حملة ترامب تبحث عن بدائل لـ"تويتر" و"فيسبوك"... أزمة جمهور وإشراف

07 يوليو 2020
الصورة
يعيش ترامب حرباً مع مواقع التواصل (جابين بتوسفورد/Getty)

تحاول حملة إعادة انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغيير استراتيجيتها في منصات التواصل الاجتماعي من خلال البحث عن منافذ جديدة، وذلك بغية إيصال رسائله مع اقتراب الانتخابات، وذلك أمام القيود المتزايدة عليه من المنصات التقليدية.
وفرضت "تويتر"، المنصة الرئيسية لترامب، والتي لم يتخلَّ عنها طوال سنين عهده في البيت الأبيض، واستعاض بها عن الصحافة والمؤتمرات، في ظلّ هجومه المتواصل عليهم، المزيد من القيود على تغريداته بوضع رسائل تنبيه تخبر بمخالفتها لقواعد المنصة. كما أعلن "سناب شات" التوقف عن الترويج لمنشورات ترامب في "ديسكوفر". وحتى "فيسبوك"، المنصة التي تتساهل مع الرئيس وتواجه انتقادات لاذعة لذلك، قالت إنها سوف تبدأ في إزالة المنشورات التي تحرّض على العنف أو تسعى لقمع التصويت، من دون استثناءات للسياسيين. 
من جهته، وقّع ترامب على أمر تنفيذي يستهدف شركات وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال تجريدها من درع قانوني قديم. 
ولكل هذه الأسباب، باتت حملة ترامب تبحث عن طرق بديلة للوصول إلى الناخبين، حسب ما أكدت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية في تقرير لها، أشار إلى أنّ هذه القيود تدفع ترامب للتفتيش عن بديل لتلك المنصّات، إلا أنّ البديل لن يكون على نفس القدرة على الانتشار.

وانضم عدد من مستشاري ترامب وحلفائه إلى Parler، وهو تطبيق منافس "تويتر"، واستخدمت الحملة بشكل متزايد التطبيق لتزويد المؤيدين بالمحتوى الإخباري والترفيهي الذي يفضله الرئيس. وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بارلر"، الذي وصف المنصة بأنها "ساحة مفتوحة من دون رقابة"، إن عدد مستخدمي المنصة ارتفع بسرعة إلى 1.5 مليوناً.
لكن المنصات الأخرى لا يمكنها أن تضاهي مدى وصول عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر". فلدى "فيسبوك" و"تويتر" على التوالي 175.4 مليوناً و53.5 مليون مستخدم أميركي.
ونقلت صحيفة "ذا غارديان" عن الأستاذ في كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن، ديفيد كارب، تأكيده أنه "لا يوجد بديل لـ"فيسبوك"، "إذا انتقلوا إلى هذه المواقع الأصغر فإنهم لن يحصلوا على جمهور كافٍ". وذكّر الأستاذ في كلية فاندربيلت للحقوق، غوتام هانز، بأن شركات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج لسياسة "لا رقابة" قد غُمرت في السابق بالخطاب العنيف والمؤذي، مما قد يجبر "بارلر" بسرعة على تطوير سياسة للإشراف على المحتوى.