رفض أردني لكاريكاتير يتهم الوافدين بالاستحواذ على فرص العمل

12 يناير 2020
الصورة
نُشر الرسم في صحيفة الغد (أرتور ويداك/NurPhoto)
أثار رسم كاريكاتيري في صحيفة "الغد" الأردنية، نشر اليوم الأحد، يصور العمالة الوافدة بأنها تمتص الاقتصاد الأردني، على حساب العمالة المحلية، ردود فعل واسعة، أغلبها اعتبرت أن الرسم يحمل في طياته خطاب كراهية.

وفي الكاريكاتير الذي رسمه حمزة حجاج، يظهر شخص هزيل يشير إلى "عمال الأردن" يشرب من زجاجة عصير هي "الاقتصاد الأردني"، فيما هناك في المقابل شخص بدين يشرب من العصير أيضاً، ويشير الرسم إلى أنّه "العمالة الوافدة".

ويأتي هذا الرسم في ظل الرقابة والإجراءات المشددة التي تنتهجها وزارة العمل الأردنية تجاه "العمالة الوافدة غير المنظمة". فقد قال وزير العمل الأردني، نضال البطاينة، مع بداية العام الحالي، إن "الأردن يسعى ليكون خالياً من العمالة الوافدة غير النظامية في عام 2020، وهذا توجه وطني لا رجعة عنه، وإن كوادر الوزارة والأجهزة الأمنية ستكون على استعداد لفرض القانون وفقاً لخطة محكمة وشاملة بمجرد نهاية فترة تصويب الأوضاع".

ودعا البطاينة العمالة الوافدة غير القانونية وأصحاب العمل إلى تصويب أوضاعهم، كاشفاً عن بعض التعديلات الصارمة في هذا المجال، لافتاً إلى أن "الإيرادات المالية من عملية تصويب الأوضاع بلغت نحو 92 مليون دولار".

ووفق تقديرات غير رسمية، يوجد في الأردن نحو مليون عامل وافد من جنسيات عربية وآسيوية وأفريقية، منهم نحو 550 ألفاً يحملون تصاريح عمل، والبقية يعملون بشكل مخالف.

وفي الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من يردد تصريحات المسؤولين دون متابعة أو بحث، ويستخدم بعض المصطلحات التي تؤدي إلى تأجيج خطاب الكراهية ضد العمالة الوافدة، وأحياناً اللاجئين.
وأظهرت دراسة متخصصة نفّذها مرصد "أكيد" التابع لمعهد الإعلام الأردني، بالتعاون مع شبكة الصحافة الأخلاقيّة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بعنوان "رصد خطاب الكراهية في وسائل الإعلام الأردنيّة"، أنّ "خطاب الكراهية آخذ في التصاعد في الأردن، على الرغم من أنه لا يزال يُشكّل ظاهرة في الإعلام الأردنيّ، لا من حيث حجمه وانتشاره، أو الجهات التي يستهدفها".

وكشفت نتائج الدراسة أنّ "مواقع التواصل الاجتماعيّ جاءت في الترتيب الأوّل من حيث ظهور خطاب الكراهية، ثم الإذاعات الأردنيّة، تلتها الصحافة اليوميّة المطبوعة، وأخيراً المواقع الإلكترونيّة".

ومن ردود الفعل على هذا الرسم الكاريكاتيري، كتبت سمر دهمش جراح في تغريدة لها: "في دول عديدة، هكذا كاريكاتير يطيح رئيس التحرير وكل من وافق على نشره. كله عنصرية وتعزيز الصور النمطية ولا أخلاقي ولا إنساني".


وكتب حساب محمد شيخ الشباب: "الإعلام يصور أن العمالة الوافدة هي السبب الرئيسي بأزمة الاقتصاد الوطني، وكأن العمالة لا تحصل على قوتها بجهدها وتعبها أولاً، تانياً العمالة تدفع دم قلبها للحصول على التصريح، وهي أكثر فئة مهضوم حقها إن كان من أصحاب العمل وغيرهم".


من جانبه يقول الناشط معتز ربيحات: "تركتوا الحراميه والفاسدين الي نهبوا البلد وعلقتولي على العماله الوافده شو القصه عيب احترموا عقولنا".


أما عبد الله بسام الخوالدة فيعلق: "ابداً مو تبرير للبطالة بالأردن، وإذا بدنا نكون أكثر مصداقيه نضع بالرسم بدل العمالة الوافدة "الفاسدين"".


وقالت ديانا عصفور في تغريدة لها: "تصرف غير لائق، بحق إخواننا من العمالة الوافدة، العمالة الوافدة ظاهرة موجودة في مجتمعنا وكل المجتمعات ومن زمان والها فضلها وأثرها الواضح. لشو ننكره ونصير نشكي منه؟ التأزم اللي احنا فيه مو من العمالة الوافدة، من الفساد اللي بياكل الأخضر واليابس".