رجال الأعمال المغاربة يبحثون عن "ميثاق جديد" مع العثماني

18 ابريل 2017
الصورة
رجال الأعمال يدعون العثماني لسرعة إدماج القطاع الموازي(Getty)
+ الخط -
بادر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، حتى قبل الإعلان عن برنامجه الحكومي، إلى لقاء رجال الأعمال المغاربة، حيث جرى الحديث عن الوضع الاقتصادي في المملكة وسبل تحفيز النمو الاقتصادي والتدابير الواجب اتخاذها من أجل ذلك.
وقدم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل الشركات الكبيرة في الاقتصاد، وجهة نظره حول سبل مساهمة الشركات في خلق قيمة مضافة أكبر وتوفير فرص العمل.
ولم يفض اللقاء إلى اتفاق بين الطرفين، غير أنهما ضربا موعداً للقاء من أجل وضع خطة عمل حول الورش المشتركة التي يفترض البدء فيها.
وكان رجال الأعمال طالبوا في سياق حملة الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بـ "ميثاق جديد" مع الحكومة التي ستتولى الأمر خلال الخمسة أعوام المقبلة.
ويتطلع رجال الأعمال إلى ضريبة تصاعدية على الشركات تراعي مستوى أرباحها، كما يسعون إلى الحصول على التزام بأجندة للإصلاحات الضريبية، ترفع العوائق التي تحول دون دعم الشركات.
ويرنو رجال الأعمال إلى ترجمة الميثاق الذي يتطلعون إليه مع الحكومة، إلى قانون إطار ضريبة، يوضح التدابير التي ستتخذ خلال الخمسة أعوام المقبلة.
ويراد من ذلك القانون الإطار المساهمة في تحفيز تنافسية الشركات المغربية من خلال مراعاة قدرتها على المساهمة في مالية الدولة.
في الوقت نفسه يدعو رجال الأعمال إلى تبني إجراءات لدمج القطاع غير الرسمي، فضلاً عن أن عدد الشركات الخاضعة للضريبة يقدر بـ 160 شركة، 2% منها تساهم بنحو 80% من الضريبة على الشركات، وهو تشوه يستلزم تدخل الحكومة.
ويشير رجال الأعمال على الحكومة بإعفاء الشركات المتوسطة والصغرى من الضريبة على الشركات خلال الثلاثة أعوام التي تلي تأسيسها، مقابل سعي كل شركة لخلق فرص عمل، فضلاً عن دعواتهم في الفترة الأخيرة، إلى الالتزام بآجال سداد مستحقات الشركات المتعاملة مع الدولة، والتخفيف من المراجعات الضريبية التي يرون أنها تركز على شركات بعينها.
غير أن رجال الأعمال لن يكتفوا بالجانب الضريبي، بل سيسعون إلى حث الحكومة على تسريع مسار تكريس قانون الإضراب، الذي كانت الحكومة السابقة، وضعت مشروعاً له، كما سيعملون على إقرار نوع من المرونة في سوق العمل.
ويعتبر محمد الهاكش، القيادي في الجامعة الوطنية للقطاع الزراعي، في تصريح لـ "العربي الجديد"، أن التدابير التي يتضمنها مشروع قانون الإضراب، تخدم مصالح أرباب العمل، عبر القيود التي يفرضها على ممارسة الحق في الإضراب.