روسيا تسعى لتشكيل قوة عشائر عربية في الحسكة

جلال بكور
20 مايو 2020
دعا "مجلس سورية الديمقراطية" التابع لـ"قسد" عشائر ووجهاء قبائل عربية في الحسكة إلى عدم الانضمام إلى قوات جديدة في المنطقة تحاول روسيا إنشاءها لمصلحتها في شمال شرق سورية، فيما وصلت تعزيزات للمليشيات الإيرانية إلى ريف دير الزور.

وقالت مصادر مقربة من "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) لـ"العربي الجديد" إن "مجلس سورية الديمقراطية" "مسد" اجتمع اليوم الأربعاء، مع مجموعة من الشيوخ من القبائل والعشائر العربية في بلدة تل حميس بريف الحسكة، واجتمع مع آخرين من منطقة ناحية القحطانية.

وفي وقت لم تحدد فيه المصادر هوية الشيوخ والقبائل التي ينتمون إليها، أوضحت أن "مسد" عقدت الاجتماع بهدف دعوة هؤلاء إلى منع أبنائهم من الالتحاق بالقوات العسكرية الجديدة التي تحاول روسيا تشكيلها في المنطقة لمصلحتها.

وفي الشأن ذاته، ذكرت مصادر من المنطقة لـ"العربي الجديد" أن روسيا تحاول تشكيل قوة لها، وخاصة من العشائر العربية في المنطقة، على رأسها عشائر الجوالة والجبور والطي والشرابيين والبقارة.

وبحسب المصادر، تأتي الخطوة الروسية بهدف منافسة الأميركيين في المنطقة، وخاصة في ظل أطماعهم بالوصول إلى مكامن النفط في المنطقة وعمل أميركا على جمع الأكراد تحت قوة واحدة، موضحاً أن روسيا شيدت قاعدة لها وعززتها في منطقة المطار الدولي جنوب القامشلي.

ووفق المصادر، فإن غالبية الشبان العرب هناك يفضلون الانتساب إلى قوات النظام ومليشيا الدفاع الوطني أو مغادرة المنطقة على الانضمام إلى صفوف "قسد"، وذلك بسبب تسلط "وحدات حماية الشعب" الكردية على المليشيا، والتحكم بها من مختلف النواحي السياسية والعسكرية والاقتصادية.

ومن الإغراءات التي تقدمها روسيا لأبناء العشائر مبالغ مالية تراوح بين 250 إلى 500 دولار أميركي شهرياً، وأيضاً الإعفاء من التجنيد الإجباري ضمن قوات النظام، وتشيع أيضاً أن هدف هذه القوات ليس القتال، بل حراسة المناطق النفطية في وقت لاحق.

في سياق موازٍ أيضاً، ذكرت مصادر محلية أخرى لـ"العربي الجديد" أن روسيا تحاول أيضاً استغلال تأثير الضربات التي تلقتها المليشيات الإيرانية في دير الزور، وعلى ما يبدو هناك محاولة لشدّ الشباب السوريين وإخراجهم من تلك المليشيات.

وأوضحت المصادر أن الكثير من شباب عشيرة البقارة خاصة انضموا إلى "لواء الباقر" التابع لإيران بهدف الحصول على المال، وتلك المليشيا تنتشر في ريف دير الزور الشرقي، وتسعى روسيا إلى استمالتهم أيضاً بالمال، في ظل الضائقة الاقتصادية التي يعاني منها المجتمع في المنطقة.

تعزيزات إيرانية

بدوره، تحدث الناشط "أبو محمد الجزراوي" لـ"العربي الجديد" عن وصول تعزيزات جديدة للمليشيات العراقية المدعومة من إيران إلى مدينة البوكمال بريف دير الزور في أقصى شرق سورية.

وأوضح أن عشرات المقاتلين من المليشيات عبروا خلال الساعات الماضية من الأراضي العراقية إلى مدينة البوكمال ومنها إلى قاعدة "الإمام علي" قرب المدينة، مشيراً إلى أن جل تلك التعزيزات من مقاتلين يتبعون لمليشيا "حزب الله" العراقي.

وجاءت تلك التعزيزات بعد ورود أنباء قبل أيام عن تعرض المليشيات الإيرانية في البوكمال لغارة من طيران مجهول أوقعت خسائر بشرية في صفوف المليشيات. وكانت "رويترز" قد نقلت عن وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي السابق نفتالي بينت، قوله يوم الاثنين الماضي إن إيران تقلل كثيراً من نطاق (عمل) قواتها في سورية، بل إنها أيضاً بدأت بإخلاء عدد من القواعد.

ولكن ما صرح به وزير الاحتلال يناقض الأنباء الواردة من الأرض، التي تفيد باستمرار إيران في الدفع بالمقاتلين الموالين لها إلى سورية.

ذات صلة

الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة

سياسة

شهد مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، نقاشاً طويلاً حول قضية المعارض الروسي أليكسي نافالني الذي يعالج في ألمانيا من تسميم مفترض، ما أدى إلى مواجهة بين برلين وموسكو خلال جلسة عبر الفيديو مخصصة أساساً للأسلحة الكيميائية في سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.