ركلات الجزاء تهدي تشيلي لقب كوبا أميركا..اللعنة تطارد الأرجنتين

ركلات الجزاء تهدي تشيلي لقب كوبا أميركا..اللعنة تطارد الأرجنتين

27 يونيو 2016
الأرجنتين تخسر في النهائي مجددا (Getty)
+ الخط -


توج المنتخب التشيلي بلقب بطولة كوبا أميركا (المئوية) للعام الثاني على التوالي، بعدما تغلب على نظيره الأرجنتيني بركلات الترجيح بنتيجة (4-2) في المباراة النهائية التي جمعتهما فجر الإثنين على ملعب "ميتلايف ستاديوم".

ولم يتمكن أي من الفريقين حسم اللقاء في شوطيه الأصليين أو الإضافيين، لتنتهي المباراة بتعادل سلبي ويحتكمان لركلات المعاناة الترجيحية التي ابتسمت لـ(لا روخا).

وفي ركلات الترجيح، أحرز لتشيلي كل من نيكولاس كاستيو وتشارلز أرانغيز وجون بوسيجور وجاتو سيلفا، فيما أهدر أرتورو فيدال الركلة الأولى.

في المقابل، أحرز للأرجنتين كل من خابيير ماسكيرانو وسرخيو أغويرو، بينما أهدر ليونيل ميسي الركلة الأولى ولوكاس بيليا الركلة الرابعة.

وبهذه النتيجة يتجرع المنتخب الأرجنتيني من نفس الكأس من جديد التي سبق أن تذوقها أمام نفس الفريق وبالسيناريو ذاته في نسخة العام الماضي، ليفشل في استعادة لقب استعصى عليه لمدة 23 عاما.

وكان آخر تتويج لراقصي التانغو بهذا اللقب في نسخة 1993 على حساب المكسيك، ليفشل في معادلة الرقم القياسي للمنتخب الأوروغواياني، الأكثر فوزا بهذا اللقب، برصيد 15 بطولة، ويظل في جعبته 14 لقبا فقط.

وبهذا تتواصل عقدة رفقاء ليونيل ميسي مع المنتخب الأول، بعدما فشلوا في إهدائه أي لقب قاري إثر خسارتهم لقب كأس العالم 2014 بالبرازيل أمام ألمانيا، فضلا عن خسارة لقب هذه البطولة في العام الماضي وبالتخصص أمام تشيلي.

في المقابل، تمكن المنتخب التشيلي من المحافظة على لقب العام الماضي وإضافة اللقب الثاني في هذه البطولة إلى خزائنه.

خلت المباراة من المتعة الكروية وسيطر الجانب التكتيكي عليها في غالبية الأوقات، في الوقت الذي لم تخلُ فيه من بعض الخشونة والتوتر اللذين أسفرا عن لعب كل فريق منقوصا من لاعب بداعي الطرد.

دخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بقوة وسدد إيفر بانيغا تسديدة قوية من خارج المنطقة في الدقيقة الأولى مرت بقليل علي يمين كلاوديو برافو.

وتحصلت الأرجنتين على خطأ بالقرب من منطقة جزاء تشيلي إثر عرقلة ليونيل ميسي، لينبري اللاعب للركلة ويسددها من فوق الحائط ولكن جاءت سهلة في يدي برافو (ق16).

وكانت أخطر الفرص في هذا الشوط للأرجنتينيين في الدقيقة 21 عندما ارتكب غاري ميديل خطأ فادحا في استلام الكرة لتهرب من قدمه وتتهيأ أمام غونزالو إيغواين الذي أصبح وجها لوجه أمام برافو ولكنه وضعها بغرابة من فوقه خارج المرمى.

واصل الـ(ألبيسيليستي) تفوقه في اللقاء وكاد أن يفتتح باب التسجيل بعدها بدقيقتين بعدما ارتقى نيكولاس أوتاميندي للمخالفة التي نفذها ميسي، ولكن كرته هزت الشباك الخارجية لبرافو.

وازدادت معاناة المنتخب التشيلي في هذا الشوط بعدما وجد نفسه مضطرا للعب منقوصا في الدقيقة 28، بعدما أشهر الحكم البطاقة الصفراء الثانية في وجه لاعب الوسط مارسيلو دياز الذي أعاق انطلاقة ميسي في وسط الملعب.

توترت أحداث اللقاء كثيرا في نهاية الشوط الأول ليضطر الحكم لإشهار بطاقة حمراء أخرى، ولكن هذه المرة في وجه ماركوس روخو بعد تدخله القوي من الخلف على قدم أرتورو فيدال، لتتساوى الكفتان من جديد (ق43). أطلق الحكم بعد ذلك صافرة نهاية الشوط الأول المتوتر بالتعادل السلبي.

وفي الشوط الثاني انحسرت الكرة أغلب الأوقات في وسط الملعب، وجاء التهديد التشيلي الأول على مرمى سرخيو روميرو في الدقيقة 57 بتسديدة من خارج المنطقة بأقدام ماوريسيو إيسلا، ولكنها مرت بجوار القائم الأيمن بقليل.

وكاد إدواردو فارغاس أن يحرز هدف البطولة في الدقيقة 80 بعدما انطلق مسرعا من وسط الملعب قبل أن يسدد كرة من داخل المنطقة تألق روميرو في إبعادها.

ورد البديل سرخيو أغويرو بعدها بدقيقتين بهجمة خطيرة كادت تسفر عن هدف قاتل بعدما تسلم تمريرة ميسي، ليمر من دفاع تشيلي ويسدد من وضعية مريحة داخل المنطقة ولكنها ذهبت بعيدة عن المرمى.

وكاد المنتخب التشيلي أن يخطف هدف التتويج في الدقيقة الأخيرة بعدما توغل جون بوسيجور بنجاح من اليسار لأليكسيس سانشيز الذي سدد الكرة، ولكن الدفاع الأرجنتيني تدخل في الوقت المناسب، لترتد الهجمة السريعة للأرجنتين عبر ميسي الذي انطلق قبل أن يسدد كرة بعيدة مرمى برافو. أطلق بعد ذلك حكم اللقاء صافرة النهاية ليلجأ الفريقان لشوطين إضافيين.

وفي الشوط الإضافي الأول سنحت فرصة لكل فريق، حيث كاد فارغاس أن يتقدم في النتيجة في الدقيقة الثالثة من بدايته بعدما حول عرضية إديسون بوش من اليسار برأسه، ولكنها جاءت ضعيفة في يدي روميرو.

قبل أن يرد عليه أغويرو بعدها بخمس دقائق برأسية رائعة من مخالفة نفذها ميسي، ولكن برافو تألق في إبعادها لركنية.

بينما لم تكن هناك فرص سانحة في الشوط الإضافي الثاني ليتأجل الحسم لركلات الترجيح التي ابتسمت في النهاية للتشيليين.

المساهمون