حلايب وشلاتين... الخرطوم تنتظر ردّ القاهرة على عرض التشاور

23 يوليو 2017
الصورة
القاهرة لم ترد بعد على طلب الخرطوم بالتشاور(الأناضول)
توتر جديد بين مصر والسودان أُضيف إلى الأزمة بين البلدين، مع مصادقة رئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، يوم الثلاثاء الماضي، على قرارات تتعلق بإنشاء مجموعة من المرافق الحكومية في منطقة مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد المتنازع عليها بين البلدين، في منطقة البحر الأحمر. وتأتي هذه القرارات في إطار ما أسماه مسؤولون مصريون بخطة رسمية لتوطين أعداد كبيرة من الأهالي في هذه المناطق. وقال محافظ منطقة البحر الأحمر، اللواء أحمد عبد الله، في تصريحات صحافية، إن رئيس الوزراء ناقش خلال الاجتماع مشاريع التنمية في المحافظة، خاصةً في حلايب وشلاتين وأبورماد، بتكلفة إجمالية تصل إلى 1.5 مليار جنيه، وأن أعمال تنفيذ الميناءين ستبدأ الأسبوع المقبل، وستستمر على مدار عام. وقال وزير الزراعة المصري، عبد المنعم البنا، إن إحدى أولويات العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تنمية المناطق الحدودية في حلايب وشلاتين وكذلك سيناء، مشيراً إلى التوجه لإقامة مشاريع مختلفة، ومؤكداً أن تنمية وتوطين أهالي حلايب وشلاتين يستهدف زيادة الدخل وتحسين حالة الأمن الغذائي للمجتمعات البدوية الفقيرة.

في المقابل، أعلن مسؤول سوداني أن الخطوة المصرية تأتي في إطار المناكفة الإعلامية مع الخرطوم، مشدداً على أن بلاده متمسكة بحقها التاريخي في حلايب وشلاتين. وقال "مهما أقامت الحكومة المصرية من مشاريع فهذا لن يغير من الأمر شيئاً، لأن الحقائق التاريخية والجغرافية لا تغيّرها المشاريع"، مذكراً بأن الاحتلال البريطاني والفرنسي لدول إفريقيا ارتبط أيضاً بمشاريع عملاقة، لكن ذلك لم يحل دون إجبار المحتلين على مغادرة المستعمرات.

وبشأن ما أسماه مسؤولون مصريون بخطة لتوطين الأهالي في هذه المنطقة، أوضح المصدر السوداني أن "هذا الأمر صعب تحقيقه، في ظل عزوف المصريين عن السكن بالمناطق الحدودية، لا سيما أنها مهملة بشكل كبير من الجانب المصري". وأضاف أنه على النقيض من ذلك فإن "الموجودين في حلايب وشلاتين تربطهم علاقات مصاهرة بقبائل سودانية، بطبيعة كونها أراضي سودانية من الأساس". وشدد المسؤول السوداني على أن "الخرطوم لن تتنازل عن حقها في تلك المنطقة وستستمر في المطالبة بها". وقال إن "عودة تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية يدفع السودان للاستمرار بالمطالبة بحقوقه في حلايب وشلاتين".

وأعلن مصدر دبلوماسي مصري أن الخرطوم جددت أخيراً بشكل رسمي، مطلبها للتشاور بشأن تلك المنطقة وهو ما لم ترد عليه القاهرة بعد، مؤكداً أن قرارات رئيس الوزراء الأخيرة أمر طبيعي، بشأن تعامله مع أراضٍ مصرية وأنه من حق الحكومة تنفيذ أي مشاريع عليها.

وبشأن الغضب السوداني، أوضح الدبلوماسي المصري أنه "لا يعني القاهرة في شيء، فحلايب وشلاتين أرض مصرية ذات سيادة وليس من خطط القاهرة لا في الوقت الراهن أو في مراحل مقبلة التنازل عنها"، وفق تعبيره.