حملة بريطانية على مونديال قطر

حملة بريطانية على مونديال قطر

19 مارس 2014
+ الخط -

لم يكن التحقيق، الذي نشرته جريدة "ذا تليغراف" البريطانية، اول من أمس الاثنين، عما سمته فضيحة رشوة، جاك وارنر، نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، وعضو اللجنة التنفيذية السابق، من شركة قطرية لكسب صوته في فوز قطر بتنظيم مونديال 2022، يحمل أي جديد، سوى أنه حلقة في سلسلة مستمرة، ومنتظمة في مسلسل الهجوم الغربي، وخصوصا الإنكليزي على قطر.

فقد كررت "ذا تليغراف" ما قالته "ذي غارديان" من قبل: إن وارنر، تلقى مبلغ 1.2 مليون دولار بصفة شخصية من شركة "كيمكو" إحدى شركات القطري، محمد بن همام، الذي سبق له رئاسة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فيما تسلَم ولداه مبلغ 750 ألف دولار، بينما تلقى أحد موظفيه 400 ألف دولار أمريكي، حسب ما قالته الجريدة البريطانية، التي تعبر عن الاتجاه المحافظ في السياسة البريطانية.

وفي انسيابية تثير الشكوك التقط، جون ويتينجديل، رئيس اللجنة البرلمانية البريطانية للرياضة والإعلام والثقافة، خيط القضية ليدلي بتصريح معتاد قال فيه "هذه الأموال هي دليل محتمل على عدم مصداقية عملية اختيار قطر لتنظيم مونديال2022، وفي حالة ثبوت ذلك يجب سحب صلاحية التنظيم من قطر، وإعادة عملية التصويت".

يذكر أن، جاك وارنر، كان قد استقال من أي منصب رياضي في وقتٍ سابق من عام 2011 إثر مزاعم تلقيه رشى من، بن همام، لإطاحة بلاتر، من رئاسة "فيفا".

وفي حين رفض، وارنر، أو أحد أفراد عائلته، التعليق على ما ذكرته الصحيفة، أعلن المتحدث الرسمي باسم اللجنة المنظمة لكأس العالم في قطر 2022، أن اللجنة ملتزمة بتعليمات "فيفا" المتعلقة بالتصويت، وأنهم ممتثلون لقيمهم الأخلاقية، أما بن همام، فقد رفض التعليق على ما أثارته الصحيفة.

وعن هذه القضية، يقول الكاتب البريطاني، جيم وايت، في مقاله في الصحيفة نفسها: منذ اللحظة الأولى، التي أعلن فيها، بلاتر، قرار استضافة قطر المونديال، كان الجميع على يقين من أن هناك سبباً خفيَاً وراء ذلك الاختيار، الذي يتحدى كل قواعد المنطق، فكيف يمكن أن نتخيل أنه من الأفضل، أن تقام اللعبة في صحراء تصل درجة الحرارة فيها إلى 50 درجة مئوية!! والآن بات الجميع يعرف، ما هو هذا السبب الخفي..ببساطة إنه المال".

اللافت للنظر أن تقرير "ذا تليغراف"، في خصوص هذه القضية المطروحة منذ وقت في الميديا البريطانية، أشبه بنسخة من تقرير "ذي غارديان" ما يثير تساؤل المراقبين عما إذا كانت هناك حملة ضد استضافة هذه الدولة العربية نسخة مونديال 2022، خصوصاً لجهة تواتر الاخبار والتقارير عن وضع العمالة الأجنبية العاملة في المرافق الخاصة بالمونديال.

المساهمون