حفتر يتراجع عن تجاهل القضايا المرفوعة ضده بالولايات المتحدة

04 اغسطس 2020
الصورة
حفتر قضى سنوات طويلة بالولايات المتحدة (اريس ميسينيس/ فرانس برس)

بعدما اختار سابقاً تجاهل الرد على القضايا المرفوعة ضده بالولايات المتحدة الأميركية، عاد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر عن قراره ليختار الرد على قضيتين مرفوعتين ضده في المحاكم الفدرالية الأميركية بتهم ارتكاب جرائم حرب، وفق تقرير لوكالة "أسوشييتد برس" نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

وتأتي خطوة حفتر بعد الهزائم التي تلقاها على يد قوات حكومة "الوفاق" الليبية في الآونة الأخيرة، والتي تمكّنت من صدّ عدوانه على العاصمة طرابلس، وألحقت هزائم كبيرة بقواته بالغرب الليبي، رغم الدعم الذي تحظى به الأخيرة من الجانب الروسي والمصري، بالإضافة للإمارات.

وفي التفاصيل، ذكر التقرير أنّ حفتر تخلّف في بداية الأمر عن حضور أطوار جلسات قضيتين مرفوعتين ضده أمام محكمة في الإسكندرية بولاية فيرجينيا الأميركية، تتهمان القوات الخاضعة له بالقتل العشوائي للمدنيين واستهداف خصومه السياسيين. بيد أنّ حفتر اختار أخيراً، عبر رسالة وجهها محاميه، الرد على التهم ومواجهة القضاء الأميركي.

وجاء في رسالة المحامي دونكان ليفين: "اللواء حفتر على علم الآن بهاتين القضيتين"، ليضيف "إذا سمحت محكمتكم، يرغب اللواء حفتر في الرد على الاتهامات".

في المقابل، قال رئيس "التحالف الليبي الأميركي"، عصام عميش، الذي كان يدعم الدعاوى المرفوعة ضد حفتر، في بيان، إنّ "مجرم الحرب حفتر بعد هزائمه المتكررة في حربه الشعواء في ليبيا أدرك أنه لا بد له من البحث عن استراتيجية خروج ومكان هروب من المشهد الليبي، وهذا يفسر سبب وتوقيت التعاقد مع مكتب المحاماة بعد أشهر عديدة من إشهار القضية وإعلان الاتهامات ضده".

وكان القضاء الأميركي يستعد لإصدار حكم تقصيري، بسبب فشل حفتر وأبنائه في الرد على الدعوى التي رفعتها  عائلتان ليبيتان.

ودعوى المدعين، التي رفعت في وقت سابق من هذا العام، بموجب قانون نادر الاستخدام، تتهم حفتر، الذي يحمل الجنسية الأميركية وكان يقيم من قبل في فرجينيا، بالقتل والتعذيب خارج نطاق القضاء.

ويسمح قانون حماية ضحايا التعذيب لعام 1991 للناجين من تلك الجرائم بمقاضاة السلطات الأجنبية للحصول على تعويضات في المحاكم الأميركية، بحسب تقرير سابق لـ"أسوشييتد برس".

وقال أحد محامي المدعين في إحدى القضيتين، ويدعى فيصل غيل: "حفتر أخيراً وصلته الرسالة بأننا جديون في تحقيق العدالة بالنسبة لضحايا أفعاله المشينة والعنيفة"، مشدداً على أن "قتل المدنيين الأبرياء لن يمر بدون عقاب".

ويرى محامو المدّعين أنّ اتصالات حفتر وممتلكاته في ضواحي فرجينيا تمنح المحكمة الفدرالية اختصاصًا لمحاكمته. وتسعى العائلات للحصول على تعويضات تصل إلى 85 مليون دولار من حفتر وابنيه خالد وصدام، اللذين ساعدا في قيادة هجومه عام 2014 على مدينة بنغازي، شرق ليبيا، وفق "أسوشييتد برس".