دمشق بلا مياه لليوم الثامن عشر على التوالي

09 يناير 2017
الصورة
يوميات الحصول على المياه في دمشق (لؤي بشارة/فرانس برس)
+ الخط -


تعاني مدينة دمشق من انقطاع شبه تام للمياه منذ 18 يوماً، بسبب قصف النظام السوري لمؤسسة مياه "نبع عين الفيجة" في وادي بردى، حيث انقطعت المياه من المصدر الرئيسي المغذّي لدمشق بالمياه الصالحة للشرب والاستعمال المنزلي.

ومع استمرار الأزمة، يقول النظام السوري إنه يقوم بتوزيع المخزون الاحتياطي على المدنيين على شكل دفعات وفق برنامج زمني محدد، بينما ينفي دمشقيون مزاعم النظام مؤكدين أنهم يعيشون كارثة.

تقول أم مالك، من منطقة ركن الدين في وسط دمشق، إنّ الحياة في العاصمة السورية باتت لا تطاق "منذ عشرة أيام لم تعمل غسالة المنزل، أعيش في منطقة مرتفعة على سفح جبل قاسيون، وعندما جاء دور المنطقة وفق برنامج توزيع المياه انقطعت الكهرباء، ومع انقطاع الكهرباء لم تصل المياه إلى المنزل".

وتشير إلى أنّ أطفالها يضطرون للنزول من المنطقة في حي الشيخ محيي الدين إلى منطقة ساحة الميساة، حيث بعض الجوامع التي لاتزال تصلها المياه، ومحال تبيع مياه صالحة للشرب بأسعار مرتفعة، "يحمل أطفالي في جو بارد أوعية المياه إلى المنزل".

وعما إذا كانت المياه صالحة للشرب، تقول أم مالك "لسنا خبراء في هذا الموضوع. يقولون لنا إنها صالحة للشرب". وتضيف "حتى قبل أزمة المياه، كانت المياه تصل منزلنا ولونها مائل إلى البنّي، ربما بسبب اختلاطها بالأتربة، وتارة تأتي رائحتها كرائحة البيض المسلوق. أظن لدينا مناعة من تلوث مياه الشرب".

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" قد حذرت مؤخرا من أنّ الأطفال معرضون لخطر الإصابة بأمراض تنتقل عن طريق المياه في العاصمة السورية دمشق، حيث يعاني 5.5 ملايين شخص نقصاً شديداً بالمياه الجارية منذ أسبوعين.

وكانت قوات النّظام السوري قد استهدفت مبنى مؤسسة المياه في نبع عين الفيجة، بمنطقة وادي بردى، ما أدى لدمار وأعطال في مضخات المياه، الأمر الذي تسبّب في انقطاعها عن مدينة دمشق، وتوقفت حاليا المفاوضات بين النظام وأهالي المنطقة من أجل الوقوف على الأضرار الناتجة عن القصف في مبنى النبع.