سوق سوداء للكمامات في مصر والكويت

26 فبراير 2020
الصورة
ارتفاع الطلب على الكمامات في الكويت (فرانس برس)

 

قفزت أسعار الكمامات الطبية (الأقنعة) في مصر والكويت بنسب مئوية خلال الأيام الأخيرة، مع تزايد الطلب عليها في البلدين اللذين يتخوف مواطنوهما من زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، الذي بدأ ظهوره في الصين قبل بضعة أسابيع وزحفت عدواه إلى الكثير من دول المنطقة والعالم.

وقال حاتم بدوي، السكرتير العام للشعبة العامة لأصحاب الصيدليات في اتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الكمامات العادية قفزت بنسب مضاعفة في الأيام الأخيرة، إذ وصلت أسعار الجملة للعبوة التي تحوي 50 قطعة من 15 جنيهاً إلى 130 جنيهاً (8.4 دولارات)، بارتفاع بلغت نسبته 766 في المائة، بينما ارتفع سعر عبوة كمامة الطبيب ذات الفلتر التي تحوي 25 قطعة من 87 جنيهاً إلى 250 جنيهاً.

وأضاف بدوي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الارتفاعات السعرية المبالغ فيها، ترجع لعدم خضوع الكمامات للتسعيرة الجبرية، مع زيادة الطلب نتيجة تزايد حركة المبيعات على المستوى الداخلي والخارجي بسبب التصدير.

وأشار مواطنون إلى أن سعر البيع بالتجزئة للكمامة الواحدة وصل إلى 10 جنيهات، ما جعل بائعيها يحققون مكاسب قياسية في الأيام الأخيرة.

واعتبر مصدر في الاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع الأسعار يرجع إلى وجود شح في المعروض، مضيفا: "وصلتنا معلومات غير موثقة بعد، حول قيام بعض الصينيين الموجودين في مصر بشراء أي كميات من الكمامات وتهريبها للخارج".

وقال سيد محمود، صيدلي في القاهرة، إنه اضطر لشراء الكمامات أخيرا لكثرة السؤال عنها من قبل المواطنين، ولكن عقب ارتفاع الأسعار، انحسر الطلب، خاصة وأن ثمن القطعة وصل في بعض المناطق إلى 10 جنيهات.

وفي الكويت، عجت الصيدليات بالمواطنين والوافدين على حد سواء في الأيام الأخيرة في مشهد غير مسبوق، خاصة بعد إعلان السلطات الكويتية رسمياً عن ظهور عدة إصابات بالفيروس. وهرع المواطنون في مختلف المناطق لشرائها، أياً كانت أنواعها وأسعارها.

في إحدى الصيدليات الكبيرة في العاصمة الكويت، قال صيدلي طلب عدم ذكر اسمه إنه مباشرة بعد الإعلان عن ظهور حالات كورونا من الجنسية الإيرانية، هرع الناس إلى شراء مختلف أنواع الأقنعة.

ووفق أحمد بهبهاني، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للأجهزة الطبية والوقائية (شركة معتمدة حكومياً)، فإن أسعار الكمامات ارتفعت بنسبة 500 في المائة منذ يناير/كانون الثاني، بسبب ارتفاع الطلب عليها، مشيرا إلى أن سعر القناع قبل شهر بلغ نحو نصف دينار (1.64 دولار)، لكنه وصل اليوم إلى 2.7 دينار بينما يتوقع أن يزيد أكثر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف بهبهاني لـ"العربي الجديد" أن زيادة الأسعار ترجع إلى صعوبة الاستيراد، خاصة أن المصدرين الرئيسيين من الصين والولايات المتحدة، بينما تعمل جميع مصانع التصدير بتوريد منتجاتها للسوق الصينية.

وتابع: "هناك مستفيدون كثر من الطلب المتزايد على الكمامات، حيث قفز هامش ربح المستوردين من 20 في المائة إلى 100 في المائة، كما رفعت الصيدليات والجهات التي تبيع مباشرة للمستهلك الأسعار بأكثر من 500 في المائة".

وقال صيدلي، إنه وجد نفسه عاجزاً عن تلبية الكم الهائل من الطلبات في اليومين الماضيين، لافتا إلى أنه باع خلال 3 ساعات فقط أكثر من 500 قناع، فشارف المخزون على النفاد.

في هذه الأثناء، أشارت وزارة التجارة إلى أن هناك استغلالاً غير مقبول من البعض للظروف الحالية، لافتة إلى جاهزيتها لتقديم المساعدة لوزارة الصحة في المراقبة.

وأعلنت الحكومة، وفق وكالة الأنباء الكويتية، أمس الثلاثاء، أن ثلاثة مواطنين كويتيين آخرين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد وجميعهم قادمون من إيران، ما يرفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس في البلاد إلى ثماني حالات.

وكانت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية، أعلنت مطلع الأسبوع الجاري، وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة من إيران بناء على تعليمات وزارة الصحة الكويتية، وذلك بعد ظهور حالات إصابة ووفيات في مدينة قم الإيرانية. كما أغلق العراق معبر سفوان الحدودي مع الكويت أمام حركة المسافرين والتجارة، وذلك بطلب من السلطات الكويتية، يوم الإثنين الماضي.