سينما التجريب: أفلام دمجت ما هو حقيقي بالرسوم المتحركة

28 اغسطس 2018
الصورة
مخرج فيلم Kill BILL، تارانتينو والممثلة دارلي هانا (Getty)
+ الخط -
رغم أن السينما فن حديث العهد، ولم يمض على ولادتها سوى قرن وعقدين من الزمن، إلا أن هذا التاريخ القصير شهد الكثير من المحاولات والتجارب لخلق أشكال جديدة من السينما؛ ومن هذه المحاولات: الدمج بين الرسوم المتحركة والسينما التي تصور ما هو حقيقي، لخلق عوالم جديدة غير مألوفة. ومن أبرز الأفلام التي استخدمت هذه التقنية في تاريخ السينما:

The Enchanted Drawing عام 1900
لم يتأخر السينمائيون في التفكير في إمكانية دمج الرسوم المتحركة مع التمثيل الحقيقي، وفي جماليات هذا الدمج. ففي سنة 1900، قام ستيورات بلاكتون بصناعة فيلم "الرسم المسحور" الذي لا تتجاوز مدته الدقيقتين. وفي الفيلم، يوجد بلاكتون الرابط الأولي للعلاقة بين الحقيقي والمرسوم، من خلال شخصية تقوم برسم أشياء مسحورة، تتحرك بعد رسمها. ورغم الكشف المبكر عن هذا النمط السينمائي وتنفيذه، إلا أن السينمائيين لم يكرروا التجربة حتى سنة 1914.

Anchors Aweigh عام 1945
يعتبر من أوائل الأفلام التي استخدمت فيه تقنية الدمج بين ما هو حقيقي والمرسوم بالشكل الأكثر رواجاً اليوم، أي الشكل الذي يتم فيه إقحام شخصية كرتونية على المشهد الحقيقي. ويتمتع الفيلم بشعبية كبيرة لدى محبي الأفلام الكلاسيكية، بسبب شعبية شخصيتي "توم" و"جيري"، وبسبب الأغاني الجميلة التي يؤديها فرانك سيناترا وجيني كيلي في الفيلم.

Mary Poppins عام 1964
يتمتع الفيلم بقيمة تاريخية كبيرة. ففي عام 2013، تم اختيار الفيلم لحفظه في السجل الوطني للسينما الأميركية من قبل مكتبة الكونغرس، باعتباره إرثاً ثقافياً وتاريخياً وجمالياً هاماً؛ كما أنه الفيلم الوحيد الذي حققت "والت ديزني" من خلاله جائزة الأوسكار. وبسبب قيمة الفيلم وشعبيته، فإنه تم العمل على إنتاج نسخة حديثة منه، سيتم طرحها في نهاية السنة. و" Mary Poppins" هو فيلم ميوزيكال كلاسيكي، تدور فكرته حول شخصية الساحرة "ماري بوبينز"، التي تنزل من بين الغيوم لتشغل وظيفة المربية في عائلة "بيرت"، ومن خلال استخدام السحر تندمج عوالم التمثيل الحقيقي والرسوم المتحركة.

Bedknobs and Broomsticks عام 1971
في تلك الفترة، كان تأثير "ماري بوبينز" لايزال ممتداً، وكثرت أفلام الميوزيكال التي تدمج بين الرسوم المتحركة والتمثيل الحقيقي، ومن تلك الأفلام "Bedknobs and Broomsticks"، الذي يشبه إلى حد بعيد "ماري بوبينز" من حيث الأجواء، ولكنه يتميز عنه بأشكال الشخصيات الكرتونية الضخمة، التي طغى حضورها على ما هو حقيقي.

WHO FRAMED ROGER RABBIT عام 1988
على العكس مما هو سائد في الأفلام التي تقوم على دمج الشخصيات الكرتونية بالتمثيل الحقيقي، فإن المخرج روبرت زيمكس في فيلمه "WHO FRAMED ROGER RABBIT" لا يبحث عن مبررات في حبكته لدمج العوالم المختلفة، من خلال السحر أو الرسم أو بوابات العوالم السرية، بل إنه يقوم ببساطة باختلاق عالمه الخاص الذي تعيش فيه الشخصيات الكرتونية والحقيقية معاً في عالم واحد.

Run Lola Run عام 1998
حاول المخرج الألماني، توني تيكوير، أن يقدم فيلم يقترب بحماسه من مباراة كرة القدم، لذلك قام ببناء فيلمه على قانون الاحتمالات، واستخدم كل التقنيات المتاحة بصرياً وسمعياً لتقديم فيلم رشيق، وأبرز هذه التقنيات الرسوم المتحركة والفوتو مونتاج. ورغم ضيق المساحة التي يستخدم تيكوير الرسوم الكرتونية، إلا أن استخدامها ساعد على تشكيل طابع الفيلم الخاص، وأعطى الطابع الأيقوني لجري "لولا".

KILL BILL عام 2003
في الجزء الأول من فيلم "KILL BILL"، يلجأ تارانتينو إلى الرسوم المتحركة في مشهد واحد فقط، والذي يأتي بصيغة "فلاش باك"، ليقوم من خلال المشهد بالتعريف عن ماضي البطل المضاد في الفيلم. الفتاة النصف يابانية "أو رين إيشي"؛ ومن خلال استخدام هذه التقنية يستطيع تارانتينو أن ينقلنا إلى جماليات الشرق الأقصى، وأن يمهد لحرب الساموراي بلمحة فنية لا تخلو من السحر.

Enchanted عام 2007
في هذا الفيلم، استفادت "ديزني" من العديد من كلاسيكيات الرسوم المتحركة والحكايات الطفولية لتصيغ القصة الأكثر إثارة. يبدأ الفيلم وكأنه أحد أفلام الرسوم المتحركة التقليدية التي تنتجها "ديزني"، حيث ينقذ الأمير الأميرة في مشهد يختزل الفلسفة الطفولية لحكايات الحب، ولكن الساحرة الشريرة تحاول التخلص من الأميرة، فترسلها إلى العالم السفلي، فنتفاجأ بأن العالم السفلي هو العالم الذي نعيش نحن فيه، وهنا تنتقل أحداث الفيلم إلى مدينة حقيقية، حيث يأتي الأمير مجدداً لإنقاذ الأميرة، ولكن تنتهي الأحداث بشكل غير متوقع، حيث تكتشف معنى الحب الحقيقي، وتقرر البقاء في عالم البشر السفلي.

دلالات

المساهمون