سلاح الجو الأردني يدمّر آليات سورية "مجهولة الهوية"

سلاح الجو الأردني يدمّر آليات سورية "مجهولة الهوية"

16 ابريل 2014
الصورة
صورة وزعها الجيش الأردني لإحدى الآليات المستهدفة (العربي الجديد)
+ الخط -
تضاربت الأنباء، اليوم الأربعاء، حول حول تدمير سلاح الجو الأردني صباحاً، ثلاث آليات عسكرية حاولت اجتياز الحدود الأردنية ــ السورية بطريقة غير مشروعة في منطقة جغرافية صعبة.
وفي حين أعلن سلاح الجو الأردني، في بيان، أنّ "الآليات المموّهة لم تمتثل للتحذيرات المتكررة وواصلت سيرها"، مشيراً إلى أنه "تم تطبيق قواعد الاشتباك المعروفة وتدمير هذه الآليات"، نقلت "الوكالة العربية السورية للأنباء" (سانا) أن المركبات التي دمرتها الطائرات الحربية الأردنية "غير تابعة للجيش السوري".

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري، لم تكشف عن هويته، قوله إن "أي آليات تابعة للجيش السوري لم تتحرك باتجاه الحدود الأردنية، وما تم استهدافه من قبل السلاح الجوي الأردني لا يتبع للجيش السوري".

في المقابل، كشف مصدر عسكري أردني لـ"العربي الجديد"، أنها ثلاث آليات مدولبة وكانت مموهة بالطين، مؤكداً انها تعود للجيش النظامي السوري. وبحسب المصدر، فإن الآليات حاولت اجتياز الحدود من منطقة رويشد، في المنطقة الشمالية الشرقية.

إلا أن مصدراً آخراً في قوات حرس الحدود الأردنية، قال لـ"العربي الجديد"، إن ما شهدته الحدود هو "محاولة تهريب عادية، لا ترتقى الى مستوى الاعتداء العسكري على الأردن"، معتبراً أنّ ما بثه التلفزيون الرسمي فيه مغالطة.
ويبلغ طول الحدود الأردنية السورية (370 كيلومتراً)، وهي الحدود التي تراقبها القوات الأردنية عبر نظام مراقبة متطور حصلت عليه عام 2013.
ويتمثل نظام المراقبة بكاميرات موزعة على طول الحدود تبث بشكل حي ومباشر واقع الحدود.
وفي المقابل، أشار مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في اكاديمية الملك عبد الله، اللواء محمود ارديسات، إلى أن "ما حدث لا يرتقي إلى مستوى إعلان الحرب، حتى لو ثبت أن الآليات تابعة للجيش السوري النظامي"، مؤكداً أن ما حدث خرق للحدود ردت عليه القوات الأردنية بالشكل المناسب وضمن القوانين.

وقال أرديسات لـ"العربي الجديد" إنه على الأجهزة الأمنية والاستخبارية الأردنية "تحديد الجهة المسؤولة عن عملية الخرق وأهدافها، لتحديد شكل التعامل مع الحادثة". وبحسب كلامه، "لو كانت الآليات عائدة لميليشيات تقاتل ضد النظام السوري أو قوات سورية منشقة، لكانت نسقت مع الجانب الأردني". وتابع أنه "لو كانت الآليات تابعة للجماعات الاسلامية المتشددة، فإنّ فمحاولة اختراقها للحدود تدلّ على أن تلك الجماعات خرجت عن السيطرة، وباتت تهدد الاردن بشكل مباشر". وأضاف أرديسات أنه "في حال ثبت انها آليات تعود للجيش النظامي، يجب عندها معرفة هل تلقت أوامر لاختراق الحدود أم لا؟".

وأكد أنه، في جميع الحالات، تتحمل الدولة السورية قانونياً المسؤولة عن الحادثة، ويؤشر ذلك على ضرورة أن تدرس الأردن واقع حدودها مع سورية، باتجاه زيادة القوات الأردنية على الحدود إذا اقتضى الأمر، خصوصاً في ظل ضعف وتراجع الدور السوري في حماية الحدود من جانبه.

دلالات

المساهمون