خزينة لبنان خالية بعد مؤتمر باريس: الدعم مشروط بالإصلاح

12 ديسمبر 2019
الصورة
يطالب اللبنانيون بإسقاط الطبقة الحاكمة (حسين بيضون)
+ الخط -


قال مصدر دبلوماسي لوكالة "رويترز" إن مجموعة الدعم عازمة على عدم تقديم أي مساعدة مالية إلى لبنان لحين تشكيل حكومة ذات مصداقية، مضيفاً أنه "لن يكون هناك صك على بياض أو إنقاذ".

وتأتي هذه التصريحات بعدما قالت المجموعة الدولية لدعم لبنان الأربعاء إن على لبنان أن يشكل حكومة ذات مصداقية تستطيع تطبيق إصلاحات عاجلة إذا أراد تلقي الدعم الدولي وتفادي انحلال فوضوي لاقتصاده.

ويعيش لبنان، الذي يكابد أسوأ أزماته الاقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990، شللاً سياسياً منذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الحكومة عقب احتجاجات عارمة ضد النخبة الحاكمة.

وأكد بيان ختامي عقب اجتماع في باريس أنه "من أجل وقف التدهور الحاد في الاقتصاد، ثمة حاجة عاجلة لتبني حزمة سياسات إصلاح اقتصادي مستدامة وموثوقة وشاملة لاستعادة التوازن والاستقرار المالي".

وحضر اجتماع المجموعة الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن الدولي وألمانيا والإمارات وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وحثت المجموعة السلطات اللبنانية على سرعة اعتماد "ميزانية يعول عليها لعام 2020" بعد تشكيل حكومة جديدة، باعتبار ذلك "خطوة أولى في برنامج مالي يستغرق عدة سنوات" ومكافحة الفساد على نحو أشد صرامة.

وكان لبنان المثقل بالديون قد نال تعهدات بأكثر من 11 مليار دولار خلال مؤتمر عُقد العام الماضي، بشرط تنفيذ إصلاحات لم يطبقها حتى الآن. وترجع جذور الاحتجاجات المندلعة منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول إلى سنوات من الفساد والهدر.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان إن التزام السلطات اللبنانية خريطة طريق متفقاً عليها "أساسي". وتابع لودريان: "وحده هذا المسار، أيها السيدات والسادة، سيسمح لجميع المشاركين حول هذه الطاولة، وغيرهم، بالتحرك لتقديم الدعم الذي يحتاجه لبنان، والذي نحن مستعدون لتعبئته من أجل هذا البلد".

ويجد زعماء الطوائف اللبنانية المنقسمون صعوبة في الاتفاق على رئيس وزراء جديد منذ استقالة الحريري. ويقول الحريري المدعوم من دول الخليج والغرب إنه لن يعود إلا ضمن حكومة تقتصر على الخبراء.

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة "رويترز" إن مجموعة الدعم عازمة على عدم تقديم أي مساعدة مالية لحين تشكيل حكومة ذات مصداقية، مضيفاً أنه "لن يكون هناك صك على بياض أو إنقاذ". وشرح وزير المالية في حكومة تسيير الأعمال اللبنانية علي حسن خليل، أن تراجعاً حاداً في الإيرادات خلال الأشهر الأخيرة يعني أن عجز ميزانية 2019 سيكون "أكبر بكثير" من المتوقع.

من جهته، لفت مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة "فرانس برس" إلى أن "الرسالة واضحة. ليس هناك شيك على بياض. ينبغي تشكيل حكومة سريعاً جداً، على أن يتخذ هذا الفريق قرارات سريعة جداً"، مشدداً على أنه "لا يعود إلى المجتمع الدولي أن يقرر كيفية تأليف الحكومة".

وعددت الدول المشاركة ضمن خريطة طريق أبرز أهداف الإصلاحات، مثل العودة إلى الاستقرار المالي وضمان حوكمة أفضل ومكافحة الفساد والتهرب الضريبي. 

وفرضت البنوك التجارية في لبنان قيوداً صارمة للحيلولة دون نزوح رؤوس الأموال، فقيدت سحب العملة الصعبة، وتكاد تمنع التحويلات إلى الخارج.

وخفضت موديز التقييمات الائتمانية الأساسية لأكبر ثلاثة بنوك لبنانية -- عوده وبلوم وبيبلوس، بعد توجيه من البنك المركزي بأن تكون نصف مدفوعات الفائدة على ودائع العملات الأجنبية بالليرة اللبنانية. وقالت موديز إن القرار "ينطوي على تخلف في سداد الودائع بناءً على تعريفات الوكالة نفسها".

(العربي الجديد)