زياد الرحباني... إلى اللقاء في الحفل القادم

23 يوليو 2019
الصورة
زياد الرحباني في الحفل البيروتي (جوزف عيد/ Getty)
ضمن فعاليات مهرجان "أعياد بيروت"، قدّم الفنان زياد الرحباني أمسية غنائية موسيقية يوم الجمعة الفائت. 
لا رابط مشتركاً بين الرحباني ورمزية المنطقة المُسماة واجهة بيروت البحرية، "سوليدير"، ولا لغة الموسيقى التي يطلقها زياد الرحباني تتماهى مع أجواء المهرجان عموما. لكن ثمة من يجيد من منظمي المهرجان المزج بين فئتي البرنامج المخصص للمهرجان، الأولى لمغنين لهم جمهورهم مثل اللبناني وائل كفوري، وإليسا التي تختم المهرجان (26 تموز/يوليو)، وبين جمهور الرحباني الذي جلس متأهباً طوال الوقت، باحثًا عن زياد العفوي. بحث لا يدركه المنظمون ربما بين رؤية صاحب "فيلم أميركي طويل" الفنية، وبين جديد قد يكون آن الأوان لصدوره أو سماعه.

لا جديد، لدى زياد في هذا الحفل، بخلاف حفلاته السابقة التي قدّمها أخيراً. أجواء الحفل عموماً كانت هادئة. موسيقى سرعان ما تلتقطها الذاكرة. كان البحث أو الانتظار المرتقب أن تكتمل "الاحتفالية" بزياد قبل موسيقاه، فالرجل صاحب مواقف جدلية. هو "النجم" الحاضر بين صفوف مريديه هذه الليلة، والكل يريد ملاقاته قبل أي شيء.

أكثر من 40 عازفاً أحاطوا بالمسرح، حتى دخل زياد حيياً على غير عادته. لم ينبس بكلمة واحدة، جلس على البيانو يمين المسرح، لتبدأ الفرقة بعزف ألحان يألفها الجمهور ويرددها.
دقائق قليلة ويعلن عن دخول المغنية المصرية الشابة، دعاء السباعي. تؤدي السباعي أغاني السيدة فيروز، "بعدك على بالي" وغيرها. أداء جيد، لكنه هادئ، لا يتفاعل الجمهور معه بالحماس نفسه الذي يتفاعل به مع فيروز، وهذا طبيعي.

يسأل بعض الحاضرين عن موقف شقيقة زياد، ريما الرحباني، من غناء السباعي لفيروز. لطالما حذرت ريما عبر منشورات على صفحتها في فيسبوك من الاقتراب أو الغناء لوالدتها، ولوحت باللجوء إلى القضاء في حال أصر بعضهم على ذلك.

بعد غناء السباعي، أدّى زياد مجموعة من أعماله أيضاً، تمهيداً لدخول الفنانة ليزا سيمون، ابنة الفنانة الراحلة نينا سيمون. استطاعت بحنكتها المسرحية وأدائها المتمكن أن تحجز مكانها في التفاعل مع الجمهور. حضرت سيمون وحضر طيف الرحباني في "التآخي" الموسيقي بين ألحان أغاني سيمون ذات الإيقاعات الحماسية والجاز المألوف. محاولة التفاف ليزا سيمون على الأجواء، والطلب من الجمهور مشاركتها الغناء، كانت المفاجأة الجميلة في السهرة. يستجيب الجمهور لطلب المغنية وتعلو الأصوات في الفضاء الكبير وتنتهي بنوبة من التصفيق.

استراحة لعشر دقائق، قبل العودة إلى أجواء ما بقي من الأمسية. الراحل جوزف صقر يحضر هو الآخر بصوت الفنان المصري حازم شاهين، وأغان لم تغب عن البال، مثل "شو هالأيام" و"تلفن عياش" وغيرها، لتُختتم السهرة بينما الجمهور لا يزال متعطشاً للمزيد، وتخرج عريفة الحفل لتتلو أسماء الفرقة الموسيقية والتقنيين، ثمّ يظهر صاحب "بالنسبة لبكرة شو؟"، ويحيي الجمهور مودّعاً إياه، على أن يلقاه في الحفل المقبل.
تعليق: