ومباغت يمكنه إضافة الهدف الثالث سريعاً، وعندها ستنتهي الحكاية بالنسبة للمنتخب الجزائري، ليُسير المنتخب النيجيري الدقائق المتبقية من الشوط الأول لينتهي بتقدم نيجيريا (2 – 1).

الجزائر تهاجم بدون فعالية
في الشوط الثاني انخفض مردود المنتخب النيجيري، كما كان متوقعاً لأنه بذل مجهودات كبيرة في الشوط الأول، واستنفد لاعبوه طاقات كبيرة منذ الدقيقة الأولى، وحتى نهاية الشوط الأول، ليستلم شباب الجزائر المبادرة في اللقاء ويهاجمون من كل الأطراف في محاولة لمعادلة النتيجة للمرة الثانية في اللقاء. وفعلاً، منذ بداية الشوط الثاني، ضغط المنتخب الجزائري وحاول صناعة الفرص الخطيرة أمام المرمى النيجيري، لكن الدفاع النيجيري الذي تكتل للحفاظ على النتيجة كان سداً منيعاً أمام كل المحاولات الجزائرية.

وحاول لاعبو المنتخب الجزائري بناء الهجمات من الخلف بشكل منظم للوصول بأفضل الطرق الممكنة إلى منطقة جزاء الخصم وهز الشباك النيجيرية، لكن هذا الأمر كان صعباً لأن كل المحاولات والهجمات كانت تتكسر أمام الدفاع النيجيري العالي الذي دافع عن مرماه بأفضل الطرق المُمكنة، وعرف كيف يحافظ على تقدمه في المباراة (2 – 1)، لتتكسر كل الهجمات الجزائرية على باب منطقة جزاء المنتخب النيجيري.

وعندما سنحت فرصة أكثر من مهمة للمنتخب الجزائري بغية معادلة النتيجة في اللقاء بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء، لم ينجح فرحات في ترجمتها بنجاح إلى الشباك، وبذلك أهدر المنتخب الجزائري فرصة معادلة النتيجة (2 – 2) والعودة في المباراة من بعيد. الأمر الذي كان سيُسهل مهمة البحث عن الهدف الثالث الذي كان كافياً بمنح الجزائر ذهبية كأس الأمم الأفريقية للشباب 2015.

وبعد أن أهدر المنتخب الجزائري ركلة الجزاء، حاول مهاجمة المرمى بشتى الطرق، لكن الحارس النيجيري تصدى لبعض الفرص، في وقت تكفل الدفاع النيجيري بإبعاد باقي الهجمات التي كانت داخل منطقة الجزاء النيجيرية، ليفشل شباب الجزائر في هز شباك نيجيريا للمرة الثانية في اللقاء، على الرغم من الجهد الكبير، الذي قام به نجوم الجزائر الصغار طوال 45 دقيقة من الشوط الثاني، وقاتلوا ببسالة بغية معادلة النتيجة، لكن كان ينقص اللاعبين، ربما، بعضُ الخبرة في كيفية إنهاء الهجمات أمام المرمى، وكيفية التعامل مع المباراة في شقها الثاني عند مرمى المنتخب النيجيري.

اقرأ أيضاً: بالفيديو..لاعبو الجزائر يهدون تأهل منتخب بلادهم للشعب الفلسطيني

المساهمون