ديربي الغضب يقسم ميلانو نصفين

ديربي الغضب يقسم ميلانو نصفين

31 يناير 2016
المباراة ستجري على أرض ميلان (العربي الجديد)
+ الخط -

ساعات تفصلنا عن ديربي مدينة ميلان الإيطالية، بين الغريمين التقليديين ميلان وإنتر، في قمة نارية لا تحمل القسمة على اثنين. فديربي ديلا مادونينيا، يعود في أجواء حامية، الروسونيريي يسعى للفوز لتعزيز مركزه، ومحاولة البقاء قريباً من مكانٍ قد يضعه في دوري أبطال أوروبا نهاية الموسم الحالي، وإن كان الأمر صعباً، لكن الطموحات تبقى واردة في الفترة الحالية، على الجهة الثانية خسارة نقاط ثلاث من قبل إنتر قد تجعل يوفنتوس ونابولي في مكانٍ آخر، وبالتالي لقب الدوري سيذهب بعيداً عنهم، وربما يصبح مركزهم مهدداً بالفقدان لصالح فيورنتينا وعدة أندية أخرى، ونستعرض في هذا التقرير أبرز النقاط المهمة قبل انطلاق الديربي.

دفاع مختلف
صحيح أن النيراتزوري تلقى في مباراة الكأس أمام يوفنتوس ثلاثة أهداف، لكنه يبقى أقوى دفاع في الدوري الإيطالي(14 هدفاً فقط)، ومن دون شك تختلف طبيعة المباريات وحساباتها بسبب عدة عوامل، لذا سيكون خط الدفاع الذي ارتكب بعض الأخطاء في مباراة السيدة العجوز، "بيضة القبان" التي سيستند عليها مانشيني في هذا اللقاء، بقيادة المدافع البرازيلي ميراندا، الذي يعول عليه كثيراً الفريق من أجل ضبط الصفوف في الخلف، من جهة أخرى تعتبر مشكلة ميلان الكبيرة الخط الخلفي، حيث يعتمد المدرب الصربي ميهايلوفيتش على ثلاثة أسماء إلى جانب رومانيولي (الكولومبي زاباتا، الفرنسي ميكسيس، والبرازيلي أليكس)، ومن دون شك يرخي هذا الأمر بظلاله السلبية على تناغم التشكيل، ويسبب الارتباك لرومانيولي وزملائه، ما يكلف الفريق أهدافاً سهلة، ولذلك يجب أن يكون دفاع ميلان في قمة مستواه خلال اللقاء وإلا قد يخسر الرهان.

باكا وحسم الدربي
يشكل كارلوس باكا قوة هجومية للفريق، وهو فعّال في الخط الأمامي حتى بدون صانع لعب حقيقي في نادي ميلان، وسيكون لاعب إشبيلية السابق عبئاً كبيراً على دفاع الإنتر، حيث لا يكل ولا يمل عن التحرك، وحتى اللعب بدون كرة في الكثير من الأحيان، بطريقة المهاجم الوهمي، لفتح ثغرة لزملائه في الفريق من أجل الدخول إلى منطقة الجزاء، وربما يكون مساعده الأول في هذه المهمة الصعبة، المتألق مؤخراً بونافنتورا القادر عبر مهاراته أن يصل إلى مرمى الإنتر، وضربهم في لحظة خاطفة، لذلك سيكون باكا رجل ميها الأول في اللقاء، وسيفرض عليه رقابة لصيقة قد تحرر بعض اللاعبين الآخرين أمثال الشاب نيانغ.

السان سيرو وجماهير ميلان
من المعروف أن ملعب السان سيرو خاص بالفريقين، لكن مباراة الإياب ستجري على أرض النادي اللومباردي، وبالتالي ستكون الجماهير حاضرة بكثافة في أرضية الميدان، وفي الفترة الأخيرة لم يعد ملعب السان سيرو كمان كان سابقاً، حيث كانت المدرجات تغصّ بالمشجعين في كل المباريات في العهد الذهبي، لكن الديربي دائماً ما يكون مختلفاً، لذا يجب أن يشكل ذلك نقطة دعم وقوة إضافية لكتيبة ميهالوفيتش، التي تحتاج لمساندة المناصرين في هذه القمة الكروية.

حراس المرمى قد يقولون كلمة السر
يعتبر السلوفيني سمير هاندانوفيتش أحد أفضل الحراس في الفترة الحالية، وهو يقدم مستوى مميزاً وثابتاً، حيث ساهم في الكثير من المباريات في فوز إنتر، أي أن حامي عرين النيراتزوري لديه فضل كبير في احتلال فريقه المركز الثالث في الدوري الإيطالي، على المقلب الآخر يتوجب على جانلويجي دوناروما التألق في الديربي، وهو الذي يبلغ من العمر 16 عاماً، ورغم أن الضغوطات كبيرة عليه، لكن حامي عرين الروسونيري أثبت أنه من طينة الكبار، رغم أن البعض حمّله مسؤولية الهدف الذي تلقاه فريقه في مباراة الكالتشو الأخيرة أمام نادي إمبولي، والتي انتهت بهدفين لمثلهما.

خسارة إنتر قد تعني ابتعاد اللقب
تصدر النيراتزوري لفترة طويلة، وكان مناصروه في حالة من الانتظار الإيجابي، لكن النتائج السلبية حضرت في مرحلة الإياب خاصة، وأهدر الفريق الكثير من النقاط المهمة، فهو حالياً في المركز الثالث مناصفة مع فيورنتينا بـ41 نقطة، والخسارة ستوسع الفارق بينه وبين اليوفي إلى 7 نقاط، وتضعه بعيداً عن نابولي بفارق 9 نقاط، وحينها ستغدو مهمة العودة إلى الصدارة صعبة المنال، لأن السيدة العجوز وفريق الجنوب، يعيشان فترة مميزة ومستقرة على الصعيدين الهجومي والدفاعي، وبالتالي سيضيع حلم التتويج.

ماذا لو خسر ميلان؟
انتشرت الكثير من الشائعات في الفترة الأخيرة عن رحيل ميهايلوفيتش وقدوم الإيطالي المخضرم مارتشيولي ليبي، لكن المدرب الصربي أعاد بعض التوازن للفريق تكتيكياً، رغم أنه يفشل في كثير من الأحيان في إدارة المباراة داخل أرضية الميدان، من حيث التبديلات والتوقيت الصحيح، لكن خسارة ميلان ستكون كارثية على الفريق، الذي يسعى بكل ما يمتلك من قوة إلى الوصول إلى دوري أبطال أوروبا، هذا الحلم الذي يداعب قلوب جماهيره، ولدى الفريق 33 نقطة، والهزيمة قد تضعه في المركز التاسع صحبة نادي لاتسيو في حال فوز الأخير وكذلك نادي ساسولو وإمبولي، وسيتسع الفارق بينه وبين الإنتر والفيولا إلى 11 نقطة، ما يعني ضياع حلم دوري الأبطال.

اقرأ أيضاً:بالفيديو...نجم ليفربول الصاعد يسجل هدفا أنيقا..على طريقة الكبار

المساهمون