سفن حربية لبحرية الحرس الإيراني... وتهديدات بمضاعفة الحضور بالخليج

بحرية الحرس الإيراني تتزود بسفن حربية هجومية... وتهديدات بمضاعفة الحضور في الخليج

28 مايو 2020
الصورة
تسلّم الحرس 112 سفينة حربية (فرانس برس)
+ الخط -
سلمت وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم الخميس، 112 سفينة حربية لـ"الحرس الثوري" الإيراني في احتفال بميناء بندر عباس، المطل على الخليج، بمشاركة وزير الدفاع أمير حاتمي، والقائد العام للحرس حسين سلامي، وقادة السلاح البحري في هذه المؤسسة العسكرية.

والسفن الحربية هجومية من أنواع "ذو الفقار" و"ميعاد" و"حيدر"، قاذفة للصواريخ، وفقاً لما أوردته وكالة "تسنيم" الإيرانية المقربة من الحرس.

وعن مواصفات هذه القطع الحربية، قال وزير الدفاع الإيراني إنها تتمتع بتقنيات ذكية والتخفي عن الرادار والسرعة الفائقة، مضيفاً أنه "بعد إنتاج هذه السفن الهجومية وتسليمها لقوات بحرية الحرس، سيُشدَّد الحزام الأمني في الخليج، وتحديداً في مضيق هرمز".

وكالعادة في هذه المناسبات، أطلق القادة العسكريون الإيرانيون تهديدات خلال حفل تسليم هذه السفن للحرس ضد الولايات المتحدة الأميركية وقواتها الموجودة في المنطقة وحلفائها، إذ أكد القائد العام لـ"الحرس الثوري" الإيراني حسين سلامي، في كلمة له، أن بلاده "لن تتراجع أمام الأعداء.. ولن تستسلم"، قائلاً إنّ "عملياتنا وتكتيكاتنا هجومية، ودفاعنا أمام العدو ليس منفعلاً".

وأكد سلامي أن "الجزء المهم والخطير" من قدرات إيران العسكرية البحرية "غير معروف"، مضيفاً أنّ "أعداءنا يوماً ما سيعرفون حجم هذه القوة"، بحسب قوله.

من جهته، قال قائد بحرية الحرس، علي رضا تنغسيري، في كلمته، إنه "أينما توجَد القوات الأميركية، فنحن قريبون منهم جداً، وفي المستقبل سيشعرون بذلك أكثر".

وكشف تنغسيري أن الحرس الإيراني يعمل على إنتاج سفن حربية تحمل أسماء قاسم سليماني، القائد السابق لـ"فيلق القدس"، وأبو مهدي المهندس نائب رئيس "الحشد الشعبي" في العراق، اللذين اغتالتهما واشنطن في ضربة جوية، مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، في بغداد.

وأشار إلى أنّ طول "سفينة سليماني" يبلغ 65 متراً، وتحظى بقدرات عدة، منها مهبط للمروحيات الحربية، وحمل الصواريخ، مشيراً إلى أنّ صواريخ خاصة بهذه السفن ستصنع قريباً في ثلاثة مصانع بالبلاد.

ويأتي تزويد بحرية "الحرس الثوري" الإيراني بالقطع الهجومية، بعد أسبوع من تحذير أطلقته القوات البحرية الأميركية للبحارة في المياه الدولية، وخاصة مضيق هرمز، بالبقاء على بعد 100 متر على الأقل عن سفنها الحربية، وهو تحذير موجه إلى إيران بالدرجة الأولى، من دون تسميتها.

وقالت البحرية الأميركية، في تحذيرها، إن الاقتراب بمسافة أقل من 100 متر من السفن العسكرية الأميركية "قد يعتبر تهديداً ويواجه بإجراءات دفاعية قانونية".

وجاء التحذير بعد احتكاك بحري وقع يوم 15 إبريل/ نيسان، بين القوات الإيرانية والأميركية في مياه الخليج، عندما أعلن الجيش الأميركي أنّ 11 زورقاً لـ"الحرس الثوري" الإيراني قامت بمضايقة "خطيرة" لسفن حربية أميركية، معتبراً التصرف "استفزازياً".

إلا أن "الحرس الثوري" الإيراني رفض الرواية الأميركية، معلناً أنها "غير صحيحة.. وهوليوودية"، متهماً القوات البحرية الأميركية بانتهاك قوانين الملاحة البحرية في الخليج وبحر عمان.

وتعقيباً على الحادث، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق، أنه أمر بـ"استهداف" و"تدمير" أي قطعة بحرية إيرانية تقترب من السفن الأميركية في الخليج.