رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق: لم نخرج من العهدة الخامسة

رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق: لم نخرج من العهدة الخامسة

الجزائر
عثمان لحياني
20 ابريل 2019
+ الخط -

أكد رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق أحمد بن بيتور أن النظام السياسي السابق لعبد العزيز بوتفليقة ما زال يتصدر سلطة القرار في الجزائر، معتبراً أن الوضع السياسي الراهن يشكل في جوهره امتداداً للوضع السابق قبل استقالة بوتفليقة في الثاني من إبريل/ نيسان الجاري.  

وقال بن بيتور في ندوة سياسية اليوم السبت إن "تطبيق نص المادة 102 من الدستور (التي تنص في الحالة الراهنة على استخلاف رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح للرئيس بوتفليقة) هو تمديد لحكم النظام السابق".

وأضاف بن بيتور أن "تطبيق المادة 102 من الدستور خارج مضمون نص المادتين 7 و8 من الدستور التي تنص على السيادة الشعبية، وفي ظل رفض الشعب السيد لتولي بن صالح الرئاسة المؤقتة للدولة، فإن وضع الجزائر لم يخرج بعد من مسار العهدة الخامسة مع فارق وحيد هو عدم وجود بوتفليقة".

وكان بن بيتور يشير بوضوح إلى استمرار نفس وجوه نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة في الحكم، حيث يقود الحكومة نور الدين بدوي، وهو أحد رموز نظام بوتفليقة، كما تولى بن صالح رئاسة الدولة خلفا لبوتفليقة، ويحتفظ رئيس البرلمان معاذ بوشارب بمنصبه أيضا.

وأوضح بن بيتور الذي تطرحه القوى السياسية والشعبية لتولي حكومة كفاءات مستقلة في مقابل إطاحة حكومة نور الدين بدوي أن الجزائر "تعيش أزمة سياسية تتطلب حلا سياسيا يمر بالضرورة عبر فترة انتقالية لا تقل عن ثمانية أشهر، تكون كافية لتوفير الظروف وإعداد الوسائل الكفيلة بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة تؤسس للمرحلة المقبلة".

وأكد رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق الذي استقال من منصبه في سبتمبر/ أيلول 2000، بسبب خلافات مع الرئيس بوتفليقة حول الخيارات الاقتصادية، أنه يعتبر نفسه غير معني بالانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من يوليو/ تموز المقبل، "وأنا متمسك بموقفي بضرورة إعطاء الوقت الكافي وتجسيد خارطة طريق متفق عليها ومقبولة شعبياً قبل إجراء الموعد الانتخابي"، لكنه أبدى موافقته على المشاركة في ترتيبات المرحلة السياسية التي تسبق الذهاب إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعد حل الأزمة الراهنة.


وبرأي بن بيتور، فإن المرحلة المقبلة تتطلّب توفير الأدوات وتحرير الفضاء السياسي والإعلامي لاستيعاب الزخم الشعبي الذي أفرزه الحراك والثورة السلمية في الجزائر منذ 22 فبراير/ شباط الماضي.

ولاحظ بن بيتور أنه يتعين على قيادة الجيش السماح للجزائريين بالاختيار الحر لمستقبلهم السياسي، وقال إن "القيادة العليا للمؤسسة العسكرية هي التي عينت كل رؤساء الدولة من بن بلة إلى بوتفليقة، ونطالبهم اليوم بأن يسمحوا للشعب بأن يختار بالطريقة التي يريد الشخصيات التي تصنع مستقبله".

وحذّر المصدر من توريط العدالة في سياق تصفية حسابات، مشيراً إلى أنه يتعين على العدالة أن تستعيد كامل استقلاليتها وحريتها وأن تحتكم للقوانين في محاسبة رجال الأعمال والفاسدين، والمجموعات التي استفادت من قروض دون وجود الضمانات الكافية التي يفرضها القانون.

وكان بن بيتور يشير إلى سلسلة قضايا تقوم الأجهزة الأمنية والعدالة بالتحقيق فيها منذ أسابيع، ضمنها توقيف زعيم الكارتل المالي علي حداد ومنع أكثر من 400 من رجال الأعمال والمسؤولين من السفر لصلتهم بهذه القضايا.

ذات صلة

الصورة
السلطات الجزائرية تطلق حملة تلقيح مكثفة وتستعين بالمساجد

مجتمع

أطلقت السلطات الجزائرية، الجمعة، حملة تلقيح ضد فيروس كورونا في المساجد، حيث بدأت التجربة في 13 مسجداً بالعاصمة الجزائر، على أن يتم تعميم التجربة على كامل البلاد.
الصورة
عبد الرزاق مقري - العربي الجديد

سياسة

كشف رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، اليوم الأربعاء، تفاصيل العرض الذي تلقته الحركة من الرئيس عبد المجيد تبون للمشاركة في الحكومة، وقدم تفسيرات سياسية لأسباب رفض الحركة لهذا العرض.
الصورة
رابح كارش (تويتر)

منوعات وميديا

أمرت غرفة الاتهام بمحكمة تمنراست بأقصى جنوب الجزائر، أمس الثلاثاء، باستكمال التحقيق في قضية الصحافي رابح كارش ما يبقيه في الحبس الموقت، بحسب اللجنة الوطنية للافراج عن المعتقلين.
الصورة
عمي سعيد

منوعات وميديا

عندما تلتقي الموهبة بالشغف تمنح المتلقي لوحات فنية تتقاطع فيها نفحات التاريخ وعبق الأصالة، التي تقاوم المعاصرة بتطورها التكنولوجي المتنامي.

المساهمون