سورية: النظام يمنع دخول مساعدات طبية إلى حي الوعر

سورية: النظام يمنع دخول مساعدات طبية إلى حي الوعر

25 اغسطس 2016
الصورة
النظام يواصل سياسة التجويع (محمود طه/ فرانس برس)
+ الخط -
قامت منظمة "الهلال الأحمر العربي السوري"، اليوم الخميس، بإتمام المرحلة الثانية من إدخال قوافل المساعدات الإنسانية إلى 100 ألف شخص في حي الوعر المحاصر، في مدينة حمص وسط سورية، والتي احتوت مواد غذائية، في حين منع النظام دخول المساعدات الطبية.


وقال فرع المنظمة، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن "فرق الهلال الأحمر بحمص بالتعاون مع مكاتب الأمم المتحدة تقوم بإدخال المرحلة الثانية (13 شاحنة) من قافلة مساعدات إنسانية تلبي احتياج 40 ألف شخص لمنطقة الوعر".


وأفاد عضو "مركز حمص الإعلامي"، أسامة أبو زيد، في حديث مع "العربي الجديد"، بأن "قناصة تابعين لقوات النظام ومتمركزين في المشفى الوطني، استهدفوا اليوم الشاحنات ضمن قافلة المساعدات، في محاولة منهم لتعطيل دخولها الحي".


وذكر ناشطون أن "القافلة تحتوي على نحو 180 طنّاً من الطحين، و8 آلاف سلة غذائية"، مبينين أن "قوات النظام منعت دخول المساعدات الطبية إلى الحي".


وكانت العديد من التقارير قد أشارت إلى الوضع الصحي المتدهور في الحي، جراء نقص الأدوية والمعدات الطبية، إضافة إلى استهداف المشفى الوحيد في الحي عبر القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة، مما تسبب في إلحاق أضرار مادية به.


وكانت منظمة الهلال الأحمر، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة، قد أدخلت يوم الثلاثاء الفائت الدفعة الأولى والمكونة من 16 شاحنة من المساعدات الإنسانية، وتحتوي على 45 طنّاً من الطحين، وسبعة آلاف حصة غذائية.


وبحسب المنظمة، فإن المساعدات التي دخلت هذا الأسبوع تكفي 75 ألف شخص لمدة شهر، في حين يقول ناشطون من الوعر والقوى المسيطرة على الحي، الذي يشكل آخر معاقل المعارضة في مدينة حمص، أن عدد المحاصرين في الحي يبلغ نحو 100 ألف شخص. وهو ما يعني أن هناك 25 ألف شخص لن يحصلوا على المواد الغذائية والطبية، وفي حال تمت إعادة توزيع المساعدات على الجميع، فإن المساعدات ستكفي المحاصرين نحو 3 أسابيع، ليبقى الجوع رفيق الأهالي الأسبوع الأخير، والذي قد يجر أكثر من أسبوع، بسبب عدم انتظام دخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة.


يشار إلى أن حي الوعر محاصر بشكل تام منذ نحو 6 أشهر، ترافقه عمليات قصف وقنص من قوات النظام، مما تسبب في سقوط قتلى وجرحى، في حين يتم التنكيل بالأهالي في حال حاولوا الحصول على الخبز من الفرن الملاصق للحي، والخاضع لسيطرة النظام. وتنشط تجارة المعابر التي تمتص دماء الجياع، مع فرض أسعار مرتفعة جدا للمواد الغذائية إن توفرت.

المساهمون