حظر العروض الحية يدفع موسيقيين بريطانيين إلى حافة الفقر

28 مايو 2020
الصورة
توم غراي في إسكتلندا عام 2019 (روبرتو ريتشيتي/Getty)
دفع حظر العروض الحية في إطار إجراءات العزل العام المفروضة لمكافحة فيروس كورونا بالكثير من الموسيقيين البريطانيين إلى حافة الفقر، مما أجج حملة تدعو لحصولهم على حصة أكبر من أرباح بث أغانيهم على الإنترنت.

وقال توم غراي من فرقة "غوميز" الإنكليزية لوكالة "رويترز": "أتلقى اتصالات من الكثير من الفنانين الشباب الذين بثت موسيقاهم ملايين المرات لنحو 200 ألف مستمع شهرياً، لكنهم لا يحققون الحد الأدنى من الأجور". وأسس غراي حملة "بروكين ريكورد" Broken Record، للضغط على القطاع لبذل جهد أكبر من أجل الموسيقيين.

وبُثت أغاني فريق "غوميز"، الحائز شهادة مبيعات بلاتينية، ملايين المرات على المنصة الإلكترونية الموسيقية الرائدة "سبوتيفاي"، لكن ذلك يعود على غراي بدخل لا يتعدى "بضعة بنسات". والسبب في ذلك هو أن المال الذي يدفعه العملاء لمنصات الموسيقى الرئيسية على الإنترنت ينصب في مكان واحد، ثم يُوزع على الفنانين على أساس الحصص السوقية. وبالتالي، إذا دفع أحد المستمعين عشرة جنيهات إسترليني (12 دولاراً) في الشهر، واستمع فقط لأغاني فريق "غوميز"، فإن المال يصل مع ذلك إلى كبار الفنانين العالميين وشركات التسجيل الخاصة بهم.

وتقول شركات البث الإلكتروني إنها تبذل قصارى جهدها لمساعدة الفنانين خلال العزل العام. وتعهدت "سبوتيفاي" بتقديم تبرعات للمؤسسات الخيرية الموسيقية تضاهي تبرعات من المجتمع بقيمة عشرة ملايين دولار أميركي، بينما دشنت "آبل ميوزيك" صندوقاً بقيمة 50 مليون دولار أميركي من أجل شركات التسجيل والموزعين المستقلين.

ودفعت مؤسسة "ساعدوا الموسيقيين في المملكة المتحدة" 8.5 ملايين جنيه إسترليني إلى 17500 موسيقي لم يعد لديهم مال للحصول على احتياجاتهم الأساسية. لكن كثيرين غيرهم يعانون، كما أنهم محرومون من الاستفادة من برامج الدعم الحكومية خلال العزل العام، لأن دخلهم غير منتظم.

وأظهر مسح لنقابة الموسيقيين هذا الشهر أن 38 في المائة منهم غير مستحقين للدعم الحكومي. وقال غراي الذي تحظى حملته بدعم من المغني بوي جورج والمغني جون غرانت وفريق "شاينز": "أدرك مدى صعوبة الأمر بالفعل على الكثيرين، ويمكنني أن أرى إلى أي حد سيصبح الوضع سيئاً حقاً وبشكل مخيف".

(رويترز)

تعليق: