سورية: مجازر للنظام بدوما وتقدم للمعارضة شمالاً

رامي سويد

avata
رامي سويد
31 أكتوبر 2015
+ الخط -
جدّدت قوات النظام السوري قصف مدينة دوما، أكبر المدن التي تسيطر عليها المعارضة السورية في غوطة دمشق الشرقية، لليوم الثاني على التوالي، مرتكبةً مجزرة جديدة راح ضحيتها عشرات المدنيين.

يأتي ذلك في وقت واصلت فيه قوات المعارضة السورية تحقيق التقدم الميداني على قوات النظام السوري في جبال اللاذقية غرب سورية، وفي ريف حماه الشمالي وسط سورية.

وأكد الناشط مراد الدوماني لـ"العربي الجديد" مقتل خمسة وأربعين مدنياً وإصابة أكثر من مائة آخرين جراء استهداف قوات النظام السوري سوقاً محلياً في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية صباح أمس. وأشار إلى أن القصف كان باثني عشر صاروخاً، أُطلقت من قواعد عسكرية لقوات النظام السوري غرب غوطة دمشق الشرقية، وسقطت كلها خلال مدّة أقل من خمس دقائق لتتسبب بدمار واسع، وتقتل عدداً كبيراً من المدنيين الذين كانوا يشترون حاجياتهم من السوق المحلي في مدينة دوما.

وجاء هذا القصف بعد يوم واحد فقط من استهداف طائرات حربية، يُرجح أنها روسية، المشفى الميداني في مدينة دوما والمنطقة المحيطة به، بثلاث غارات جوية، أدت إلى توقف المشفى عن العمل بشكل كامل، بالإضافة إلى مقتل خمسة عشر مدنياً وإصابة أكثر من خمسين آخرين، بحسب مصادر الدفاع المدني في مدينة دوما.

اقرأ أيضاًسورية: 15 قتيلاً في دوما وغارات روسية على حضانة أطفال 

ويستمر قصف قوات النظام السوري على مدينة دوما ومحيطها بموازاة استمرار فشلها باستعادة السيطرة على الجبال المطلة على أوتوستراد دمشق حمص الدولي الذي تمكنت قوات "جيش الإسلام" من السيطرة عليه الشهر الماضي، بحيث تتصدى الأخيرة لمحاولات قوات النظام الرامية لاستعادة السيطرة على التلال الاستراتيجية الواقعة شمال ضاحية الأسد التي تسيطر عليها قوات النظام، غرب غوطة دمشق الشرقية، الخاضعة، بدورها، لسيطرة قوات المعارضة.

وتجري هذه التطورات في غوطة دمشق الشرقية بالتوازي مع تقدم مستمر لقوات المعارضة شمال سورية، حيث تمكنت الفرقة الساحلية الأولى التابعة للجيش السوري الحر من السيطرة بشكل كامل على قرية كفردلبة في منطقة جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، والتي تتمتع بموقع مهم قرب بلدة سلمى التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

وأكّدت مصادر محلية في ريف اللاذقية لـ"العربي الجديد" أن قوات المعارضة تمكّنت فجر الجمعة من إنهاء تمشيط قرية كفردلبة بشكل كامل، لتعلن سيطرتها الكاملة عليها بعد هجوم كبير شنّته على نقاط قوات النظام في المنطقة نتج عنه مقتل عدد من عناصر قوات النظام وانسحاب الباقين نحو خطوطهم الخلفية تاركين النقاط التي تقدموا بها مطلع الشهر الحالي بعد غارات الطيران الروسي على قوات المعارضة في المنطقة.

ويأتي هذا التراجع لقوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي بعد نحو أسبوعين من تقدم قوات المعارضة في منطقة دورين الاستراتيجية التي تطل على بلدة سلمى، وسيطرة قوات المعارضة عليها بشكل كامل.

وجاء هذا التقدم لقوات المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي بالتزامن مع تقدمها البطيء والمستمر في ريف حماه الشمالي، حيث أعلنت عن تمكنها من التقدم نحو منطقة الداجن جنوب تل سكيك في ريف حماه الشمالي بعد يوم واحد فقط من استعادة السيطرة على قرية سكيك، إثر اشتباكات عنيفة مع قوات النظام السوري، نتج عنها سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.

في غضون ذلك، تستمر الاشتباكات بين قوات النظام والمعارضة في محيط قرية الدوير قرب بلدة الدار الكبيرة بريف حمص الشمالي، حيث تواصل قوات المعارضة تصديها لقوات النظام.

كذلك تواصلت الاشتباكات بين الجانبين في محيط منطقة خان طومان جنوب مدينة حلب لليوم العاشر على التوالي، حيث تحاول قوات النظام التقدّم في المنطقة من دون أن تنجح في تحقيق ذلك. كما تتواصل الاشتباكات في محيط معمل الأسمنت جنوب حلب، في الوقت الذي يواصل فيه تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) سيطرته على نحو ثلاثين كيلومتراً من طريق إثريا خناصر الذي يصل مناطق سيطرة النظام السوري بحلب بمناطق سيطرته في محافظة حماه، الأمر الذي قطع خطوط إمداد قوات النظام لقوات في حلب بشكل كامل وأدخل نحو 700 ألف من المدنيين القاطنين في هذه المناطق في أزمة كبيرة، نتيجة نقص المواد الغذائية والمحروقات التي كانت تصل مناطق سيطرة النظام السوري بحلب عبر طريق خناصر إثريا.

اقرأ أيضاً: هنا كانت حلب... خارطة الكارثة الكبيرة بمجازرها ودمارها وتهجيرها