زيارة قاآني الأولى إلى بغداد: محاولة لاستكمال دور سليماني

01 ابريل 2020
الصورة
تكتم شديد حول الزيارة (Getty)
يواصل زعيم "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني لقاءاته مع قيادات سياسية عراقية وزعماء فصائل مسلحة في بغداد، في أول زيارة له إلى العراق منذ توليه قيادة الذراع الإيراني الأبرز بالشرق الأوسط، خلفاً لزعيمه السابق قاسم سليماني، الذي قتل بغارة أميركية، إلى جانب القائد بمليشيات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، قرب مطار بغداد الدولي، في الثالث من يناير/ كانون الثاني الماضي.

الزيارة التي تتكتم عليها السلطات العراقية، والقوى السياسية الفاعلة بالبلاد على حد سواء، تم تسريب معلومات حولها عبر مصادر سياسية لوسائل إعلام محلية عراقية في بداية الأمر، قبل أن يتطرق إليها سياسيون عراقيون بوصفها زيارة لوفد إيراني، ترجمت من خلال جملة تبدلات سريعة في مواقف قوى سياسية إزاء تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

ووفقاً لقيادي بارز في تحالف "البناء"، تحدث عبر الهاتف لـ"العربي الجديد"، فإن "تسريب معلومات عن زيارة قاآني، رغم إحاطتها بسرية عالية، له غرض سياسي من خصوم معروفين من داخل البيت السياسي الشيعي، ومؤيدين لتكليف رئيس الوزراء عدنان الزرفي بهدف إحراج القوى الثانية التي تتبنى رفضه"، مبيناً أن "مهمة قاآني تستهدف الأزمة السياسية والاتفاق على شخصية لرئاسة الحكومة، وغير جديد القول بأن إيران ترفض الزرفي حالياً".

وكشف عن لقاء قاآني مع قيادات سياسية عدة في بغداد، في مهمته التي جاءت بعد فشل الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني في زيارته إلى العراق مطلع الشهر المنصرم، لحل الأزمة السياسية ذاتها، معتبرا أن قاآني يسعى للحصول على أول إنجازاته في منصبه الجديد من خلال أزمة الحكومة العراقية، معتبرا أن اليومين المقبلين سيشهد العراق فيهما حلحلة للأزمة السياسية بين القوى الشيعية الرئيسة في البلاد.


النائب في البرلمان العراقي أحمد الجبوري، وفي أول تعليق نيابي على وجود قاآني في العراق، قال إنه "من المخزي والمعيب أن يتدخل شخص غير عراقي في موضوع رئيس وزراء العراق، في حين يعتبر إشراك شركاء الوطن في اختيار رئيس الوزراء المكلف تجاوزاً على حق الأغلبية التي لم تجتمع ولم تسمح لغيرها بالاجتماع لتشكيل الكتلة الكبرى في الحكومة... ويحدثونك عن كورونا وأخواتها!!".

أما النائب السابق في البرلمان العراقي والقيادي في تحالف القوى العراقية حيدر الملا، فتحدث عن وجود شخصيات إيرانية وصلت الى بغداد أمس الثلاثاء، قال إنها تضغط باتجاه رفض الزرفي، لافتا في تصريح لمحطة تلفزيون محلية عراقية إلى أن "هناك رفضاً من إيران وأطراف بالحشد الشعبي للزرفي، وأنه يجب التمييز بين الشيعة والطبقة السياسية الشيعية الحالية".

وأكد موقع إخباري عراقي بارز بأن قاآني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سيلتقيان لحسم رئاسة الحكومة العراقية. ونقل عن مصادر لم يسمها بأن "قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني أجرى خلال اليومين الماضيين اجتماعات عديدة مع عدد من القيادات السياسية الشيعية في العاصمة العراقية بغداد، وهناك لقاء مرتقب بين زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وقاآني، من أجل مناقشة الملف"، مشيراً إلى أنه "حتى الساعة اللقاء لم تترتب كافة إجراءاته لغرض عقده بين الطرفين".

تعليق: