سجال بين سلطات السجون المغربية ومنظمة دولية بسبب ربيع الأبلق

23 أكتوبر 2019
الصورة
مطالبات بإطلاق سراح الصحافي المغربي المسجون ربيع الأبلق (تويتر)
+ الخط -
يتواصل السجال بين إدارة السجون المغربية ومنظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية بعد مطالبة المنظمة بإطلاق سراح ربيع الأبلق، وهو أحد معتقلي احتجاجات الريف التي اندلعت في 2017، باعتباره صحافيا.

وقالت المنظمة التي يوجد مقرها بالعاصمة الفرنسية باريس، في بيان أمس الثلاثاء، إنها تعبر عن انشغالها العميق بالوضع الصحي للسجين ربيع الأبلق، والذي يقول حقوقيون ومقربون منه إنه يخوض إضرابا عن الطعام، رغم نفي السلطات المغربية ذلك. "ربيع الأبلق كان يمارس الصحافة حين تم اعتقاله ضمن قادة الحراك الشعبي، وتدهورت حالته الصحية في الأيام الأخيرة، وندعو السلطات المغربية إلى الإفراج عنه".

وردّت المندوبية العامة لإدارة السجون المغربية اليوم الأربعاء، ببيان حمل لغة هجومية لاذعة، وقالت إن "جهات تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان لجأت إلى خدمة أبواق لا علاقة لها بالدفاع عن حقوق الإنسان، من قبيل منظمة مراسلون بلا حدود التي استغلت الملف في محاولة للمس بسمعة الدولة المغربية".

واعتبر بيان مندوبية السجون أن "مطالبة المنظمة بالإفراج عن السجين المذكور يعتبر تدخلا سافرا وفاضحا في شأن داخلي مغربي، ومسّا بقرارات قضائية صادرة عن قضاء مستقل"، مشدّدا على أن جهات لم يحددها "تمادت في غيها بمواصلة تأزيم وضعية هذا السجين، وعدم الاكتراث بمصلحته الشخصية، والحفاظ على سلامته النفسية والجسدية بهدف تضليل الرأي العام من خلال التظاهر بالقلق على حياته (...) من أجل تنفيذ أجندات غير معلنة لا تمت بصلة إلى ظروف اعتقاله".

ويعتبر ربيع الأبلق أحد أبرز معتقلي "حراك الريف"، وهو يقضي عقوبته بسجن في مدينة طنجة شمال المغرب، بعد أن أدين في صيف 2018، بخمس سنوات سجنا نافذا "لترويجه أخبارا زائفة، وانتحال صفة صحافي"، ما يعني أن السلطات المغربية لا تعترف بهذه الصفة التي تسمح لمنظمة "مراسلون بلا حدود" بالمطالبة بالإفراج عنه.

وحملت المستجدات التشريعية على قوانين المغرب في السنوات الأخيرة عقوبات قاسية ضد من ينتحلون مهنة الصحافة، وهو ما يراه حقوقيون وإعلاميون تضييقا على حرية التعبير.

وذكر البيان الأخير لمنظمة "مراسلون بلا حدود" أن خمسة من "الصحافيين" تم اعتقالهم وسجنهم في إطار التدخل الأمني الذي جرى ضد احتجاجات "الريف"، والتي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2016، بعد مقتل بائع للأسماك أثناء مقاومته السلطات التي صادرت كمية من الأسماك التي كان ينوي بيعها، واعتبرتها السلطات غير قانونية.

وصنّفت "مراسلون بلا حدود" المغرب في تقريرها السنوي الأخير في المرتبة 135 عالميا من حيث حرية الصحافة، وهو التصنيف الذي يرفض المغرب الاعتراف بنزاهته.