ستيفن بادوك... من هو منفذ اعتداء لاس فيغاس؟

ستيفن بادوك... من هو منفذ اعتداء لاس فيغاس؟

واشنطن
أحمد الأمين
02 أكتوبر 2017
+ الخط -
قبل تنفيذه مجزرة لاس فيغاس، اعتاد الطيار الأميركي المتقاعد، ستيفن بادوك، التغيب لأيام عدة عن منزله في منطقة سكنية هادئة خاصة بالمتقاعدين في مينسكويت، ويرجح جيرانه أنه كان يقضي تلك الأيام في كازينوهات لاس فيغاس بصحبة امرأة من أصول فيليبينية تعيش معه.

ويجمع جيران وأقرباء منفذ مجزرة لاس فيغاس، التي راح ضحيتها أكثر من 58 قتيلا، بالإضافة إلى مئات الجرحى، أنه كان لاعب قمار محترفاً، يحبّ النساء والسهر، وأنه خلال السنوات الماضية كان يتردد على حفلات موسيقى الكونتري ميوزيك في لاس فيغاس، حيث كان يقضي معظم أوقاته، بينما يقضي ما تبقى منها في منزله في ميسكويت، التي يقال إنه يقطن بها منذ يونيو/حزيران 2016، ويُعتقد أنه ولد في 9 إبريل/ نيسان 1953.

يؤكد جيرانه أنه كان يعيش مع صديقته حياة هادئة، ويشيرون إلى أنه كان متحفظا في علاقاته بعض الشيء، وأنهم كانوا يتواصلون مع صديقته أكثر.

ويبلغ ستيفن بادوك، 64 عاماً، وهو أميركي أبيض، لم تحُم حوله أي شبهة سابقة سواء بأعمال إرهابية أو جنائية، وليس له أي سجل لدى الشرطة. 

وحسب وكالة "فرانس برس"، فإن بادوك كان يعمل محاسباً في السابق، ولديه شهادة طيران ورخصة صيد صادرة عن ولاية ألاسكا.

وحسب الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام الأميركية، فإنه عاش سابقا في رينو، نيفادا، من عام 2011 إلى 2016، وكان أيضاً يعيش في ملبورن، فلوريدا، بين عام 2013 و2015. وقد أقام أيضاً في هندرسون، نيفادا، والعديد من المواقع في ولاية كاليفورنيا منذ عام 1990.


وتنقل صحيفة "واشنطن بوست" عن شقيق بادوك "المصدوم" أنه لم يكن لدى أخيه أي انتماءات سياسية أو دينية تفسر أسباب إقدامه على فعلته. وقال إيريك بادوك: "لا نعلم أي شيء.. كأن نيزكا سقط علينا (...) لا شيء يمكّننا من تفسير ما فعله. إنه رجل يهوى ألعاب القمار والسهر، وحسب علمي ليست لديه أي علاقة بالعنصريين البيض أو أي مجموعة سياسية أخرى".

ونفى الأخ أن يكون بادوك يعاني من أزمة مالية جراء تردده الدائم على الكازينو، وقال للصحافيين، الذين تحدث إليهم أمام منزله في أورلاندو بولاية فلوريدا، إن الأمر عكس ذلك تماما، إذ إنه تسلم قبل مدة رسالة من أخيه يبلغه فيها أنه ربح في ليلة واحدة 250 ألف دولار على طاولات القمار في لاس فيغاس.

وأفاد شقيق بادوك بأن آخر مرة تحدث فيها مع أخيه كانت بعد الإعصار الذي ضرب فلوريدا قبل أسابيع، حيث بعث برسالة على هاتفه يستفسر فيها عما إذا كانت والدته بخير.

وحول الأنباء التي ترددت حول أن والد منفذ هجوم لاس فيغاس كان من أبرز المطلوبين لدى "إف بي آي"، أوضح أنه وشقيقه لم يعرفا والدهما أبدا، وأنه قضى قبل سنوات في أحد السجون الأميركية، إذ كان محكوما بتهم فساد مالي.

وأضاف أن شقيقه كان يهوى اقتناء الأسلحة الفردية، إلا أنه استغرب أن يكون لديه هذا الكم من قطع السلاح، بينها بنادق حربية رشاشة استخدمها لقتل أكبر عدد ممكن من المحتشدين في الحفل الموسيقي.

وعلى الرغم من التقارير الأولية التي تحدثت عن مسلحين متعددين، لا تعتقد الشرطة في هذا الوقت أن هناك شركاء لبادوك، رغم أن تنظيم "داعش" الإرهابي، أعلن مسؤوليته عن الهجوم قائلا إن "المنفذ اعتنق أفكاره منذ فترة".

ولا يزال تبني "داعش" غير مؤكد، ولا يوجد ما يشير إلى أنه صحيح، خاصة أن شرطة لاس فيغاس قد وصفت بادوك بأنه "ذئب منفرد". ونفت أن يكون له أي علاقة بتنظيمات إرهابية دولية.

وقد تم انتشال 10 بنادق على الأقل من الغرفة التي كان يقطنها في الفندق الذي وقعت فيه الجريمة. وقال قائد شرطة لاس فيغاس، جوزيف لومباردو، إن الشرطة لم تجد شيئا يشير إلى دوافع الهجوم.

وعندما سئل خلال مؤتمر صحافي عن سبب عدم تعامل الشرطة مع الحادث كـ"عمل إرهابي"، قال إن "علينا أن نحدد دافعه أولاً"، مضيفاً أن هناك عوامل مرتبطة بالإرهاب سوى أن يكون الشخص المشتبه به يريد فقط التسبب في خسائر جماعية.

وأثارت ردة فعل الشرطة الأميركية، وعدم تسميتها الاعتداء بأنه "عمل إرهابي"، احتجاجات على وسائل التواصل الاجتماعي، اعتبرت أن كون الرجل أميركيّاً أبيض حال دون ذلك. 

ذات صلة

الصورة

منوعات

أطلقت إدارة الطيران والفضاء الأميركية "ناسا" وشركة الصواريخ "سبايس إكس"، أربعة رواد فضاء إلى مدار في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء في طريقهم إلى محطة الفضاء الدولية، ومن بينهم رائد فضاء مخضرم.
الصورة

منوعات

أعلنت الشرطة الأميركية أنّ الممثّل أليك بالدوين أطلق الخميس أعيرة من سلاح خُلَّبي أثناء تصوير فيلم ويسترن قرب مدينة سانتا في (جنوب غرب)، في حادث أسفر عن مقتل مديرة تصوير الفيلم وإصابة مُخرجه بجروح.
الصورة

سياسة

أحيا الأميركيون، اليوم السبت، الذكرى السنوية العشرين لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001، بتذكر الضحايا والأبطال، وتقييم آثار الهجوم الإرهابي الأكثر دموية على الأراضي الأميركية، وذلك بعد مرور أقل من أسبوعين على النهاية المشحونة للحرب في أفغانستان.
الصورة

مجتمع

أطلقت النيابة العامة في ولاية بولو التركية، اليوم الأربعاء، تحقيقاً بحق رئيس البلدية، تانجو أوزجان، الذي أعلن قبل يومين اتخاذ قرارات ضدّ الأجانب لإجبارهم على مغادرة الولاية، الأمر الذي أثار ردود فعل عديدة ضدّه.