رحيل سليمان العطار: من الأندلسيات إلى الترجمة

14 مارس 2020
الصورة
سليمان العطار

بفضل ترجمته لأثرين يعدّان من عيون الأدب المكتوب بالإسبانية، والعالمي بشكل عام، هما "مغامرات دونكيشوت" لـ ميغيل دي سربانتس و"مئة عام من العزلة" لـ غابرييل غارسيا مركيز، اشتهر اسم الأكاديمي المصري سليمان العطار الذي رحل عن عالمنا أمس الجمعة عن 75 عاماً.

غير أن العطار وقبل أن يكون مترجماً فهو أحد أبرز المتخصّصين في الدراسات الأندلسية والتي كانت مدخله ليتصدّى للكثير من المواضيع المتعلقة بالثقافة الهيسبانية في مجملها. ومن مؤلفاته في هذا الإطار: "الخيال عند ابن عربي"، و"نشأة الموشحات الأندلسية"، كما حقّق نص "حي بن يقظان"، وكتب تقديم كتاب "تاريخ الأندلس في عهد المرابطين والموحدين" لـ يوسف أشبَخ (ترجمة عبد الله عنان).

من جهة أخرى، قدّم الباحث المصري عدة دراسات أدبية من أبرزها: "مقدمة في تاريخ الأدب العربي: دراسة في بنية العقل العربي"، و"مقدمة منهجية لدراسة الأدب العربي"، والموتيف في الأدب الشعبي والفردي.. نحو منهجية جديدة".

يُحسب للعطار أنه تصدّى لترجمة الأدب المكتوب بالإسبانية قبل موجة صعود ظاهرة "الواقعية السحرية" في ثمانينات القرن الماضي بعد نيل ماركيز جائزة نوبل للأدب (1982)، وإن كانت النسخة العربية التي أنجزها قد صدرت في نفس سنة 1982 بسبب تأخرها في أدراج "الهيئة العامة للكتاب" لقرابة سنتين، ولعلها كانت تتأخر أكثر في حال لم يفز الكاتب الكولمبي بنوبل.

أما بخصوص أثر ثربانتس الذي ترجمه فقد ارتأى أن يسمه بعنوان "الشريف العبقري دون كيخوتي دي لامانشا الشهير بين العرب باسم دون كيشوت"، وهو خيار يعبّر عن محاولة للوفاء لعنوان الكاتب الأصلي من جهة ومحاولة لتمييز ترجمته مع تعدّد محاولات نقل الرواية إلى العربية. كما صدرت له ترجمة "خلية النحل: طرق ضالة" لـ كاميلو خوسيه ثيلا، و"الواقعية السحرية" لـ ماجي آن براون وأن جز ترجمة هذا الكتاب بالاشتراك مع أماني توما.

دلالات

تعليق: