ديربي "مدريد" الأوروبي.. فك العقدة التاريخية أم تأكيد الأفضلية؟

ديربي "مدريد" الأوروبي.. فك العقدة التاريخية أم تأكيد الأفضلية؟

02 مايو 2017
ترقّب لما ستُسفر عنه موقعة الجارين الأوروبية (Getty)
+ الخط -

يحتضن إستاد "سانتياغو برنابيو"، مساء الثلاثاء، قمة من العيار الثقيل تجمع بين الجارين اللدودين، ريال مدريد ونظيره أتلتيكو مدريد في "ديربي" فريقي العاصمة اللذين يتواجهان في موقعة ذهاب الدور قبل النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لتسجيل نتيجة إيجابية قبل لقاء الرد في العاشر من شهر أيار/ مايو الحالي على ملعب "فيسنتي كالديرون".

وتحمل المواجهة عنوانين لا ثالث لها؛ إذ يسعى ريال مدريد المختص وصاحب الأرقام القياسية في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا إلى تأكيد أفضليته على جاره في العاصمة الإسبانية، والذي هزمه مرارا وتكرارا في المسابقة الأوروبية، في الوقت الذي يريد فيه "الروخيبلانكوس" فك العقدة المستعصية منذ سنين، والتي حرمته لذة طعم "التشامبيونزليغ" مرتين.

تاريخياً... الريال الأفضل
حقّق فريق ريال مدريد العديد من الانتصارات على جاره اللدود، سواء على مستوى الليغا ومسابقات الكرة الإسبانية أو على المستوى الأوروبي بالذات، وهو الشاهد على تفوق صريح وواضح للريال على أتلتيكو مدريد، خاصة حينما التقيا مرتين في نهائي المسابقة الأوروبية المثيرة.

وبعد موسم واحد فقط، سيعود الفريقان ليتواجها مجدداً في دوري الأبطال، في مشهد مكرر لنهائي نسخة العام الماضي الذي توّج فيه الفريق الملكي في ميلانو بطلاً للمرة الحادية عشرة في تاريخه، وهو الذي كان الثاني في النهائي بعد نهائي لشبونة عام 2014، والذي حسمه ريال مدريد الساعي لأن يكون أول فريق يتوج "بذات الأذنين" موسمين متتاليين.

يملك الريال أفضلية واضحة بلغة المواجهات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، إذ التقى الفريقان سبع مرات في تلك المسابقة حقّق فيها ريال مدريد خمسة انتصارات وتعادلاً، مقابل هزيمة وحيدة فقط، حيث فاز الريال على نظيره في نصف نهائي نسخة 1959 لأول مرة (2-1) ذهاباً ثم ثأر أتلتيكو إياباً بهدف نظيف، ليلجأ الفريقان لموقعة فاصلة وفقا لقوانين البطولة آنذاك فحسمها الريال 2-1.

وبعد سنين طويلة شاءت الصدف أن يتواجه الفريقان في المواجهة الرابعة بينهما، وذلك في نهائي مدينة لشبونة المثير على ملعب "النور" عام 2014، وهي المباراة التي حسمها الميرينغي 4-1 في الوقت الإضافي بعد تعادلهما 1-1، ليشق طريقه نحو منصة التتويج باللقب العاشر في تاريخ ريال مدريد.

أما المواجهة الخامسة فكانت حينما التقيا العام قبل الماضي 2015، إذ أوقعتهما القرعة معا في الدور ربع النهائي من دوري الأبطال؛ فتعادلا سلبا في مباراة الذهاب على "فيسنتي كالديرون" ثم فاز ريال مدريد في السادسة إيابا بهدف نظيف ليتأهل لنصف النهائي قبل أن يغادر على يد يوفنتوس الإيطالي.

وفي آخر مواجهة بينهما كانت على استاد "سان سيرو" بميلان الإيطالية الموسم الماضي 2016، حينما اضطر الفريقان للجوء لركلات الجزاء الترجيحية ليحسم ريال مدريد القمة لصالحه بخطف اللقب الـ 11 في تاريخه، في مشهد هز أتلتيكو مدريد وكرس أمامه عقدة تاريخية لا تزال تلوح بالأفق قبل قمتي النسخة الحالية.

عقدة هل ستحل؟
بعيداً عن الهزيمتين اللتين تلقاها أتلتيكو مدريد في نسخة عام 1959؛ يشعر لاعبو المدرب دييغو سيميوني بمرارة الثلاث هزائم الأخرى التي تذوقها رجال "الأتلتي"، ذلك أنها شكلت ضربة قاصمة لهم في مساعيهم إلى تذوق طعم اللقب ولو مرة واحدة في سجلهم، خاصة أن الفريق نافس في السنين الأخيرة بجدية العملاقين الريال وبرشلونة بل وخطف الليغا في موسم 2104.

ثلاث هزائم وضعت سيميوني ولاعبيه أمام شعار لا بديل له وهو "الثأر وفك العقدة"، مستنداً إلى قدرات لاعبيه لتحقيق ذلك، كما أن أتلتيكو مدريد بلغ الدور نصف نهائي دوري الأبطال خمس مرات والموسم الحالي تمكن من الصعود للمرة السادسة في تاريخه لهذ الدور، خاصة في الثلاث نسخ السابقة.

وبإمكان المدرب سيميوني ولاعبو "الروخيبلانكوس" الاتكاء على النتائج المباشرة في مسابقة الكرة الإسبانية بين الفريقين من أجل تحقيق النجاح وفك العقدة الأوروبية مع الجار اللدود، إذ تمكن أتلتيكو مدريد من الفوز على الريال 7 مرات من أصل 15 مواجهة منذ أن تواجها في نهائي كأس الملك 2013، حيث فاز 2-1 وتوج أتلتيكو باللقب.

وحقق اتلتيكو 7 انتصارات منذ ذلك الحين مقابل ستة انتصارات لريال مدريد وتعادلا 7 مرات، ولا شك أن الفوز برباعية نظيفة في الأسبوع الثاني والعشرين من الليغا في موسم 2015 كان الأكبر لصالح الروخيبلانكوس، في حين أن المدرب دييغو سيميوني نجح في تحقيق الفوز على الريال منذ توليه قيادة الفريق 7 مرات في حين فاز الريال ذهابا 3-1 في الدوري الموسم الحالي ثم تعادلا إيابا 1-1.


المساهمون