حملة صباحي: تجاوزات أنصار السيسي "مهزلة" وانتقادات مبارك "وسام"

حملة صباحي: تجاوزات أنصار السيسي "مهزلة" وانتقادات مبارك "وسام"

03 ابريل 2014
الصورة
مبارك: صباحي لا يصلح للرئاسة (أرشيف، فرانس برس، Getty)
+ الخط -

واصل أنصار وزير الدفاع المصري المستقيل، عبد الفتاح السيسي، اعتداءاتهم على مؤيدي المرشح الرئاسي المحتمل، حمدين صباحي، خلال عمليات تحرير توكيلات المرشحين في مكاتب الشهر العقاري، في محافظات عدّة، لليوم الثالث على التوالي.

ووصفت حملة "صباحي رئيساً" ما حدث من تجاوزات بـ"المهزلة"، التي "كشفت بوضوح عدم حيادية أجهزة الدولة في بداية إجراءات العملية الانتخابية"، بحسب ما ذكرت في بيان لها.

وأشار بيان الحملة الى أن "الانتهاكات شملت اعتداءات بالضرب على أعضاء الحملة، وعدم حيادية موظفي الشهر العقاري".
وحمّلت الحكومةَ، ممثلةً في وزارة العدل، مسؤولية عدم الحياد الذي تتطلبه العملية الانتخابية. كما طالبت وزارة الداخلية بتأمين مقار الشهر العقاري، وحماية المواطنين الذين يتم الاعتداء عليهم.

وطالبت الحملة الشعب المصري "باستكمال معركته ومواجهة القوى التي أسقطها عقب ثورته"، واصفةً مؤيدي السيسي بـ"الذين يرغبون في عودة دولة الفساد والاستبداد مرة أخرى. وهو ما لن يسمح به الشعب الذي صنع ثورة عظيمة بدمائه في 25 يناير/كانون الثاني 2011".

وقال مسؤول قطاع القاهرة في حملة صباحي، محمد أبو الحسن، لـ"العربي الجديد"، إن "مندوبي حملة السيسي رفعوا السلاح على مؤيدي صباحي، في مقر الشهر العقاري في حي المعادي (جنوب القاهرة)، ومنعوهم من تحرير التوكيلات، مما دفع أنصار صباحي إلى تحرير محضر بالواقعة".
ورصدت حملة صباحي  "شراء توكيلات مقابل مبالغ مالية أمام مكتب الشهر العقاري في المعادي أيضاً، وعمل توكيلات ببطاقات جماعية دون وجود أصحابها". وأشار بيان الحملة إلى أن "الموظفين طردوا مندوبي الحملة، من مكتب حي شبرا الخيمة (محافظة القليوبية)".

كما حرّر أعضاء الحملة، أمس الأربعاء، محضراً حمل رقم "1550 إداري الزرقا"، ضد عضو مجلس الشعب السابق عن الحزب الوطني، الحاكم في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، محمد قابيل البنّا، وعدد من أنصار السيسي، بتهمة "التعدّي على أعضاء الحملة، وتمزيق لافتات تخصّ مرشحهم".

ودانت حملة صباحي أيضاً، عمليات الحشد الجماعي لصالح توكيل السيسي، عبر تعليق صورة وزير الدفاع السابق، داخل بعض مكاتب الشهر العقاري، في انحياز واضح وصريح يخلّ بنزاهة العملية الانتخابية. ورصد مندوبوها وصول عمال وعاملات شركة "القاهرة للأدوية"، في الحافلات التابعة للشركة، لعمل توكيلات للمرشح المنافس، في المكتب الشهر العقاري في منطقة الظاهر (وسط القاهرة).

وفي طنطا، تمّ رصد حافلات تابعة لـ"الجامعة الحكومية"، لنقل الموظفين لعمل التوكيلات للسيسي، وإحداها تتبع كلية التجارة.

كذلك دانت حملة صباحي القبض على أعضائها في الدقهلية، أحمد طعيمة، ومحمد الرفاعي سلامة، عماد صالح، أثناء خروجهم من جامعة المنصورة.
وبحسب الحملة تعرّض "الشباب للضرب والإهانة، أثناء وبعد القبض عليهم في مدرعة الشرطة"، متهمةً جهاز الأمن الوطني، بالتعنّت في الإفراج عن الشباب.

وقال مسؤول اللجنة القانونية في الحملة، حامد جبر، إن "الحملة ستتقدم بشكوى إلى وزارة الداخلية واللجنة العليا للانتخابات ووزارة العدل، بسبب المخالفات التي وقعت أثناء جمع الحملة لتوكيلات مرشحي الرئاسة".

وكان صباحي، قد انتقد الانتهاكات في تصريحات صحافية له، قائلاً:"تابعنا بدقة انتهاكات متكررة وواضحة تتعلق بعدم حياد الموظفين في عدد من مكاتب الشهر العقاري، وهو الأمر الذي يهدد جدية العملية الانتخابية، ويجعل من أجهزة ومؤسسات الدولة طرفا داعما لصالح مرشح وضد آخر".

انتقادات مبارك "وسام شرف"

من جهةٍ ثانية، انتقدت حملة صباحي تصريحات الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، التي نشرتها صحيفة "المصري اليوم"، وتضمنت هجوماً على صباحي.
ودعا مبارك في التصريحات إلى دعم وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية. في المقابل، هاجم صباحي معتبراً أنه "مفيش فايدة منه ومينفعش يبقى رئيس".

واعتبرت حملة صباحي أن هجوم مبارك على المرشح الرئاسي، الذي يخوض معركته في وجه أساسي في مواجهة السيسي، "وسام شرف يضاف إلى سجل صباحي النضالي".
ورأى مسؤول اللجنة الاعلامية وعضو الهيئة العليا لحملة صباحي، عمرو بدر، أن تصريحات مبارك بشأن صباحي "تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن رموز دولة مبارك الفاسدة هم وراء الحملة الباطلة ضد حمدين صباحي".

وشدد بدر على أن "حمدين صباحي كان مناضلاً صلباً ضد مبارك ونظامه ومحاولاته توريث مصر لابنه من بعده". وأضاف: "وهو أحد الذين شاركوا وصنعوا وحرضوا على ثورة 25 يناير المجيدة وكان من الطبيعي جداً أن يهاجمه الرئيس المخلوع".
وشدد بدر على أن "صباحي يمثل المستقبل الذي يحاول الشعب المصري صنعه بعد 30 عاماً من الفساد والاستبداد الذي رسخه مبارك ونظامه"، في إشارة إلى فترة حكم مبارك.

وكان مبارك قد تطرق في حديثه أيضاً إلى تجربة الزعيم المصري الراحل، جمال عبد الناصر، وعلاقة صباحي بها، قائلاً: "دا كلام مزيكا بيتمحكوا فيه". وتابع: "طيب عبد الناصر كان ماسكها بإيد من حديد واللي يفتح بقه يروح السجن"، قبل أن يضيف "صباحي بيمشي مع ابن عبد الناصر.. لكن يوم ما هيمسك هيدي الناس بالشلوت".
وفي رده على ترشح السيسي للرئاسة، قال مبارك باللهجة العامية: "مقدمكمش غير السيسي دلوقتي"، مضيفاً: "السيسي هو الوحيد الموجود على المسرح وأصلح واحد".

المساهمون