حسن موسى: انعكاسات بصريّة لـ "الإرهاب"

16 نوفمبر 2015
الصورة
("عَلم الحلال"، حبر على قماش، 95 × 142.5 سم)

توليفة غريبة تتّسم بها أعمال التشكيلي السوداني حسن موسى (1951). فمن الخط العربي وقوالبه الكلاسيكية، إلى الـ "بوب آرت" والفن المعاصر، يتنقّل الفنان بطريقةٍ لافتة.

في "غاليري مايا مولر" الباريسية، يُقام معرض لموسى، يستمر حتى الخامس من كانون الثاني/ ديسمبر المقبل، بعنوان "يو ماما". يصوّر التشكيلي المقيم في فرنسا ما تنتجه الثقافة الغربية عموماً، والأميركية خصوصاً، من مفاهيم تستند إليها لتبرير ممارساتها الاستعمارية، وأبرزها "الإرهاب".

هكذا، نرى في "يو ماما"، وهي عبارة ساخرة تُحاكي اسم الرئيس الأميركي أوباما، أعمالاً تهكّميةً، تنظر إلى "الإرهاب" بوصفه مُنتجاً غربياً/ أميركياً، تُتاجر من خلاله تلك الحكومات بالشعوب وتستبيحها، بذريعة نشر الديمقراطية.

من الأعمال المعروضة، لوحة مرسوم فيها ظهر ورقة الدولار؛ حيث عبارة IN GOD WE TRUST تحتوي على أيقونات صغيرة لنساء عاريات، ومكتوب عليها "حلال". يُقارب موسى هنا فكرة تسليع الإرهاب وتمويله وممارسته عبر اتّخاذ مرجعيات دينية، كما فعل بوش في تبرير احتلال العراق.

"يو ماما"، حبر على قماش، 211.5 × 212 سم


في عملٍ آخر، نرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في بورتريه، وقد كُتب عليه شتيمة موجّهة له بالعربية، وكُتبت نفسها بالأحرف اللاتينية. تأتي هذه اللوحة في سياق الهجوم الروسي على سورية أيضاً بدواعي محاربة الإرهاب.

يُمكن سحب شيء مما توحي به هذه الأعمال على ما حصل في باريس قبل أيّام. فالحكومة الفرنسية ساهمت في التدخل العسكري في ليبيا وسورية، اللتين صارتا مرتعاً للإرهاب الذي وصل فرنسا نفسها، كما وصل، من قبل، أميركا في أحداث 11 سبتمبر 2001. وكان بن لادن أحد الشخصيات التي عمل عليها موسى، واضعاً إيّاها في السياق نفسه؛ مُنتجٌ أميركي انقلب على صانعه.


اقرأ أيضاً: عبد القادري: مقامة الرسم بين زمنين