سوريا: صمود للمعارضة في يبرود... وتراجع غرب حلب

سوريا: صمود للمعارضة في يبرود... وتراجع غرب حلب

17 فبراير 2014
الصورة
+ الخط -
تشتد المعارك بين مقاتلي المعارضة السوريّة وقوّات النظام على أكثر من جبهة، أبرزها معركة يبرود الاستراتيجيّة المندلعة منذ أسبوع، والتي أدّت إلى موجة نزوح كبيرة باتجاه عرسال اللبنانيّة، وسط أنباء تفيد بتقدّم لقوّات النظام في ريف حلب الغربي.

وأعلنت القيادة العسكرية الموحّدة في القلمون، اليوم، أن مجموعات من الثوار صدّت محاولة اقتحام على جبهة قرية السحل، شمالي مدينة يبرود، حيث تمّ استهداف دبابة  بصاروخ كونكورس. وقالت القيادة، في بيان، إن 27 مهاجماً، بينهم مقاتلون من حزب الله، لقوا حتفهم خلال محاولتهم التقدّم عبر جبهة مزارع ريما غربي يبرود، فضلاً عن سقوط أربعة من مقاتلي المعارضة، بينهم اثنان من حمص.

وتتزامن المعارك مع موجات نزوح لأهالي المنطقة إلى بلدة عرسال اللبنانيّة. وبثّ ناشطون صوراً لطوابير لاجئين في عرسال بعد تفاقم الوضع الإنساني في القلمون واستمرار الحصار مع قطع التيار الكهربائي. ووصل نحو أربعة آلاف شخص، في الأيام الثلاثة الماضية، هرباً من القصف المستمر على المدينة بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.

وقالت المتحدّثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاّجئين في لبنان، روبيرتا روسا، إن نحو ألفي عائلة سورية نازحة سُجّل وصولها إلى عرسال، بينما تشير إحصاءاتُ المنظمات الأهلية في عرسال إلى أن حوالى ألف عائلة سورية تقبع بين المدينة والحدود مع سوريا.

وفي حلب، جدّد الطيران الحربي التابع للنظام السوري قصف المدينة الصناعيّة في منطقة الشيخ نجار، غربي المدينة، وسط أنباء عن بسط قوّات النظام سيطرتها على المنطقة، وهو الأمر الذي يعدّ تقدّماً كبيراً لها، إذ تطوّق أحياء مدينة حلب الشرقيّة. وفي المقابل، تابعت قوات المعارضة السورية تقدمها في محيط قلعة حلب، وسيطرت على العديد من النقاط، بعدما تمكنت، في وقت سابق، من تفجير مبنى فندق "كارلتون" الذي كانت تتحصن فيه قوات النظام، عبر حفر نفق بطول 300 متر، وذلك ضمن معركة "زلزال حلب" التي بدأتها "الجبهة الإسلامية"، في ثاني أكبر المدن السورية. وأفاد قائد ميداني في "لواء التوحيد"، أحد فصائل "الجبهة الإسلامية"، أن العمل على النفق استغرق شهرين للوصول إلى أسفل المبنى الذي تمكنوا من تفجيره بعد تفخيخه، معتبراً أنهم "من خلال هذه العملية، وجهوا ضربة قوية للنظام" كون العملية تفتح طريق المعارضة للوصول إلى قلعة حلب، التي تتحصّن فيها قوات النظام.

في غضون ذلك، أُعلن، اليوم، عن مقتل القائد العسكري لجماعة "جند الشام"، فيصل داود عقلة، خلال قتاله القوات السورية في بلدة الحصن في حمص. وكان عقلة قد توّجه إلى بلدة الزارة، بعد فراره من ﺳﺠﻦ ﺭﻭﻣﻴﺔ اللبناني، حيث كان يقود مقاتلي تنظيم "جند الشام" الذين يشاركون في المعارك إلى جانب فصائل المعارضة.

وتشهد قرية الزارة (40 كيلومتراً غرب حمص)، معارك عنيفة ومتواصلة بين مقاتلي المعارضة وقوّات النظام وشبيحته في إطار سعي الأخير إلى بسط سيطرته الكاملة على ريف حمص الغربي، إذ تقع القريّة وسط مثلث مؤلف من ثلاث قرى تركمانيّة، وهي تلكلخ والمتراس والحصن. وتقول المعارضة إن القريّة تعيش حصاراً مطبقاً منذ حوالى 500 يوم، وتتعرّض لهجمات شرسة يومياً من "الشبيحة" وممّا يسمى "جيش الدفاع الوطني".

المساهمون