رياض محرز.. الثعلب يبحث عن وكرٍ آخر

17 يوليو 2017
الصورة

في العام الماضي، خلق نادي ليستر سيتي الإنكليزي الحدث الكروي الأبرز على المستوى العالمي، حيث تمكن من اختطاف لقب الدوري الإنكليزي الممتاز من أنياب عمالقة البريمرليغ، بفضل كتيبة رانيري المكونة من لاعبين مغمورين، تتراوح قيمتهم في سوق الانتقالات بين مليون جنيه إسترليني وخمسة عشر مليون حينذاك؛ وتسبب الإنجاز التاريخي للثعالب بارتفاع قيمة اللاعبين بالطبع، وأبدت العديد من الأندية رغبتها بالتعاقد مع نجوم ليستر سيتي، وعلى رأسهم جيمي فاردي، هداف الدوري الإنكليزي حينها، الذي رفض عروض أرسنال وليفربول، والجزائري رياض محرز، الحائز على جائزة أفضل لاعب في البريمرليغ في ذلك الموسم، والذي تجاهل اهتمام برشلونة وريال مدريد وأرسنال.

وبدا واضحًا في الميركاتو الصيفي الماضي أن لاعبي ليستر سيتي سعيدون بإنجازهم، فلم يتخلّ أيّ من لاعبي التشكيلة الرئيسية للثعالب عن ناديه رغم العروض السخية، باستثناء الفرنسي كانتي، الذي انتقل لتشيلسي ليصنع المجد مجددًا، ويحصل على لقب الدوري وجائزة أفضل لاعب في البريمرليغ. لكن كتيبة رانيري أخفقت هذه السنة بالمحافظة على مستواها، فسقط بطل الدوري الإنكليزي لينافس على المراكز الأخيرة، وأنهى الموسم في المركز 12، ما أثر بالطبع على قيمة لاعبيه في سوق الانتقالات الحالية.

وبالنسبة لرياض محرز، فقد أعلن في بداية الميركاتو عن رغبته بمغادرة معقل الثعالب، وحددت إدارة ليستر سيتي قيمة عقده بأربعين مليون جنيه إسترليني؛ إلا أن معظم الأندية التي كانت ترغب بضم اللاعب العام الماضي لم تقدم أية عروض جادة هذه السنة، رغم أن قيمة العقد لا تعتبر كبيرة، ولا سيما أن محرز احتل المركز السابع في جدول ترتيب أفضل اللاعبين لسنة 2016؛ ولكن تراجع أرقام محرز في العام الأخير لعبت دورًا حاسمًا بانخفاض قيمته التسويقية على ما يبدو؛ فمحرز تصدر قائمة البريمرليغ من حيث عدد المراوغات في الموسم قبل الماضي، واحتل المركز الثالث في ترتيب جدول الهدافين، والمركز الثاني في جدول صانعي الفرص والتمريرات الحاسمة، بينما لم يتمكن محرز من فرض نفسه وتسجيل اسمه على أيٍ من هذه الجداول.

ونظرًا لهذه المعطيات، فإن أغلب الأندية الكبيرة لم تدخل في صراع التوقيع مع أفضل لاعب أفريقي، وينحصر الصراع على محرز اليوم بين ناديين فقط، وهما روما الإيطالي وأرسنال الإنكليزي، الذي أخفق هذه السنة بحجز مقعد في دوري أبطال أوروبا؛ ولا تفاضل إدارة الثعالب بين العرضين، فهي لا تبالي ببيع اللاعب لأندية الدوري الإنكليزي، فالصراع على اللقب يبدو بعيدًا عن خططهم هذا الموسم؛ فالنادي مهتم فقط بالحصول على 40 مليون جنيه إسترليني لقاء عقد محرز، وهو رقم يبدو بعيدًا عن الأرقام والعروض المطروحة حتى اليوم؛ فالسعر الأعلى الذي قدم للحصول على خدمات محرز، جاء من بوابة العاصمة الإيطالية، حيث تقدم روما بعرض مالي قيمته 30 مليون يورو، أي ما يعادل 26 مليون جنيه إسترليني، وذلك قد يؤدي لارتداء محرز لقميص الثعالب من جديد، رغم رغبته بالرحيل.