حقوق_ المرأة _القطرية: سجال حريات بعد إقفال حساب لنسويات

07 اغسطس 2019
الصورة
ناشطات يطالبن بتجريم العنف الأسري (عامر غزال/ Getty)
انشغلت أوساط حقوقية قطرية وعربية في الساعات الماضية بحدث ظلّ من دون تعليق رسمي قطري، تمثل في أنباء عن استدعاء ناشطات نسويات قطريات لدى السلطات، وهو ما تلاه إقفال حساب على "تويتر" ينادي بمساواة المرأة القطرية بالرجل وبإعطائها حقوقها.

حدث لاقى ولا يزال انتقادات، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، على اعتبار أن هذا السلوك، حتى ولو لم يتم اعتقال الناشطات، يُعتبر خطوة ناقصة في طريق توسيع الحريات العامة والخاصة في دولة قطر.

ونفت مصادر حقوقية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، رداً على استفسار من "العربي الجديد"، امتلاكها أية معطيات عن قضية أي من المغردات القطريات، اللواتي يبدو أنهن استدعين للتحقيق لدى السلطات في الدوحة، على خلفية نشاطهن على "تويتر". وكان حساب "نسويات قطريات"، @QatarFem، الذي ظهر على موقع التواصل الاجتماعي قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، وتابعه نحو 2223 شخصاً، قد اختفى أمس الثلاثاء.

وتداول ناشطون وناشطات قطريون على "تويتر" أنباء عن استدعاء الناشطات المسؤولات عنه للتحقيق معهن، وأنه طُلب منهن إلغاء الحساب. ولم يتمكن "العربي الجديد" من التأكد من صحة معلومة طلب إلغاء الحساب، لا من مصدر مستقل ولا من مصدر رسمي.

وكشفت الناشطة القطرية تهاني الهاجري في تغريدة على حسابها الرسمي في "تويتر" عن إغلاق الحساب بالفعل، وكتبت أنه "تم استدعاء القائمات عليه، ويبدو أنهم خافوا وقفلوه، ندعي لهم أن يكونوا بخير". وعلم "العربي الجديد" أنه لم يجرِ توقيف أي من الناشطات القطريات على خلفية هذه القضية.


وبحسب الناشطة مريم الهاجري، فإن الاستدعاء تم عن طريق الأهل، علماً بأن إحدى الفتيات تعاني من تعنيف أسري وهي ليست بقاصر، وهنا تكمن مشكلتان اثنتان: الأولى هي الحد من حرية التعبير، والثانية عدم الأخذ بأهلية المرأة في تحمل ما تقوله، "حتى في التعامل الأمني نُحرم من حقنا في الخصوصية" على حد تعبير الهاجري.

بدوره، قال الناشط محمد اللخن المري إنه إذا صح ما تم تداوله عن استدعاء لمغردين/ مغردات، فإنها لن تكون سابقة، وما يجب أن يكون سابقة هو أن نقف مع حق الجميع في التعبير "لأن حرية التعبير مبدأ لي ولمن يخالفني".


وكان حساب "نسويات قطريات"، قد أطلق وسم # حقوق_ المرأة_ القطرية، تضامناً مع المطالب التي نادت بتحقيقها ناشطات سعوديات وخليجيات. وأعرب بعض المغردين والمغردات عن خشيتهم من استغلال هذه المطالب من قبل دول الحصار، لممارسة الضغط على قطر، مطالبين بتأجيلها إلى حين انتهاء الأزمة الخليجية.

وكانت الناشطتان آمنة المري ومريم الهاجري قد سبق أن لخصتا في مقال لهما نشره موقع "نون العربية"، في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، المشاكل الحقوقية التي تعاني منها المرأة القطرية، والتي قام حساب "نسويات قطريات" بتبنيها، من أبرزها غياب تشريع قانوني يجرم العنف الأسري في قطر، وعدم تمكن المرأة القطرية من منح جنسيتها لأبنائها.

وقد أوصت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في تقريرها المرفوع إلى مجلس الوزراء القطري بمراجعة التحفّظ الوارد بشأن المادة 9 من اتفاقية القضاء على أشكال التمييز ضد المرأة، ومنح المرأة القطرية حق منح الجنسية لأبنائها، وتأكيد المساواة مع الرجل في حق المشاركة السياسية، وإنهاء التمييز ضد المرأة القطرية في موضوع السكن ومنح الأراضي ومساواتها مع الرجل.