حملة صباحي تعلن جمع التوكيلات للترشح ومصادر قضائية تشكك

حملة صباحي تعلن جمع التوكيلات للترشح ومصادر قضائية تشكك

17 ابريل 2014
الصورة
ناشطون أطلقوا نداءات لجمع التوكيلات لصباحي (مارغو لونغاري،Getty)
+ الخط -
أعلنت حملة المرشح الرئاسي، حمدين صباحي، الانتهاء من جمع التوكيلات التي اشترطتها اللجنة العليا للانتخابات لقبول الترشح في انتخابات الرئاسة، والبالغة 25 ألف توكيل، على أن لا تقل عن الألف توكيل في 15 محافظة.

وهنأ مدير حملة صباحي، حسام مؤنس، "الشعب المصري والشباب، وكل أنصار مؤسس التيار الشعبي باكتمال عدد التوكيلات المؤيدة له".

كما شكر شباب حزب الدستور، وكل القوى الوطنية، التي دعمت وساهمت في جمع التوكيلات، على الرغم الصعوبات الكبيرة، التي تعرض لها أنصار صباحي أمام مقار الشهر العقاري.

وقال مؤنس: "إننا بالفعل حققنا العدد القانوني المطلوب سواء في ما يتعلق بالعدد الإجمالي، أو الألف توكيل المطلوبة في 15 محافظة".

وطالب مؤنس "جماهير الشعب المصري العظيم والشباب الرائع بالاستعداد للخطوة المقبلة"، مبدياً ثقته "في وعي الشعب المصري، وقدرتنا على الانتصار".

وعلى الرغم من إعلان حملة صباحي الانتهاء من جمع التوكيلات، إلا أن مصادر قضائية مطلعة أكدت عدم اكتمال التأييدات الشعبية اللازمة لتقديم صباحي أوراق ترشحه رسمياً.

وبحسب مصادر قضائية في وزارة العدل، التي تشرف على مقار الشهر العقاري والتوثيق، فإن صباحي لم يستطع حتى مساء الخميس جمع اﻷلف تأييد إلا في 10 محافظات فقط، وأنه حصل على أكثر من 10 آلاف تأييد في مسقط رأسه كفر الشيخ وحدها.
وأشارت المصادر ذاتها في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" إلى أن صباحي جمع حتى اﻵن نحو 24 ألف تأييد فقط من جميع المحافظات. وهو ما ﻻ يؤهله بعد لخوض المنافسة.
وأكدت المصادر أن عدداً من مقار التوثيق باﻹسكندرية والجيزة والفيوم وبني سويف والشرقية شهدت زيادة في أعداد الموثقين لصالح صباحي خلال الساعات اﻷخيرة، بهدف استكمال الحد اﻷدنى في هذه المحافظات.
أما محافظات الصعيد والمناطق الحدودية ومدن القناة، فلم يسجل فيها صباحي أكثر من ألفي تأييد مجتمعة.

وكان ناشطون يدعمون حملة صباحي أطلقوا نداءات لجمع التوكيلات لصباحي، مع اقتراب موعد انتهاء تقديم الترشح يوم الأحد المقبل.

ومن بين النداءات التي أطلقها ناشطون سياسيون عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قولهم: نحتاج لتحرير توكيلات لحمدين بغض النظر عن الموقف من الانتخابات. "عدم تمكنه من استكمال توكيلاته حتى الآن مهين جداً، نطالب حملته بمزيد من الشفافية وأن يعلنوا عن المحافظات التي بها عجز".

واعتبر الناشط الليبرالي، ياسر الهواري، أن هذه النداءات جاءت لإنقاذ حمدين، من "فضيحة" متوقعة.
وبعدما احتل صباحي، المركز الثالث في نتائج الجولة الأولى من انتخابات 2012، بات أنصاره يبحثون اليوم، عن من يحرر له توكيلات، ويسابقون الزمن لاستكمالها قبل انتهاء المدة المحددة لتقديمها للجنة العليا للانتخابات.

وكتب أحد الناشطين على موقع "فيسبوك": تمكنت حملة حمدين من جمع التوكيلات في 5 محافظات فقط من إجمالي 15 محافظة، ربما لهذا دمعت عيناه في المؤتمر الصحافي، الذي أعلن فيه حزب "الدستور" دعمه له، أمس الأربعاء.

ورد آخر ساخراً "انزل الفيوم توكيلات حمدين بـ 20 جنيهاً"، في إشارة لاستخدام أعضاء حملته المال السياسي لإقناع الناخبين بتحرير توكيلات له بأي وسيلة.

وفي السياق، قال الهواري: ندرك أنها ليست انتخابات، إنما مسرحية، نعلم أيضاً أن حمدين ورّط نفسه، ليس لأن نتيجة الانتخابات محسومة فحسب، إنما لأن الأمر سينتهي بفضيحة ستقضي على مستقبله السياسي تماماً.

بدوره، رأى أستاذ العلوم السياسية في المركز القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية في القاهرة، أحمد التهامي، أن "شعور المواطنين بأن نتائج الانتخابات محسومة لمصلحة مرشح المؤسسة العسكرية ووزير الدفاع السابق، عبد الفتاح السيسي، دفعهم الى العزوف عن تحرير التوكيلات".

وأضاف: يدرك الناخبون والمرشحون المنافسون أيضاً أنها ليست انتخابات حقيقية فهي أشبه بالاستفتاء على شخص السيسي، وهذا سبب رئيسي دفعهم الى العزوف". وتابع "تراجعت شعبية صباحي، مقارنة بما كان عليه الحال في انتخابات 2012".

وأوضح أن حمدين، "في الانتخابات السابقة كان نموذجاً للمرشح الذي يقف في منطقة وسط بين المرشح الإسلامي، محمد مرسي، ومرشح الثورة المضادة، أحمد شفيق، كما ترددت معلومات وقتها أن بعض أجهزة الدولة قدمت له الدعم لقطع الطريق على مرسي".

وتوقع التهامي "عزوف الناخبين عن المشاركة في عملية التصويت، ما ينذر بتكرار سيناريو ضعف الإقبال على لجان الاقتراع، كما حدث في الاستفتاء على التعديلات الدستورية 14 يناير/ كانون الثاني الماضي".

وفسّر دعوة بعض الناشطين مساعدة صباحي في استكمال توكيلاته بقوله: يأتي هذا انطلاقاً من شعورهم بأنه المرشح الذي يعبر عن الثورة، وأن عدم استكماله التوكيلات المطلوبة يوحي بأن الثورة ليس لها جمهور وهذا أمر غير صحيح".

المساهمون