رامي... نازح إلى لبنان يحلم بالهجرة

رامي... نازح إلى لبنان يحلم بالهجرة

30 ابريل 2015
صعب هو الواقع الذي يعيشه الشاب (العربي الجديد)
+ الخط -

قبل نزوحه إلى لبنان، كان اللاجئ الفلسطيني الشاب، رامي، يعمل مسؤولاً عن عمال في شركة تصنيع مبان معدنية. فهو حاصل على شهادة فنية متوسطة من مدرسة مهنية.

لم يستمر في عمله، أو في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب العاصمة السورية دمشق. فقد هرب مع أهله إلى لبنان مع بدء القصف على المخيم.

سكنت العائلة في مخيم نهر البارد، شمال لبنان. وبدأ العمل حداداً في ورشة. لكنّ الورشة انتهت قبل أربعة أشهر، وما زال عاطلاً من العمل منذ ذلك الحين.

يقول إنّ عيشه في لبنان مع أهله ليس فيه أكثر من الذل. فالعائلة لا تتقاضى أكثر من 100 دولار أميركي شهرياً من الأمم المتحدة كبدل استئجار منزل. علماً أنّ المبلغ لا يكفي لاستئجار غرفة صغيرة حتى.

يضيف أنّ البحث عن عمل صعب جداً، فأهل المخيم الأصليون هم الأولى به عادة. وإذا حصل على عمل كان الراتب أقل منهم.

يحلم رامي بالهجرة، لكنّها مكلفة للغاية عدا عن صعوبتها. فكلفة الهجرة غير الشرعية له وحده تصل إلى 7 آلاف دولار. يقول: "من أين أحصل على المبلغ إن كنت لا أعمل أساساً؟".

يتابع: "إذا كانت المنظمات الفلسطينية تريد أن ترتاح منّا، فلتضعنا في السفن". ويقول: "على الأمم المتحدة أن تؤمّن بيوتاً للفلسطينيين السوريين قبل السوريين، لأن أزمتنا هي أزمة فلسطينية قبل أن تكون أزمة فلسطينية ـ سورية. وبما أن الأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين)، تتكلم باسمنا، فيجب عليها الاهتمام بنا. الأطفال يمرضون من الطقس، ونذهب بهم إلى عيادة الأونروا فيصفون دواءً واحداً لجميع الأمراض. وفي مستوصف الهلال الأحمر يتقاضون الأجر منّا لأننا فلسطينيون من سورية، ولا يتقاضون من فلسطينيي لبنان".

والد رامي وحده يعمل في منزلهم الذي يستأجرونه بـ170 دولاراً، وهو الوحيد الذي ينفق على العائلة. فيما يُطلب من كلّ لاجئ فلسطيني من سورية أتمّ عاماً في لبنان تجديد إقامته بكلفة تصل إلى 220 دولاراً، وإلاّ تعرض للغرامة والسجن في حال ضبطه خارج المخيم.

هو واقع صعب يمتد إلى أمور أخرى. فشقيقة رامي تقدمت بطلب إجراء الامتحانات الرسمية للشهادة المتوسطة، لكنّ العائلة فوجئت بعدم قدرتها على ذلك، مع طلب ورقة إفادة من سورية. وهي ورقة لا يمكن أن تحصل عليها في الظروف الراهنة. ما زال رامي يكافح ويبحث عن عمل من أجل العيش لا غير، ومساعدة أهله، لكنّ اليأس يواجهه. واليوم، لا يطلب إلاّ أمراً واحداً: "افتحوا أمامنا أبواب الهجرة".

دلالات